رفاهية وسلام

بمناسبة ذكرى البيعة السادسة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - يحفظه الله - مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية، أرفع باسمي ونيابة عن منسوبي الجامعة ومنسوباتها أسمى آيات التهاني والتبريكات، مجددًا عهود الولاء والطاعة لولاة الأمر.
إنَّ هذه الذكرى العظيمة تحل على بلادنا الكريمة المملكة العربية السعودية، فنصافح معها المنجزات التنموية الرائدة بسرعة تحققها المشهود على مدار الست أعوام الماضية، وبوتيرة عالية على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي؛ علاوة على الخير الوفير، والأمن المستدام، والرفاهية والسلام والوئام الذي يعمّ أرجاء الوطن رغم الظروف القاسية والأزمات الخانقة التي يشهدها العالم من حولنا، وتلقي بظلالها على كل البلدان.
لقد أخصبت هذه الذكرى المتجددة ثمارها في تحقيق ما يصبو إليه المواطن السعودي من إنجازات متنوعة تلبي طموحه، فينعم بحاضره المزدهر، ويطمئن لمستقبله الواعد في ظل هذه القيادة الحكيمة، فضلًا عما يشهده الوطن والمواطن من نجاح كبير في مشروع الرؤية الحديث الذي أطلقه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين - يحفظهم الله - بهمة عالية وطموحة؛ للنهوض بالوطن السعودي والمواطن والأجيال القادمة إلى مصاف الدول المتقدمة، وفق أسس حديثة تخضع لمعايير المنافسة العلمية والعملية والمهنية العالية التي تُبنى بها دولة المؤسسات، وتتقدم بها الأمم في مسار النهضة الحديثة، علاوة على خلق فرص النجاح وطرق الابتكار الحديثة كحلول جديدة وفعّالة لمواجهة التحديات والأزمات، ورفع قدرات الكفاءة والإنتاجية، مع التوسع في الخدمات التنموية التي تنعكس إيجابًا على الوطن والمواطن في الحاضر والمستقبل؛ ليسعد الجميع بوطن آمن مزدهر، يلبّي طموحات الأجيال القادمة، ويحقق لها سبل التعايش الحضاري مع العالم، مع الاستفادة من تجارب الآخرين في المسارات التنموية الناجحة؛ مما يجعلنا نبادل القيادة الرشيدة الحبَّ والولاء والطاعة، ونفاخر بحنكتها وإخلاصها وتفانيها في مواصلة مسيرة التقدم دون كللٍ ولا ملل، وصرف همّها الأكبر لخدمة الوطن والمواطن، والحفاظ على وحدة المملكة والدفاع عن أراضيها ومقدساتها الإسلامية من كيد الكائدين والمتآمرين؛ وانعكاس ذلك في تلاحم أبناء الوطن بكل أطيافهم حول قيادتهم الرشيدة؛ حبًّا، وطاعة، ووفاءً، وليس أدلّ على ذلك من تكاتف الشعب السعودي وتلاحمه حول قيادته الرشيدة في مواجهة أزمة كرونا «كوفيد-19» التي أحدثت هزّة قوية في العالم بتداعياتها المؤثرة على كافة المجالات الصحية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
إن وقوف المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين في مواجهة الأزمات الخانقة، والمنعطفات الخطيرة التي تمر بها الأمة، والتصدي للمؤامرات التي تحاك لها لتفريقها وتمزيقها؛ لتعكس حرص القيادة السعودية الكبير على مستقبل الأمة والنهوض بها؛ إيمانًا بالدور الذي تقتضيه المكانة الدينية التي تتبوأها المملكة العربية السعودية تجاه قضايا الأمة الإسلامية والعربية.
وتأكيدًا لمبدأ الطاعة، وتجسيداً لمشاعر الوفاء والإخلاص، وصدق الانتماء لوطننا الغالي، ولقيادتنا الرشيدة؛ يسرني - باسم جامعة الملك سعود ومنسوبيها - بهذه المناسبة العظيمة أن أرفع أسمى آيات التّهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين يحفظهم الله، ولكافة أبناء الوطن، سائلاً الله أن يحفظ هذا البلد، وقيادته وشعبه وجنوده البواسل من كل مكروه.

أ. د. بدران بن عبدالرحمن العمر
رئيس جامعة الملك سعود

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA