عدد ساعات النوم اليومية مرتبط بتقدم العمر

يبدو الاعتقاد بأنه كلما طالت أعمارنا قلت ساعات النوم التي نحتاج إليها، صحيحاً نوعاً ما، لكن ربما تكون هناك أسباب أخرى تدفعنا للاستيقاظ من النوم مبكرا غير تلك المتعلقة بالتقدم في السن.
من الشائع لكبار السن أن يقولوا إنهم يعانون من مشكلة النوم. وتشير بعض الإحصاءات إلى أن نصف كبار السن يذكرون معاناتهم من شكل أو آخر من اضطرابات النوم، ويقول ما نسبته الربع أو الثلث منهم إنهم يعانون من الأرق.
طور باحثون بجامعة ميشيغان برنامجاً للهواتف الذكية يدعى «إينترين» ليساعد الناس في ضبط مستوى الضياء الذي يتعرضون له خلال أوقات مختلفة من اليوم على أمل التغلب على اضطراب الرحلات الجوية الطويلة. ودعمت البيانات الجديدة، التي تم الحصول عليها من هذا التطبيق، الدور المؤثر لإيقاع الساعة البيولوجية على الإخلال بالنوم لدى المسنين.
وسُئِل مستخدمو ذلك البرنامج عن أنماط نومهم العادية وكانوا مخيرين بإشراك بياناتهم تلك مع الباحثين. وافق خمسة آلاف شخص من مختلف بقاع العالم على ذلك، ما أعطى فكرة مركزة عن طبائع النوم العالمية لدى أناس من مختلف الأعمار.
وكان هناك تفاوت متنوع، بين الشباب منهم، ممن يستيقظون باكراً أو من محبي السهر، لكن مجموعة العمر الأكبر كانت أكثر تجانساً، وكان أكثرهم يستيقظ باكراً، ويذهب إلى فراشه في وقت مبكر نسبياً.
وأظهرت هذه الدراسة أن الرجال في الأربعينيات من أعمارهم كانوا على ما يبدو أقل نوماً، وهو أمر غير اعتيادي، لكن أشارت الدراسة أيضا إلى أن الناس الأكبر عمراً ينامون في أوقات محددة، مما يشير إلى وجود مدى أضيق من الوقت لدى الناس الذين تجاوزوا سن التقاعد يمكنهم فيه الخلود للنوم والاستمرار فيه.
وبذلك، فإن التغييرات الحاصلة على إيقاع الساعة البيولوجية تمنع المسنين من النوم وتبقيهم متيقظين، وتبعاً لذلك، فإن حاجتهم إلى نوم أقل هي ليست إلا خرافة، وببساطة، ليس لدى هؤلاء متسعا من الوقت للنوم إلا قليلا.
وربما لا تكون غفوة النهار هي المسؤولة عن الحرمان من النوم ليلاً. وبدلاً من ذلك، فإن نقص النوم في الليل هو ما قد يتسبب في الشعور بالنعاس أثناء النهار، مما يؤدي إلى الحاجة إلى غفوة أو قيلولة لتعويض النوم المفقود.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA