مناظرة افتراضية تناقش «فرص وتحديات سوق العمل الإعلامي»

نظمها نادي الإعلاميات وشارك بها أخصائيون وأخصائيات

د. الحيزان: على المتخصصين التصدي لفوضى الفضاء الرقمي بالمهارة والتدريب

د. نانسي: الإعلام واحد من أفضل 13 تخصصاً مهنياً والشهادة وحدها لا تكفي

د. بلقيس: البناء الفكري يشكل الفارق الحقيقي بين طالب الإعلام وغيره

د. الجوهرة: «جسر» مبادرة تسعى لردم الفجوة بين الدراسة وسوق العمل

د. أريج: مجال الإعلام حديث نسبياً للفتيات وأبوابه وفرصه مفتوحة لهن

د. هدى: الحاجة لوكالات العلاقات العامة أصبحت ضرورة وليست ترفاً

د. نوف: اصنعي «بورتفوليو» لأعمالك وشهاداتك وأنشئي حساباً على «لينكدان»

متابعة: نوف العجمي – عهد بالعبيد – مرام الشمري

نظمت وحدة الأندية الطلابية المتخصصة بكلية الآداب ممثلة في نادي الإعلاميات مناظرة علمية افتراضية بعنوان «فرص وتحديات سوق العمل الإعلامي ما بين النظرية والتطبيق» حاضرت فيه د. نانسي عبدالعزيز الأستاذ المساعد بقسم الإعلام، وذلك يوم الخميس ١٥/١٠/٢٠٢٠ عبر منصة زووم.

اختيار التخصص
استهلّت د. نانسي المناظرة بالإشادة بجهود نادي الإعلاميات وإسهاماته تحت إشراف أ. شريفة القحطاني كأحد أهم الأندية التخصصية بالكلية، متوجهة بالشكر لعمادة شؤون الطالبات وقسم الإعلام ممثلاً في الدكتور علي العنزي، والدكتورة عهود الشهيل، على مساحة الحرية المعطاة للمنسوبين، ومشيدة بالطالبة نجود العقيل رئيسة النادي، وكل الطالبات المشاركات به، اتبع ذلك طرح سؤال على الطالبات يتعلق بسبب اختيار التخصص، وأجابت عليه مستشهدة ببعض رسوم «الكاريكاتير» التي عبرت فيها عن وجهة نظرها بأن اختيار التخصص ينمو مع الفرد منذ الصغر ويشكل فكره فيما بعد.

5 مهارات
استعرض اللقاء بعد ذلك خمس مهارات عامة، من المفترض اكتسابها لدارسي الإعلام، وتتمثل في المهارات اللغوية، المهارات الكتابية والتحريرية، مهارات التصميم والجرافيكس، مهارات إنتاج مواد الوسائط المتعددة، و مهارات النقد والبحث، في حين أفردت كل نوعية على حدة من حيث ثلاثة محاور أولها كيفية اكتسابها، ثانيها مدى مساهمة الخطة العلمية للقسم ومقرراته في تنميتها، وأخيراً نوعية الوظائف التي تفتحها كل مهارة في سوق العمل، واختتمت د. نانسي هذا المحور بتوصية الطالبات بضرورة امتلاك أكبر قدر من المهارات والانخراط في كل أنشطة القسم لفتح مجال أوسع في سوق العمل، مشيدة باهتمام أغلب أستاذات القسم ومقرراته فيما يتعلق بثقل المهارات من خلال المخرجات المتنوعة.

بين الركود والإشباع
انتقلت د. نانسي إلى محور آخر بعنوان «سوق العمل الإعلامي ما بين الركود والإشباع»، مطمئنهً الطالبات على مستقبلهن في دراسة الإعلام بقولها: «إنه قادم بقوة ولم يفت»، مدللة على ذلك بحاجة جميع الشركات والمؤسسات إلى شخص دارس لعلم التواصل بمهاراته وتقنياته، وذلك وفقاً للإحصاءات التي أجرتها العديد من المواقع التي ترصد مستقبل التخصصات المختلفة بناء على إحصاءات سوق العمل على المستوى العالمي مثل موقع «DEGREE QUERY» الذي أظهر أن الإعلام واحد من أفضل خمسين تخصصاً مستقبلياً، محتلاً المركز «13» من بين التخصصات، ومشيرة إلى أهم استراتيجيات رؤية 2030 وهي تقليل حجم الوظيفة الحكومية لحساب القطاع الخاص وتشجيع الخريجين على الإنتاج الذاتي، ومنوهة بالقول: «إن السوق الإعلامي مفتوح على مصراعيه وفق ضوابط وشروط»، واختتمت هذا المحور بتقديم رؤية تفاؤلية بالإعلان عن قرب إنشاء مدينة إعلامية بالرياض، مبشرة ببداية صناعة إبداعية مستقبلية في المملكة تساهم في خلق صناعة ثقافية تعمل على إحياء الفن والمسرح والإرث التراثي الوطني الكبير.

علاقة بينية
انتقل بعدها اللقاء إلى محور أهمية العلاقات البينية لتخصص الإعلام مع التخصصات الأخرى، فأوضحت د. نانسي ضرورة الإلمام بالكثير من التخصصات كنوع من الثقافة والمعرفة بالتخصصات الأخرى، ممثلة على ذلك بأهمية دراسة الإعلام مع علوم الإدارة، السياسة، القانون، على سبيل المثال لا الحصر.

تجارب ناجحة
أوردت بعدها تجارب نسائية ناجحة في الإعلام السعودي، منها تجربة الدكتورة ناهد باشطح في صناعة المحتوى الرقمي من خلال منصة إلكترونية بعنوان «أبعاد»، والأستاذة سمر المقرن وهي كاتبة صحافية وروائية سعودية، ثم الأستاذة مقدمة الأخبار والمذيعة السعودية تهاني الجهني، مشيرة إلى أهم إنجازاتهن على المستوى المهني والأكاديمي. واختتمت اللقاء بعرض روشتة نصائح لا تتعلق بالشهادة قائلة «إن شهادة الإعلام وحدها لا تمنح وظيفة»، مشيرة إلى أهمية الانخراط في مختلف الأنشطة الطلابية، مؤكدة أن الإعلام ثقافة وليس تواصلاً فقط، وأخيراً «لغتك العربية مصدر قوتك».

رؤية متكاملة
بعد ذلك تم فتح باب مداخلات أعضاء هيئة التدريس للمشاركة في تكوين رؤية جماعية فيما يخص موضوع اللقاء، والتي بدأت بمداخلة د. بلقيس علوان الأستاذ المساعد بالقسم، والتي أعربت عن أهمية تعديل البناء الفكري لدى الطالبات، وعدم قصره على التقدير، وخصت بالذكر المهارات البحثية ممثلة في مادتي مناهج البحث الإعلامي، ونظريات الاتصال، مؤكدة أن مؤشرات القراءة غير مبشرة بين الشباب، مشددة على ضرورة الاهتمام بالثقافة العامة، واختتمت مداخلتها بنصيحة انتقاء المقررات الاختيارية بناء على الاهتمام والشغف.

فوضى السوق الإعلامي
قدم بعد ذلك أ. د. محمد الحيزان أستاذ الإعلام والعلاقات العامة بجامعة الإمام رؤية أكاديمية ومهنية تتماشى مع الغموض الذي لحق بتخصص الإعلام بعد ظهور الإنترنت، وما اتبعه ذلك من فوضى في سوق العمل الإعلامي، وعدم اقتصاره على المتخصصين، وهو ما حمَّلهم مهمة التصدي بأن يكون لديهم قدر كبير من المعرفة والمهارة في التعامل مع كل ما هو جديد، ووجه نصيحة للطالبات قائلاً: «علينا أن نبحث عن أنفسنا بالتخصص، بما يشبع الشغف، دون الخضوع لقولبة الآخرين»، وأكد على ضرورة دخول الإعلام من الزاوية التي يتميز فيها كل طالب، والعمل على تنميتها بما يخدم الفضاء الرقمي الذي فتح آلاف الوظائف.

مبادرة جسر
من جانبها قدمت الدكتورة إيمان الشرقاوي رؤية أكاديمية تخص مسار الصحافة؛ منطلقة من النقطة التي أثارها د. الحيزان وهي الإقبال على مسار الاتصال الاستراتيجي، مؤكدة أهمية المهارات المكتسبة من مقررات الصحافة في تلبية احتياجات كل مجالات العمل، واختتمت رؤيتها بالقول: «رأس مالك هو مهاراتك ثم معلوماتك».
في حين اقترحت د. نوف الحزامي عدة نصائح للتوظيف أهمها تغذية السيرة الذاتية لكل طالبة بعمل «بورتفوليو» ورقي أو إلكتروني يتضمن كل الأعمال والشهادات التي حصلت عليها قبل التخرج، على ألا تتوقف في تطوير ذاتها طوال سنوات الدراسة، مع عمل حساب على لينكدان لمتابعة كل فرص التوظيف.
وعقبت د. الجوهرة المطيري بالإشارة إلى مبادرة «جسر» كإحدى مبادرات القسم التي تسعى إلى ربط المادة النظرية بسوق العمل وتقديمها كمشاريع للسوق، بما يقلل الفجوة بينهما. في حين أشارت د. أريج الدبيخي إلى فرص ومجالات العمل الإعلامي بالنسبة للفتيات، متطرقة إلى حداثته النسبية، الأمر الذي يوفر لهن مزيداً من فرص التوظيف.

تفوق السوق السعودية
بدورها نوهت د. مريم البلوي بالفرق بين تخصص الإعلام والتخصصات الأخرى قائلة: «من أول يوم دخلتِ فيه لمجال الإعلام فأنكِ بدأت العمل». واختتمت د. هدى السعيدان المداخلات بالتعليق حول أي مسارات الإعلام أكثر وأفضل، موضحة تكامل جميع المسارات، الأمر الذي أذاب الفروق بينها، لاسيما مع  توحيد الجهود التسويقية والإعلامية تحت استراتيجية واحدة، مشيدة بتفوق السوق السعودية، قائلة: «الحاجه لوكالات العلاقات العامة وشركات التسويق أصبح ضرورة وليس ترفاً».
************
بووووووووكس

سلسلة مناظرات

تعد هذه المناظرة هي الثانية من نوعها في نفس الأسبوع، وذلك بعد اللقاء الذي نظمه المجلس الاستشاري بالتعاون مع طالبات الإرشاد الأكاديمي بعنوان «المقررات الإجبارية» والذي قامت فيه الطالبة قرار العويسي بدور حلقة الوصل بين الطالبات الجدد والقدامى، وأجابت من خلاله على أهم التساؤلات التي تدور في أذهان الطالبات، وبشكل خاص حول الخطة المُناسبة لتفادي أي تعارض للطالبة في مستوياتها القادمة، ومعنى أن تكون الطالبة في «المستوى الصفري».

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA