نهضة شاملة وصورة ذهنية عالية

د. خالد بن إبراهيم الحميزي
وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي

تخليداً لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها في هذه المناسبة الغالية على قلب كل سعودي وسعودية، أتشرف بأن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات بخالص الوفاء والولاء لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز -يحفظهم الله-  والشعب السعودي الأغر، فكل عام والوطن بخير وأمن وأمان وازدهار ورخاء.
في هذه المناسبة العطرة لا بد أن نعيش ونستشعر بكل فخر واعتزاز ذكرى تأسيس هذا الوطن الغالي وذكرى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز آل سعود - طيب الله ثراه - الذي وضع حجر الأساس لبناء الدولة وتطوير مؤسساتها، وما بذله من جهود وعطاء هو وأبناؤه البررة في جمع شتات الأمة وتحقيق الأمن والأمان والاستقرار.
لقد شهدت المملكة خلال الخمس سنوات الماضية نتائج ملموسة في الاقتصاد الوطني منها على سبيل المثال لا الحصر؛ انخفاض مساهمة النفط في الناتج المحلي للمملكة مقارنة بالسنوات الماضية، نمو كبير في الصناعات التحويلية لدعم الناتج المحلي الإجمالي، إسهام قطاع البناء والمدن الاقتصادية في تنويع مصادر الدخل ودعم الناتج المحلي الإجمالي، جودة تطبيقات الحكومة والخدمات الإلكترونية التي تقدمها الدولة في قطاعات التعليم والصحة والبلديات والعدل والأحوال المدنية والنقل وتطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات. كما أن المملكة تشهد تقدماً ملحوظاً في مستوى جودة قطاعات الرعاية الصحية العامة والخاصة، فغدت المملكة تحتوي على أكبر سوق للأدوية في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مجال التعليم الجامعي تعيش المملكة نهضة تعليمية شاملة فأصبحت تحظى بسمعة وصورة ذهنية عالية من خلال تبوؤ الجامعات السعودية مراتب متقدمة في التصنيفات العالمية، والبحث والتطوير، فقد تطورت إنتاجية المملكة في البحوث المنشورة في قواعد البيانات العالمية من 14762 بحث محكم في عام 2015م الى 23098 بحثاً في عام 2019م بزيادة تصل الى 65% خلال الخمس سنوات الماضية.
ويتجسد اهتمام المملكة بالتعليم من خلال قرار الحكومة الرشيدة في اعتماد نظام جديد للجامعات السعودية بما يحقق لها استقلاليتها المنضبطة، بحيث يمكّنها بناء لوائحها الأكاديمية والمالية والإدارية، وفق السياسات العامة التي تقرها الدولة من خلال مجلس شؤون الجامعات، ويحقق مضامين رؤية 2030 في التنظيم الإداري للجامعات، بما في ذلك الهياكل التنظيمية والصلاحيات ومؤشرات الأداء في المجالات التعليمية والبحثية والإدارية.
في الخاتمة، أسال المولى عز وجل أن يحفظ لنا وطننا وأمننا واستقرارنا، كما أتوجه بالشكر وعظيم الامتنان إلى مقام سيدي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين على دعمهم وحرصهم على قطاع التعليم العالي الذي يصب في نهضة المملكة وازدهارها وخدمة خططها التنموية وتلبية احتياجات المجتمع والمواطن.
والله ولي التوفيق،

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA