ندوة افتراضية تناقش وضع «طلبة العلاقات العامة ما بين الدراسة والتطبيق»

ضمن مقرر «تنظيم المؤتمرات والمناسبات» وبإشراف د. أريج الدبيخي

د. نانسي: الإعلام تطبيق لا تلقين ويجب تنمية المهارات العامة بجانب مقررات التخصص

د. هدى: العلاقات العامة والتسويق تخصصان ديناميكيان ومتغيران ومكملان لبعضهما

د. نوف: فترة التدريب فترة بناء لذاتك لا تكتفي بالمطلوب بل جهزي نفسك لسوق العمل

د. صفية: العلاقات العامة والتسويق وجهان لعملة واحدة والدليل تجربة «شركة الاتصالات»

أ. تماضر: 3 مفاتيح ساعدتني على النجاح.. عمل تطوعي وتدريب وإشراف على الطالبات

تغطية: شهد الحربي – ريم القحطاني

نظمت طالبات مقرر «تنظيم المؤتمرات والمناسبات» بإشراف الدكتورة أريج الدبيخي ندوة علمية افتراضية عبر منصة «زووم» بعنوان «طلبة العلاقات العامة ما بين الدراسة والتطبيق» بمشاركة نخبة من عضوات هيئة التدريس بقسم الإعلام ومتخصصين ومتخصصات في العلاقات العامة، منهن د. نانسي عبدالعزيز، د. هدى بن سعيدان، د. نوف الحزامي، د. صفية العبدالكريم، أ. تماضر القحطاني، أ. مشاعل الغريبي، إلى جانب مداخلات من: أ. منذر الطيب رئيس مجلس إدارة جمعية التواصل المؤسسي، أ. تركي الطعيمي المسؤول عن الاتصال المؤسسي بشركة «معادن»..

المهارات و المقررات
بدأت الدكتورة نانسي الندوة بمحور عن مدى فعالية المقررات الحالية لتهيئة الطلاب والطالبات مهنياً مشددة على أهمية الجانب المهارى والتطبيقي. وقالت: «دراسة الإعلام بالتطبيق لا بالتلقين». واستعرضت أهم المهام التي يتطلبها سوق العمل بالنسبة لخريجي العلاقات العامة، مستشهدة بإنجازات طالبات التدريب في العديد من المؤسسات الرائدة في المملكة، ومنها وزارة المالية، الهئية العامة للإحصاء، الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، مشددة على تنمية العديد من المهارات سواء في المقررات العامة أو تلك المتعلقة بالتخصص.

ديزني لاند وثورة في عالم الاعلام
من جانبها ناقشت الدكتورة هدى بن سعيدان الفارق بين العلاقات العامة والتسويق، وأشارت إلى أنهما من التخصصات الديناميكية والمتغيرة وأنهما مكملان لبعضهما، مشيرة إلى أن الأول يركز على الجانب الإداري، في حين يرتبط الثاني بالجانب الفني، ما يعني أن التسويق هو المنتج والعلاقات هي الجمهور، مستشهدة بتجربة «ديزني لاند» أنموذجا، بحسب ما ذكره  كورت آندرسون مؤلف كتاب «Fantasy Land» عما أحدثته من تغيير جذري ليس فقط فيما يخص الترفيه، وإنما في عالم التسويق بأكمله، مضيفة أن «ديزني لاند» أصبحت تقدم المنتجات الاستهلاكية والمطاعم والترفيه ونجدها متوفرة بكثرة في جميع الأماكن بحيث أصبحت الشركات العالمية تتوجه لتتعاقد معها، متسائلة في نهاية طرحها عما إذا كانت ديزني ستصل إلى ما وصلت له اليوم في حال لو أنها قدمت المنتج وتجاهلت الجمهور!

جدلية العلاقة
وعن جدلية الارتباط بين العلاقات العامة والتسويق، علق أ. منذر الطيب رئيس مجلس إدارة جمعية التواصل المؤسسي؛ واصفاً إياه بأنه «جدل أزلي» وشدد على أهمية دور علم العلاقات العامة في كل العلوم وليس علم التسويق فقط، مشيراً إلى أن الأول تواصل مؤسسي معني بالتأثير في الرأي العام، والثاني علم وفن يشرح أهمية المنتج لتسويقه بغض النظر عن نوعه، مختتماً حديثه بالإشارة إلى أهمية إلمام الممارسين والممارسات بهذه الصناعة، وضرورة أن يكون لديهم وعي ومعرفة كافية بطبيعة دورهم.

تكامل محمود
وفي مداخلة للأستاذ تركي الطعيمي المسؤول عن الاتصال المؤسسي بشركة «معادن» انطلق فيها من واقع تجربته الحية؛ مستعرضًا طبيعة التكامل المحمود بين العلاقات العامة والتسويق. وقال: «أهدافهما تصب في مكان واحد، والبيانات تعتبر هي لب الموضوع عند القطاعينو ومتى ما توحدت البيانات توحد القطاعان». وقدم نصيحة لجميع المهتمين في المجالين بأهمية الاطلاع على كل المستجدات فيما يتعلق بالاتصال الرقمي والاتصال المؤسسي.

التهيئة لسوق العمل
من جهتها، طرحت الدكتورة نوف الحزامي رؤية أكاديمية فيما يخص معايير اختيار الجهة الملائمة للتدريب الميداني، مستهلة حديثها بتساؤل يتكرر عليها دائمًا من قِبل الطالبات مفاده «كيف أختار الجهة المناسبة للتدريب؟» موضحة دوره باعتباره جزءاً مهماً من تهيئة الطالب لسوق العمل، مقسمة نصائحها إلى ما قبل وأثناء التدريب.

ما قبل التدريب
وفيما يخص فترة ما قبل التدريب شددت د. الحزامي على عدة نصائح أهمها تغذية السيرة الذاتية لكل طالبة بعمل ملف إنجازات «بورتفوليو» ورقي أو إلكتروني يتضمن كل الأعمال والشهادات التي حصلت عليها قبل التخرج، مع الاستمرار في تطويره طوال سنوات الدراسة، مع عمل حساب على لينكدان لمتابعة كل فرص التوظيف، والتواصل مع الجهات الرسمية، إضافة إلى تجهيز قائمة بعناوين مراكز التدريب التي تستهدفها الطالبة.
وفي ذات السياق أوصت د. الحزامي الطالبات بالتركيز على مهارات المقابلة، ومعرفة الطريقة الصحيحة لعرض المهارات بمنطقية وواقعية، منوهة أنه كلما زاد عدد الشركات التي تقدم عليها الطالبة زادت فرص القبول، موصية الطالبات بضرورة أن تكون لديهن خلفية عن طبيعة كل جهة، والتقديم المبكر لها مع التركيز على البرامج والحملات وعدم الالتفات للاسم فقط.

أثناء التدريب
انتقلت بعد ذلك إلى القسم الثاني وهو النصائح أثناء التدريب، حيث شددت على وجوب حرص كل طالبة على الانضباط، والتفرغ التام، وتقبل التوجيه من المشرفين، والاستفادة من موارد التدريب المتاحة بالالتحاق بالدورات وورش العمل. واختتمت حديثها بقولها: «فترة التدريب فترة بناء لذاتك، لا تكتفي فقط بالمطلوب، بل جهزي نفسك لسوق العمل».

وجهان لعملة واحدة
تم فتح باب المداخلات والتي بدأت بمداخلة د. صفية العبدالكريم أستاذ العلاقات العامة بالقسم، والتي أعربت فيها عن أهمية الموضوع، واصفة إياه بالموضوع الحيوي، مشيدة بالمجهودات التي يقدمها القائمون على الخطط الدراسية والجودة بالقسم من ناحية التطوير، بما يواكب التطورات والتغيرات في سوق الصناعة الإعلامية والتحول الرقمي في العالم بشكل عام والإعلام بشكل خاص.
وشددت على أهمية استثمار فترة التدريب بما يساهم في تطوير الذات، مبينة أن العلاقات العامة والتسويق وجهان لعملة واحدة، معللة ذلك بإن العلاقات العامة مطبخ صناعة الثقة، والتسويق هو الوجه الآخر للعملة، واستدلت على ذلك بتجربة «شركة الاتصالات السعودية» بإنشاء إدارة واحدة تحمل اسم «العلاقات العامة ومساندة التسويق».

3 مفاتيح
وعن التجارب الميدانية ودور الأنشطة الطلابية في تنمية المهارات الإعلامية، ركزت أ. تماضر القحطاني على ثلاثة مفاتيح ساعدتها على النجاح في فترة التدريب، الأول العمل التطوعي في الجامعة من خلال الاشتراك بنادي الإعلاميات والفريق الإعلامي بالشراكة الطلابية، الثاني تجربة التدريب في جهة العمل، وأخيرًا الإشراف على طالبات التدريب.
وشددت على أهمية فهم طبيعة جهة التدريب ومتطلباتها، إضافة إلى امتلاك الطالبة درجة عالية من الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية، واستعرضت تجربتها العملية في التنسيق والتنظيم لحفل بحضور أمير الرياض مع بداية توظيفها، واختتمت حديثها بالإشارة إلى شمول مهام القائمين بالعلاقات العامة للعديد من الأعمال الإدارية إلى جانب ما يتعلق بالتخصص، وفقا لما تفرضه ظروف العمل.

العمل التطوعي
وفي نفس المحور، استشهدت أ. مشاعل الغريبي بمقولة للدكتور غازي القصيبي رحمه الله «عندما تضج صدوركم بالأحلام الكبيرة أقسموا أن تكونوا أكبر من أحلامكم»، وقدمت عدة نصائح متعلقة بالتدريب والتطوع والعمل في الأنشطة الطلابية ودورها في صقل كثير من المهارات، وذلك من خلال عدة تجارب، منها تنظيم المعارض والمؤتمرات في مؤتمر «اللعب الأول» وما أضافه لخبراتها العملية من مهارات في التواصل بشكل عام، إضافة إلى مهارة التفاوض مع الرعاة للوصول لنقطة مشتركة، ثم تجربة تنظيم مؤتمر لشركة أرامكو بما أضاف لها من مهارات نقدية، وتابعت اللقاء بالحديث عن أهمية التدريب المهني منطلقة من تجربتها في التدريب في «برنامج القيادات العربية الشابة» التابع لمجلس الشباب التابع لمجلس الوزراء الإماراتي في برنامج مهني لمدة أسبوعين بما تخلله من دورات وورش عمل وصقل مهارات.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA