فترات الاسترخاء تزيد القدرة على التركيز

عندما تحاول حفظ نص ما أو استيعابه، تعتقد أنك كلما بذلت مجهودا ذهنيا أكبر، انطبعت المعلومات في ذاكرتك أكثر؛ لكن ربما يكون كل ما تحتاجه لحفظ المعلومات عن ظهر قلب هو أن تخفض الإضاءة وتستمتع بفترة استرخاء تتراوح بين 10 - 15 دقيقة، وستلاحظ أن قدرتك على استرجاع المعلومات بعد الاسترخاء أفضل بمراحل منها في حالة قضاء نفس الفترة في التركيز والتكرار.
هذا ما أثبتته دراسة رائدة أجراها كل من سيرغيو ديلا سالا بجامعة إدنبرة، ونيلسون كوان من جامعة ميسوري، واهتمت باستكشاف مدى تأثير فترات الاسنرخاء الفاصلة بين اكتساب المعلومات الجديدة وحفظ القديمة على ذاكرة الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات الدماغ، مثل السكتة الدماغية.
حصل المشاركون في الدراسة على قائمة من 15 كلمة، ثم خاضوا اختبارا بعد عشر دقائق، وفي بعض التجارب، انشغل المشاركون ببعض الاختبارات الإدراكية، وفي تجارب أخرى طُلب منهم الاستلقاء في غرفة مظلمة على أن يتجنبوا الاستسلام للنوم، وقد فاق تأثير الفترات القصيرة من الاسترخاء أو الانخراط في أنشطة أخرى كل التوقعات، حيث زاد عدد الكلمات التي تذكرها المشاركون بنسبة ثلاثة أضعاف، من 14 في المئة إلى 49 في المئة.
كما طُلب من المشاركين الاستماع إلى قصص والإجابة عن الأسئلة بعد ساعة، ولم يتذكر المشاركون الذين لم يأخذوا قسطا من الراحة إلا سبعة في المئة فقط من الأحداث، بينما تذكر الباقون 79 في المئة من الأحداث، بزيادة قدرها 11 ضعفا في عدد المعلومات التي تذكروها.
ولاحظ الباحثون أيضا مزايا مشابهة في حالة الأصحاء، وإن كانت أقل وضوحا، إذ زادت القدرة على استرجاع المعلومات بعد فترة الاسترخاء بنسبة تتراوح بين 10 و30 في المئة في هذه التجربة، بل استطاعوا استرجاع المعلومات والمهارات بعد أسبوع من تعلمها، ويبدو أن هذه الميزة تفيد الكبار والصغار على حد سواء.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA