تأثير جائحة كورونا على الشركات الناشئة

 

 

 

طبقت الحكومات في جميع أرجاء العالم - إثر تفشي جائحة كورونا - أشكالًا مختلفة من تدابير التباعد الاجتماعي، حيث تم إغلاق الحدود الدولية وفرض قيود على السفر الجوي، ونتج عن ذلك آثار اقتصادية واسعة النطاق كانخفاض الطلب على قطاعات السفر والضيافة والترفيه كما انخفضت معدلات الإقبال على مراكز التسوق ومراكز البيع بالتجزئة.

وقد تأثرت المشاريع الناشئة في مراحل النمو المختفلة، وعانت المشاريع الناشئة المؤسسة حديثًا صعوبة في تمويل رأس المال الجريء كما انخفض حجم الصفقات في الفترة السابقة نظرًا لأن مصادر الصفقات شهدت تراجعًا حاداً بسبب قيود السفر وإجراءات حظر التجول.

من ناحية أخرى، أدى انخفاض حجم الصفقات إلى زيادة في جودتها نظرًا لأن المزيد من التدقيق على المشاريع الناشئة يؤدي إلى ضمان وصول رأس المال إلى الشركات الواعدة فقط. 

برغم الجائحة، تأثرت بعض المشاريع الناشئة في قطاعات معينة تأثيرات إيجابية مثل الرعاية الصحية الإلكترونية، والتقنية الحيوية، وتقنيات التعليم، والتقنيات المالية، وتطبيقات التوصيل، وبث الفيديو المباشر، والألعاب عبر الإنترنت، وقد حصلت بعض المشاريع الناشئة من تلك القطاعات على تقييمات عالية وتمويل من شركات رأس المال الجريء. 

وفي ظل وجود حالة عدم التأكد الناتجة عن جائحة كورونا فمن المتوقع أن يصبح المستثمرون أقل رغبة في المخاطرة، وقد تتغير قواعد اللعبة في عالم التمويل الرأسمالي وينتعش نشاط الصفقات الجديدة عند فهم التأثير العام لجائحة كورونا ولكن بمعدل أقل من السنوات الماضية.

لقد منحت جائحة كورونا فرصًا واتجاهات جديدة للقطاعات مثل التعلم الرقمي، والرعاية الصحية والشركات التي تعتمد على الاقتصاد الرقمي مثل برامج وتطبيقات توصيل الطعام عبر الإنترنت، وتعتبر المشاريع الناشئة في منطقة الشرق الأوسط فرصاً لشركات استثمار المال الجريء. 

- من تقرير: «تأثير جائحة كورونا على قطاع رأس المال الجريء مع نظرة خاصة على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» أحد إصدارات شركة وادي الرياض.

 

مها الحربي

شركة وادي الرياض 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA