قيادة حكيمة وشعب وفي

 

 

تحتفل مملكتنا الغالية باليوم الوطني التسعين، وهي الذكرى المتأصلة في وجدان أبناء مملكتنا الغالية، نستذكر فيها توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه، حين بنى هذا الكيان الشامخ على أسس راسخة ونهج قويم, مستمداً من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وانطلق على إثرها بناء الدولة الحديثة التي تواصلت من بعده مسيرة التطوير على يد أبنائه الملوك البررة رحمهم الله، إلى عهد قائد النهضة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.

تحل الذكرى الغالية والعالم أجمع يمر في ظرف استثنائي جراء تفشي جائحة كورونا المستجد، فمع تعطل أعرق الأنظمة الصحية واجهت مملكة العطاء والوفاء هذه الأزمة بتميز واقتدار أبرز قوة التلاحم بين قيادة حكيمة جعلت اهتمامها الأول صحة المواطن والمقيم، مع الحفاظ على مكتسبات الوطن ومقدراته من خلال برامج دعم سخية، وشعب أدرك حجم مسؤوليته تجاه وطنه في مكافحة هذه الجائحة وتجاوزها.

وبفضل من الله وتوفيقه، أصبحنا اليوم - قيادة وشعباً - مضرب مثل في التكاتف والتآزر، وما يزيد الفخر أن إمتدت مسؤولية مملكتنا إلى مساهماتها السخية في دعم برامج مكافحة فيروس كورونا عالمياً ومواجهته بكل عزيمة وإصرار من خلال الدراسات البحثية والمساهمة الفاعلة في إيجاد لقاح لهذا الفيروس، للعودة إلى مواصلة التنمية والتطوير.

ختاماً، أزف التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين بمناسبة اليوم الوطني، وأسأل الله العلي القدير أن يجزيهم عنا خير الجزاء، كما أهنئ أبطال هذه المرحلة أصحاب المعاطف البيضاء الذين سهروا الليالي والأيام وفارقوا الأبناء والأحباب ليقفوا جنوداً مدافعين عن صحة الوطن، ولا ننسى أبطال الحد الجنوبي الذين يقفون بكل شجاعة وبسالة حاملين راية التوحيد خفاقة، مدافعين عن حمى الدين والوطن، فهم فخرنا وصمام أمننا بعد الله سبحانه؛ حفظ الله وطننا الغالي وأدام عليه نعمة الأمن والأمان.

 

أ. د. أحمد بن صلاح هرسي

المدير العام التنفيذي للمدينة الطبية الجامعية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA