الترفيه مع الأسرة أثناء فترة الحجر المنزلي

 

 

 

نتذكر جميعاً فترة الحجر المنزلي ومنع التجول التي فُرضت قبل أشهر قليلة ضمن الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار جائحة كورونا، ورغم قساوة وغرابة تلك التجربة نسبياً إلا أنها علمتنا كيف نستثمر أوقات الفراغ ونستفيد منها.

ولا شك أن صور وأساليب ذلك الاستثمار وتلك الاستفادة قد تنوعت بين بيت وآخر وأسرة وأخرى، لكنها في الغالب الأعم تنوعت بين إجراء جلسات عائلية و مسابقات ثقافية أو ألعاب ورقية وخشبية أو ألعاب إلكترونية أو ممارسة أنشطة رياضية وبدنية داخل المنزل.

المسابقة الثقافية والعلمية بين أفراد الأسرة بالإضافة للمحاضرات البسيطة لها فوائد كبيرة، إذ من خلالها يدرك الشخص وبشكل عملي كيف يكتسب معارف وخبرات جديدة والاستفادة منها في أيام الدراسة، وبالتالي يكون قادراً على التعبير عن ذاته وبأسلوبه الشخصي.

الألعاب الورقية مثل لعبة «أونو» أو «داقش» أو لعبة سحب بطاقة ويكون فيها أسئلة أو اختبارات ذكاء بالإضافة إلى المنافسة بين مجموعة مكونة من أكثر من ثلاثة أشخاص، وكذلك الألعاب الخشبية مثل لعبة «الكيرم» أو «الأوكي» التي يكون فيها ترتيب و تبادل وتجميع الحجرات المتطابقة مع بعضها حتى يفوز الفرد أو الفريق.

أما الألعاب الإلكترونية فكانت الأكثر انتشاراً وممارسة حسب اعتقادي، إذ أصبح الكثير من هذا الجيل يميل للألعاب الإلكترونية مثل «بلايستيشن» و«الآيباد» والحواسيب التي تتضمن ألعاب مع الأجهزة أو مع أشخاص آخرين عبر النت بعد التنسيق وتحديد وقت اللعب والمنافسة مع بعض للاستمتاع بأوقات الفراغ المصاحبة لفترة الحجر المنزلي.

ولأن الخمول البدني انتشر بين أفراد الأسرة والمجتمع أيام الحجر المنزلي والصحي وتأثرت شريحة كبيرة من المجتمع بزيادة الوزن، لذلك فإن الالتزام بممارسة النشاط البدني أصبح ضرورياً من أجل الحفاظ على الوزن وضبط السكر والاستمتاع بالصحة البدنية.

وأخيراً أظن أننا استفدنا من تلك التجربة، وسوف نستمر في ممارسة تلك الأنشطة الفكرية والرياضية حتى بعد انتهاء فترة الحجر المنزلي باعتبارها أنشطة ممتعة ومفيدة في تعزيز التواصل بين أفراد الأسرة الواحدة.

 

يوسف عبدالله الناصرالحسن 

كلية علوم الرياضة

من طلاب برنامج تعليم الصم وضعاف السمع

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA