لحظات متفرقة

ما الحياة إلا لحظات متفرقة، تتأرجح بين سعادة وحزن، وفوز وخسارة، وشفاء ومرض، وعطاء وأخذ، وحكمة وندم.
لا مُطلق لأي لحظة سواء كانت سعيدة أو حزينة، كل شيء عبارة عن فترة مؤقتة، هكذا هي الحياة الدنيا ويجب أن نعيها جيداً.
فلذلك يجب أن نصنع السلام بداخلنا ونتحكم بمشاعرنا تجاه كل لحظة مؤلمة أو محنة نمر بها، ويجب أيضاً أن نتوازن في لحظات الفرح لكي لا يأخذنا هذا الفرح الطاغي إلى أفعال نندم عليها مستقبلاً.
الحديث دائماً سهل والفعل صعب جداً، لأن الحكمة لا يمتلكها إلا قلة قليلة من البشر، فما أجمل الحكم التي يطلقها الإنسان في لحظات سعده وفرحه فتجده فخوراً بإيمانه وبقوة صبره وعند أول عثرة أو مصيبة تحل عليه تجده إنساناً يائساً مستعداً أن يخسر حياته مقابل عدم قدرته على الصبر، وذكرت «إنسان يائس» ولم أذكر «إنسان حزين» لإن الحزن طبيعة بشرية لكن اليأس من صنع الإنسان لنفسه.
وعندما أفكر في معضلة الإنسان أجدها في أنه لم يعِ حتى الآن أن الدنيا عبارة عن اختبار فهذه أصلاً طبيعة الحياة وديدنها.
إذاً كيف نتعامل مع الدنيا؟ على كل إنسان منا أن يعي جيداً أن الحياة اختبار، تحتاج إلى إنسان صلب صبور، وعندما تعطيها ما تحتاجه ستعيش بسلام داخلي وسعادة أبدية وهذه الحكمة التي يجب أن يصل إليها الإنسان المؤمن.
ختاماً، الكل سيرحل، المشاعر، الناس، المال، وتبقى نفسك هي رفيقتك حتى نهاية الدنيا وقيامتها، لذلك حافظ على نفسك جيداً وارفعها عن كل ما يؤلمها، عبر الصبر وتذكيرها بأن الدنيا مرحلة قصيرة.

رغد الحربي
كلية ادارة الأعمال - اقتصاد
gmail.com@Rasahaal

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA