ورقة بحثية حول أهمية التثقيف بالحالات ما قبل السرطانية

 

نشر الباحث الدكتور عبدالله بن محمد الصغيّر، عضو هيئة التدريس بكلية طب الأسنان، قسم طب الفم وعلوم التشخيص، ورقة بحثية في مجلة أمراض الفم «Oral Diseases, Q1» عن تطوير ومعايرة أداة سريرية لقياس حاجات المريض المعلوماتية المتعلقة بالحالات قبل السرطانية بالفم، وتحديدا «خلل التنسج الظهاري» وذلك بالتعاون بين جامعتي الملك سعود، وكلية لندن الجامعية «UCL».
ودرست الورقة تطوير أداة قياس الحاجات المعلوماتية لخلل التنسج الظهاري الفموي والتقييم لخصائصها السيكومترية مع مجموعة من المرضى الذين تم تشخيصهم بـهذه الاضطرابات الفموية في المملكة المتحدة.
وأشار الباحث في هذه الدراسة إلى أن خلل التنسج الظهاري الفموي «OED» يمثل تغيرا في الظهارة الفموية مقترنة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الفم، ويتم تشخيصها مجهريا بعد أخذ خزعة فموية غالبًا بالاقتران مع تغيرات سريرية في الغشاء المخاطي للفم.
وتشمل عوامل الخطر التدخين، واستخدام مشتقات التبغ، والكحول، ومضغ جوز التنبول، بالإضافة للدور المحتمل لأنواع فيروس الورم الحليمي البشري عالية الخطورة مثل «HPV-16» و«18».
وأوضح الباحث أن علاج «خلل االتنسج الفموي» يتضمن مراقبة طويلة الأمد، ويمكن أن تكون مدى الحياة، بالإضافة إلى الجراحة، ونظرًا لطبيعة العلاج المزمنة، تصبح المعلومات الصحية المقدمة للمريض جانبًا محوريًا في إدارة المرض، حيث أشارت أبحاث سابقة إلى أن المعلومات غير الكافية عن الظروف الصحية يمكن أن تثير الخوف من المجهول وعدم اليقين، وقد يُنظر إلى هذا على أنه عائق لإجراء الفحص المبكر لسرطان الفم عند الطبيب لمن عندهم عوامل خطورة.
بالمقابل قد تؤدي المعلومات الصحية غير الضرورية في بعض الحالات إلى عبء معرفي زائد للمرضى، الذين قد ينسون المعلومات ذات الصلة، ولا يرغب جميع المرضى في الحصول على جميع المعلومات والتي قد يمكن اعتبارها مثيرة للقلق ومزعجة.
وقد خلصت الدراسة إلى النتائج التالية:
- بشكل عام، يعاني المرضى المطلعون بشكل مناسب من «عدم يقين» أقل من المرضى الأقل دراية.
- يمكن للاطلاع أن يحسن تجربة المريض ورضاه عن العلاج، ويعزز القدرة على التعامل مع المرض أو الآثار الجانبية السلبية للعلاج والنظرة الإيجابية لجودة الرعاية الصحية.
- رغم الاستخدام الواسع للإنترنت، يمثل الممارسون الصحيون المصدر الأكثر موثوقية للمعلومات الصحية، والمعلومات المتاحة على الإنترنت غالباً ما تكون منخفضة الجودة، ويصعب قراءتها أو فهمها وتفتقر إلى قابلية اتخاذ الإجراءات.
- غالبًا ما تكون هناك فجوة بين المعلومات التي يحتاجها المريض وتلك المقدمة من قبل أطبائهم، ويتطلب سد هذه الفجوة تقديم معلومات مخصصة بناءً على الاحتياجات والتفضيلات الحقيقية للمريض.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

التحقق البصري
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA