سياسة حكيمة وإنجازات ماثلة للعيان

 

 

 

ونحن نعيش الذكرى التسعين لتأسيس المملكة العربية السعودية نستذكر ونستلهم تلك الإنجازات العظيمة التي تحققت بعد توحيد الوطن وكيف استعاد الموحد الباني الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - الرياض في ملحمة من ملاحم البطولة والشجاعة والإقدام، وضع من خلالها أولى اللبنات لوطن كبير على أسس ثابتة وقوية وراسخة، أرسى دعائمه على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مما أسهم في توحيد القلوب ولم الشمل.

لقد بدأ المؤسس مسيرة النهوض بهذا الوطن سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً، ومن بعده أبناؤه ملوك البلاد، حتى أصبحت المملكة في مصاف الدول العشرين وهي تمثل عضواً فاعلاً في مجموعة العشرين وتبهر العالم بإنجازاتها في التصدي لجائحة كورونا كفترة عصيبة مرت على العالم؛ استطاعت فيها المملكة إدارة هذه الازمة الصحية بسياسة حكيمة وحكمة بذلت فيها كل الجهود من أجل الوطن والمواطن وكل مقيم على هذه الأرض الطاهرة.

ولقد كانت مسيرتنا خلال التسعين عاماً الماضية وخلال حكم ملوكها الأجلاء تسير بخطى ثابتة قائمة على أساس الترابط والتكاتف المتين بين القيادة والشعب، حتى أصبحت بمثابة الحصن الرصين للدفاع عن أمن واستقرار هذا الوطن الغالي وبناء نهضته، ونحن ولله الحمد نرى هذه الإنجازات ماثلةً للعيان.

عندما نستذكر تاريخنا الحافل فنحن دوماً نفخر بمسيرة المملكة العربية السعودية في جميع المجالات، ومنها مجال التعليم العام والعالي حيث خطت خطوات جبارة بنهضة عظيمة، فقد كان لجامعاتنا دور كبير في مسيرة التعليم وتحقيق جوانب من الرؤية الوطنية 2030 ومنها جامعة الوطن جامعة الملك سعود أحد اللبنات القوية في مسيرة التعليم العالي.

وكان لكلية الآداب كأول كلية يتم إنشاؤها في الجامعة؛ دور رئيسي في تحقيق كثير من إنجازات جامعة الوطن في المجال الإنساني والثقافي والتعليمي، واليوم هي جزء مهم في تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 في شقها التعليمي، حيث طورت الكلية من خططها الاستراتيجية وأهدافها وبرامجها التعليمية والأكاديمية بما يتوافق مع خطة الجامعة الاستراتيجية، حيث أسهمت في حصول عدد من أقسام الكلية على اعتمادات وطنية ودولية.  

ونحن نعيش في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله، عهد الحزم والعزم والإنجازات، ورؤية سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يحفظه الله المستقبلية، نسأل الله أن يحفظ وطننا الغالي وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار.

 

أ.د. نايف بن ثنيان آل سعود 

عميد الآداب

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA