«هنا السعودية» يستضيف رحالة سعوديين للكشف عن أجمل معالم المملكة

في لقاء افتراضي ضمن متطلبات مقرر «تنظيم مؤتمرات» وبإشراف د. أريج الدبيخي
المحفوظ: مدينة العلا متحف مفتوح .. و«كورونا» غيَّر نظرة السعوديين للسياحة
الخليوي: اكتشفت كنوز وثروات المملكة ورحلة لمدة 44 يوماً لم تكلفني سوى 500 ريال

 

 

 

متابعة: سارة بن حراب، ديما الرقراق

 

نظمت طالبات مقرر تنظيم المؤتمرات والمناسبات بإشراف د. أريج الدبيخي لقاءً افتراضياً عبر منصة «زوم» بعنوان «هنا السعودية» يوم الأربعاء 11 نوفمبر 2020م، وذلك باستضافة مجموعة من الرحالة السعوديين، منهم د. نجود المحفوظ، والرحالة الرقمي أسامة الخليوي، ومدير إحدى الوكالات السياحية “Tripper Online” أنس السفياني، وانطلاقاً من أهمية السياحة في المملكة العربية السعودية كأحد القطاعات الناشئة ذات النمو السريع وفقاً لرؤية 2030.

 

شغف السياحة الداخلية

بدأ اللقاء بحديث شيق للدكتورة نجود المحفوظ، وهي طبيبة طوارىء ورحالة سعودية، روت فيه قصة شغفها بالسياحة الداخلية واستكشاف كل معالم المملكة والتي بدأت بتلبية دعوة زيارة لإمارة الباحة. وقالت: كل مدينة يميزها طابع مستقل عن طابع المدن الأخرى، ومدينة العلا بحد ذاتها «متحف مفتوح».

وأشارت المحفوظ إلى أن الفضل الأكبر لاستكشاف السياحة داخل السعودية يعود إلى جائحة فايروس «كورونا» المستجد، وهو ما جعل السعوديين يغيرون نظرتهم عن السياحة الداخلية، وأصبحوا يفضلونها عن الخارج بعكس ما كان سائداً قبل الجائحة.

 

بين الإعلام والسياحة

ولخصت المحفوظ أبرز العقبات في قلة توفر المسكن، وصعوبة جمع المعلومات للمناطق التي قامت بزيارتها بالمقارنة بعلم أهل البلد عن منطقتهم، ولفتت إلى تنوع النشاطات السياحية وكثرتها في كل مناطق السعودية، معبرة عن شكرها وامتنانها لجهود وزارة السياحة من خلال تدشين «تطبيق وموقع إلكتروني سياحي» بشكل مجاني على الهواتف الذكية لتسهيل كافة الخدمات، وتمكين المواطنين من معرفة أفضل أسعار الطيران، وخدمة حجز الطيران، ومعرفة الفعاليات والمهرجانات والتخطيط للرحلات، إضافة إلى تواجدهم بشكل رسمي على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة جهود هيئة الترفيه التي اهتمت بإقامة مواسم ترفيهية وسياحية في الكثير من المدن.

واختتمت د. نجود حديثها بالتركيز على دور الإعلام الكبير في جذب السياح، وخاصة من خلال «التصوير الاحترافي» ونشره عبر شبكة الإنترنت بما يبرز جمال كل مناطق المملكة.

 

أول محطات الانطلاق

من جانبه تحدث المهندس والرحالة الرقمي أسامة الخليوي عن تجربة السفر داخل السعودية واكتشاف وجهاتها السياحية وما تملكه من مواقع تاريخية وأثرية، مشيراً إلى صعوبة البحث  بوجه عام عن المعلومات عن الأماكن السياحية، لافتاً إلى أن أولى محطات انطلاقه في السياحة الداخلية كانت في ديسمبر عام 2019  بعد ترحال أربع سنوات بالخارج، والتي بدأت بالتواصل مع سكان أهل المناطق التي سافر إليها لاستضافته عبر السوشيال ميديا.

 

44 يوماً و500 ريال

واستطرد المهندس الخليوي حديثه عن أولى رحلة قام بها والتي امتدت لمدة 44 يوماً بتكلفة 500 ريال سعودي فقط، بداية من القصيم  إلى حائل، ومنها إلى المدينة المنورة، ثم ينبع، انتهاء بأملج، دون استخدام سيارة شخصية، وأتبع ذلك بالإشادة بثقافات أهل وطنه في كل هذه المناطق، وما شهده منهم من كرم ضيافة واستمتاع بقصصهم وحكاويهم.

 

ما بعد الانفتاح

وعن مرحلة ما بعد انفتاح السياحة السعودية للعالم، توقع الخليوي إقبالاً كبيراً وانتعاشاً مبهراً لقطاع السياحة في المملكة، وروى الكثير من القصص والمغامرات والتفاصيل عن رحلاته في جميع المناطق، موضحا أن حجم المملكة كان أكبر من المتوقع، مشيراً إلى اختلاف التضاريس والمناخ وكيفية تأثيرهما على طريقة عيش أهل كل منطقة.

 

أم النخيل

واصل «الخليوي» حديثه عن منطقة الأحساء وما يميزها عن باقي مناطق المملكة والعالم، مشيراً إلى تصنيف موسوعة جينيس لها كأكبر واحة نخيل بالعالم بما يقرب من مليونين ونصف المليون نخلة، إضافة إلى القنوات المائية، ووصولها إلى المزارع وإلى المحافظة بشكل كامل، والجو الذي يتمتع بالنقاوة والنظافة، واصفاً رحلته إليها بالتجربة بالممتعة .

 

السياحة الدينية

وتطرق الخليوي للحديث عن المنطقة الغربية، وما تتمتع به من معالم دينية دون باقي مناطق المملكة، مشيراً إلى أن السياحة الدينية تعد أول وأكثر أنواع السياحة تواجداً في المملكة، بما جعل هذه المنطقة مهيأة منذ زمن طويل لاستقبال أعداد مهولة من السياح على مدار السنة للعمرة والزيارة.

 

صحراء وأكثر

وبالنسبة للصورة الذهنية عن المملكة ، أشار إلى جهل الكثير بكل المناطق السياحية بالمملكة ، وتصورهم عنها انها صحراء ، وجمال ،وآبار للبترول ، مقارناً أياها بالصورة الذهنية الحالية ، ومدى تتوقهم لزيارتها في الوقت الحالي.

ورداً على السؤال الموجه له ، بما يتعلق بسبب عدم ابراز الإعلام للمناطق السياحية بشكل كافي ، رد قائلاً «  لم يكن لدينا سوق السياحة ولم يكن هناك فيزا سياحة ، فيما عدا السياحة الدينية مكة والمدينة « ، مختتماً حديثه بالإشادة بالتنوع الثقافي و الجغرافي التي تتمتع به المملكة .

 

تريبر أون لاين

وفي محور أخير عن أهمية دور الوكالات السياحية في هذه المرحلة، أفاد أنس السفياني مدير وكالة “Tripper Online” السياحية أن فكرة «تريبر أون لاين» هي تشجيع الفرد على مشاركة أصدقائه في الرحلات والمغامرات والتجارب بجميع مناطق المملكة، انطلاقاً من أهمية نشر ثقافة السفر والسياحة داخل المجتمع السعودي، بصرف النظر عن الربح المادي، وذلك من خلال تقديم الخدمات والتسهيلات المختلفة مثل الأدوات والمخيمات بما يساهم في تغيير الصورة النمطية عن الرحلات.

 

دعم السياحة

واختتم السفياني اللقاء بالحديث مستعرضاً التنوع الثقافي والتراثي والسياحي بالمملكة العربية السعودية، مشيداُ بالاهتمام الذي توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين للسياحة، والرؤية الطموحة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في دعم  هذا المجال الواعد.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA