أمير الرياض يكرم طلاب «العمارة والتخطيط» الفائزين بمسابقة جبل «أبو مخروق»

حققوا المرتبتين الأولى والثالثة في فئة «الطلاب والطالبات»

د. الدغيشم: فرصة رائعة للطلاب لإبراز أفكارهم العمرانية ومهاراتهم الإبداعية

د. اللهيم، تستحق الثناء لما صاحبها من تنظيم وإعداد وإشراك للمبدعين والمتميزين

الحربي: صممنا المشروع على 5 مناطق: خضراء وثقافية وتجارية ورياضية ومنطقة الطفل

آل طالب: رؤية الفريق في المشروع قامت على تقديم صورة طبيعية بإطار ثقافي وتفاعلي

كتب: علي عجلان

كرم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض في مكتبه بقصر الحكم يوم الثلاثاء 3/3/1442هــ الموافق 20/10/2020م وبحضور صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين منطقة الرياض؛ الفائزين في مسابقة تطوير موقع جبل «أبو مخروق».

قيمة تاريخية
هدفت المسابقة إلى تقديم دراسات وحلول تصميمية على الصعيد العمراني والمعماري لتطوير موقع الجبل بما يدعم الخطة الاستراتيجية لأمانة منطقة الرياض وبما يحافظ على القيمة التاريخية له كونه من المعالم القديمة للرياض، حيث تشير الكتابات التاريخية أنه كان متنزها للمؤسس الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - ثم أصبح حديقة عامة لسكان مدينة الرياض.

حلول مستدامة
طُلب من المشاركين في المسابقة اقتراح حلول للإشكاليات الحالية بالموقع والمتعلقة بحركة النقل من وإلى وداخل الموقع، والمناطق الخضراء والأماكن الترفيهية، وغيرها من الخدمات العامة اللازمة بما يُقدم حلولاً معمارية وعمرانية مستدامة ويسهم في تطوير وتحسين المدينة ويعزز جودة الحياة بها.

80 مشاركة
تقدم للمسابقة مجموعة من المكاتب والشركات وأيضا مجموعة من فرق العمل، وكذلك الطلاب والطالبات والجهات الأكاديمية، ومن ضمنها مجموعة من طلاب وطالبات كلية العمارة والتخطيط بجامعة الملك سعود، وقد بلغ عدد المشاركات أكثر من «80» مشاركة.

فوز 9 تصاميم
أسفرت النتائج النهائية للمسابقة والتي تم إعلانها في مكتب سمو أمير المنطقة – حفظه الله – عن فوز «9» أعمال تصميمية، من بين 80 مشاركة، حصل فريق طلاب قسم العمارة وعلوم البناء بكلية العمارة والتخطيط على المرتبتين الأولى والثالثة في فئة الطلاب والطالبات والجهات الأكاديمية.

حس وطني
وفي هذا الصدد تحدث سعادة الدكتور عبدالعزيز بن جار الله الدغيشم عميد كلية العمارة والتخطيط بقوله: إن طرح مثل هذه المشاريع الاستراتيجية الهامة على المكاتب والشركات الهندسية وفرق العمل والأفراد وعلى وجه الخصوص للطلاب والطالبات كمسابقة؛ يمنحهم فرصة رائعة لإبراز أفكارهم المعمارية والعمرانية وحلولهم ومهاراتهم الإبداعية بما يعزز لديهم الحس الوطني خدمة لهذا الوطن الكبير.

مسابقة احترافية
وقدم شكره لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، ولصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين المنطقة، والذي كان أحد منسوبي الكلية ومن خريجيها المتميزين، على رعايته وتنظيمه للمسابقة بشكل احترافي متميز، واختتم حديثه بالثناء على الطلاب المشاركين متمنياً لهم دوام التوفيق.

فرصة سانحة
كما أكد الدكتور فهد بن سعود اللهيم، وكيل الكلية للشؤون الأكاديمية، أن مثل هذه المسابقات تعد فرصة سانحة للطلاب لتجربة أدوات ومفاهيم جديدة في التصميم، وكلما كانت المشاركة ثرية ومع عدد كبير من المتنافسين كلما انعكس ذلك على مستوى الإبداع لديهم خاصة مع منافسات الأفكار الأخرى، مقدما شكره الجزيل لسمو الأمير فيصل بن عبدالعزيز بن عياف أمين المنطقة لمنحه الطلاب والطالبات والجهات الأكاديمية الثقة والمسؤولية للمنافسة في المسابقة التي تستحق الثناء والتقدير لما صاحبها من تنظيم وإعداد وإشراك للمبدعين والمتميزين.

3 مراحل و5 مناطق
الطالب فهد الحربي توجه بالشكر لمجموعته المكونة من: م. عبدالله الشثري، م. ماجد القرني، م. نواف المطيري، م. سلطان العتيبي على ما قدموه من مجهود أدى لحصولهم على المركز الثالث في مسابقة تطوير جبل أبو مخروق على مستوى الطلاب والجهات الأكاديمية.
وقال: واجهنا العديد من التحديات خلال عملية التصميم، ومما صعب الأمور أكثر هي الأوضاع الراهنة بتشديد الاحترازات الصحية نتيجة تفشي وباء كورونا المستجد COVID-19، وخصوصا في البدايات حيث لم نكن قادرين كفريق على الاجتماع المباشر، فاعتمدنا على التواصل عن طريق الإنترنت، وكانت هذه بحد ذاتها معضلة، ولم نكن قادرين على الزيارة الميدانية للجبل إلى أن خففت قيود منع التجول، ولم يكن جميع أعضاء الفريق متفرغين للعمل الجماعي، فكان البعض ملتزماً بالعمل مع الجهات التدريبية والبعض الآخر يدرس صيفا، ولكن ولله الحمد تكللت جهودنا بالظفر بأحد المراكز الثلاثة الأولى.
كانت الفكرة التصميمية قائمة على المحافظة على قيمة ومكانة الجبل تاريخيا وجغرافيا، بدايةً بالحضارات القديمة مثل «طسم» و«جديس» والمعارك كمعركة اليمامة، والشخصيات البارزة كالأعشى وزرقاء اليمامة؛ وصولاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود الذي اتخذ الجبل مرصداً يراقب منه الرياض القديمة، وكان المكان الذي يقصده للراحة والاستجمام.
ومن هذا المنطلق وهذه المادة التاريخية تم ربطها بحاضر ورؤية المملكة مع الحفاظ على قيمة الجبل التاريخية كما هي عليه، حيث صُمم المشروع على ثلاثة مراحل وخمس مناطق أساسية:
- المنطقة الخضراء وهي تمثل مسير القوافل من الشرق غربا وصولاً الى الرياض القديمة.
- المنطقة الثقافية حيث تم تصميمها بما يشابه تصميم مدينة الرياض القديمة حينما كان ينظر لها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه من فوق الجبل، ويتوسط المنطقة سارية العلم، كما أنها تمثل نقطة وصول القوافل قديما.
- المنطقة التجارية، وهي المطلة على شارع صلاح الدين الأيوبي، وتمثل العصب التجاري الأهم للمشروع، تحتوي عدة مجمعات تجارية ومواقف سيارات تسع لأكثر من ١٥٠ سيارة، وهي مربوطة بمشروع شبكة النقل العام المستحدثة، وهي بأشكال مستوحاة من الكثبان الرملية محاكاة لطبيعة مدينة الرياض.
- المنطقة الرياضية، وجعلت بالقرب من الحي السكني بعيدا عن الضوضاء ومسارات حركة السيارات العالية، بحيث تخدم مرتاديها والسكان المحليين بأكبر قدر ممكن من الأمان، وتحوي عدة ملاعب رياضية، وساحة ألعاب تمارين رياضية، ومسار دراجات متعدد المستويات ويمر بأكثر من منطقة.
- منطقة الطفل، تتوسط المنطقة الخضراء والمنطقة الرياضية والمنطقة الثقافية، بحيث تعطي نسبة أمان أكبر للأطفال ورؤية ومراقبة أفضل من قبل ذوي الأطفال، وأكدنا معيار السلامة هذا بجعل المنطقة بمنسوب أقل لوضع حدود منطقة لعب واضحة للأطفال.
ختاماً، أشكر أمانة منطقة الرياض على طرحها هذه المسابقة، مما جعل أطياف المجتمع من جهات أكاديمية وشركات معمارية وهندسية على المشاركة في صنع حاضر المنطقة، بما يعود بالنفع على المدينة وسكانها وزوارها، حاضرا ومستقبلا، وبما أنتجته هذه المسابقة من تنمية روح التعاون والتنافس لدى الجهات والأفراد المشاركين، ونأمل من باقي الأمانات والجهات الحكومية والأهلية طرح مسابقات مماثلة، ما يجعل لدينا البيئة التنافسية الصالحة والطموح لدى الأفراد بالانخراط بمثل هذه المشاريع وترك الأثر الحسن فيها وفي مجتمعاتهم.

4 مبادئ تصميمية
فيما قال الطالب عبدالعزيز آل طالب: يصنع المشروع مجموعة صور ذهنية لدى الزوار بأسلوب ثقافي وتعليمي وترفيهي وتفاعلي، وتعتمد الفكرة الرئيسية على إعادة ترميم وتأهيل الموقع الحالي، وصناعة محاور بداخل الموقع موجهة إلى عناصر مكانية بالمنطقة لتخلق العديد من التجارب المختلفة والمتنوعة للزوار، حيث إنها تقدم أنموذجا للتنزه والترفيه مع الثقافة والتعلم والرجوع إلى التاريخ القديم من خلال برامج وأنشطة مختلفة.
وسعيا للوصول لحاجة المستخدمين والإتاحة للمجتمع المشاركة في المشاريع، قمنا بإرسال استبيان نتعرف من خلاله على حاجات الناس وانطباعاتهم واقتراحاتهم، وقد شارك في الاستبيان أكثر من 1000 شخص من أعمار مختلفة، وسعيا للوصول لنتيجة أفضل قمنا بعدة زيارات ميدانية تتيح لنا مقابلة الناس وسؤالهم وملاحظة تصرفاتهم في عدة متنزهات، وقد أكد الفريق على أهم المبادئ التصميمية التي انطلق من خلالها وهي الاستدامة, التفاعل, التاريخ, والاستثمار، وقد تم تحقيقها من خلال العديد من الاعتبارات التصميمية والأنشطة داخل الموقع.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA