وطن شامخ وراية خفاقة

أ. د. بدران بن عبدالرحمن العمر
رئيس جامعة الملك سعود

 

تحل علينا ذكرى «اليوم الوطني التسعين» لتوحيد المملكة العربية السعودية، وبلادنا الغالية ترفل بالأمن، وتنعم بالرخاء، وتمضي بفخر واعتزاز لتواكب الدول العظمى في مسارها التنموي الحديث بكافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والتقنية، بهمم عالية، وعزائم متوثبة، تناطح السحاب للوصول نحو القمم، وفي تكاتف واضح بين قيادة هذا البلد وشعبه وفق أسس البناء الشامخ الذي وضع لبنته الأولى موحد المملكة العربية السعودية الملك المغفور له بإذن الله، عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.
لقد تجلّت معالم اللبنة الأولى للمؤسس الراحل في جهود أبنائه المخلصين الميامين البررة الذين قادوا سفينة هذا الوطن نحو برّ الأمان، وكشفت جهودهم العظيمة في خدمة هذا الوطن وشعبه، وإنجازاتهم التنموية الواضحة، عن هممهم العالية التي رأيناها كبيرة بحجم القفزة الهائلة التي كان يتمناها المؤسس، وتحققت - بفضل الله - في خطى رائدة متواصلة أمام كل التحديات.
ونحن إذ نمضي بفخر للاحتفاء بهذه المناسبة التاريخية الغالية؛ نجد أنفسنا ننعم بذكرى يوم مجيد، وبين أروقة تاريخ تليد، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك الحزم والعزم، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - فنحتفل بهذا الوطن كياناً وسماء، وأرضاً وفضاء، في رحابه الواسعة، وترابه الطاهر، وحضنه الدافئ الذي طالما آوانا جميعًا بعد الله؛ مما يجعلنا نفاخر دومًا بشرف الانتماء إليه، والاعتزاز به، وأن نخصص له يوماً نحتفي فيه؛ إيمانًا بحقه وخيره علينا.
إنها الذكرى التسعون لتوحيد المملكة، وهي تسعون عاماً من التقدم والنمو والعطاء والازدهار تمر على هذا الوطن في زمن متسارع كالحلم، ليقف على أعتاب الدول المتقدمة مضاهياً ومتنامياً ومعلناً للعالم استمرار الهمم في وطنٍ وشعب، آلى كلٌ منهما على نفسه أن يقف مع الآخر في أفراحه وأتراحه، وليس أدلَّ على ذلك من وقفة هذا الشعب خلف قيادته الرشيدة في مواجهة جائحة كورونا التي اجتاحت العالم هذا العام؛ إذ وقف الجميع بقلب رجل واحد في مواجهتها، ومحاولة تجاوزها بعزائم لا تلين، ولم تُثنهم تلك الجائحة عن مواصلة مسيرة البناء والتقدم بأساليب حديثة، كان أهمها ما انتهجته وزارة التعليم والجامعات من طرق التعليم عن بُعد التي أثبتت نجاحها في ردم الفجوة الناتجة عن هذه الجائحة؛ واستمرار عجلة التعليم والتنمية.
يسرني  بهذه المناسبة العظيمة، باسم جامعة الملك سعود التي تمضي بفخر نحو بلوغ القمة بسواعد أبنائها ومنسوبيها وهممهم العالية؛ أن أبارك لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز يحفظهما الله، وإلى جميع الأسرة الكريمة المالكة، وإلى الشعب السعودي العظيم، سائلاً المولى - عز وجل - أن يحفظ هذا البلد وقيادته الرشيدة، ويديم علينا نعمة الأمن والسلام والاستقرار، ويحفظ جنودنا البواسل المرابطين بمواقع الشرف والكرامة؛ في سبيل أن يظل هذا الوطن شامخًا، ورايته خالدة خافقة في كلِّ قمّة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA