وسائل التقنية وبرامج التواصل سبب 85٪ من حالات الطلاق

في تحقيق حول أسباب انتشار ظاهرة الطلاق بالمجتمع السعودي

 

 

تحقيق: فارس العمري، حسام مازي، تركي آل بريصان، عبدالرحمن العبدالمنعم

 

 

كشف تحقيق استقصائي زيادة نسبة الطلاق في المجتمع السعودي في العصر الراهن، وأرجع أسباب تلك الزيادة إلى عدة عوامل أبرزها الانفتاح على وسائل التقنية الحديثة وبرامج التواصل الاجتماعي، وسهولة التواصل والتعارف بين شباب وفتيات المجتمع، إضافة لقلة الوعي والاهتمام وغياب الحس بالمسؤولية لدى أحد أو كلا طرفي العلاقة الزوجية.

 

الأسباب وحلول

التحقيق أجراه عدد من طلاب قسم الإعلام حول أسباب انتشار ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي، بإشراف الدكتور أحمد معيدي، أستاذ الإعلام والإتصال المساعد في قسم الإعلام، وتم خلال التحقيق، بحث الأسباب والعوامل التي أدت لازدياد ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي خصوصاً مع التطورات الاجتماعية وانتشار برامج التواصل، واقتراح بعض الحلول.

 

علاقة سامية

أكد المشاركون في التحقيق أن الأسر تبنى من خلال علاقة سامية هي الزواج، وعلى كلا الطرفين، الزوج والزوجة، المحافظة على تلك العلاقة وتجنب كل ما من شأنه إثارة المشاكل والخلافات، قبل الوصول إلى الطلاق الذي يعتبر هدماً للأسرة وتفككها ويترتب عليه مشاكل كثيرة.

 

أسباب تافهة

مع التقدم والتطور الذي يشهده المجتمع السعودي، أصبح الطلاق يقع لأسباب تافهة، وقد أشار «م.م» إلى أن أحد الأزواج أقدم على طلاق زوجته بعد أشهر من زواجهما لاكتشافه أنها ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان قد نبهها إلى ضرورة التخفيف من دخولها ومشاركتها على تلك المواقع، فاستجابت له في البداية، إلا أنه عاد واكتشف تواجدها مجدداً ومشاركتها مع بعض أصدقائها الافتراضيين مواضيع نقاشات لم ترق له حسب كلامه أمام المحاكم.

 

ضعف الوعي

«س.ع» أشار إلى أن من أسباب الطلاق «أن الكثير من الرجال أصبحوا يستهينون بكلمة الطلاق ويطلقونها دون اكتراث». وأشار إلى سبب آخر وهو ضعف الوازع الأخلاقي لدى نسبة لا يستهان بها من الرجال والنساء، حيث أصبح بالإمكان أن تتعرف المرأة على الرجل بنفسها دون معرفة الأهل أو رقابتهم، وذلك من خلال برامج التواصل الاجتماعي، ولا شك أن ذلك يؤدي إلى زرع الريبة والشك بين الزوجين فيما بعد، وقد يصل بهما إلى الطلاق.

 

التقنية الحديثة

وأكد عدد كبير من المشاركين في التحقيق أن من أسباب الطلاق الاستخدام السيئ لأدوات التقنية الحديثة، والتي أصبح لها تأثير سلبي على الأسرة، نتج عنه حالة عدم استقرار في العلاقات الاجتماعية, فهناك زوجة تهمل زوجها وأسرتها بسبب التكنولوجيا مما يزرع الشك في نفس الزوج، وهناك زوج مشغول عن أسرته بوسائل التقنية وبرامج التواصل.

 

الإهمال

ويأتي الإهمال من الزوج وقلة إحساسه بالمسؤولية كأحد أبرز أسباب الطلاق، وفقاً للتحقيق، حيث يهمل الزوج أسرته وزوجته وينتج عن ذلك مشاكل حتى للأبناء، حيث يرافقون رفقاء السوء ويجرونهم إلى أشياء كثيرة منها التدخين، وكل هذا يأتي بسبب إهمال أحد الأبوين أو كليهما أو بسبب التفكك الأسري «الطلاق».

 

مواقع التواصل

وتم الاستشهاد بدراسة أعدتها الباحثة وفاء العجمي، أشارت إلى «أن شبكات التواصل الاجتماعي تسببت في الكثير من السلبيات على الأسرة السعودية أبرزها تقليص العلاقات الاجتماعية مما تسبب في حالات طلاق وخيانة زوجية، وساهمت في إضعاف الترابط والتماسك بين الأبناء والآباء، لأن الابن يكبر في ضوء قيم اجتماعية خاصة ويتعرض من خلال تجوله في مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية إلى قيم تنافي أخلاقه وتطلعه على أمور لا يصح أن يراها».

 

«قوة الصحافة»

وفقاً لاستبيان تم عمله من قبل مجموعة «قوة الصحافة» بجامعة الملك سعود على 344 فرداً من أفراد المجتمع السعودي، كانت النتائج على النحو الآتي:

- 85.2٪ من أفراد العينة يرون أن وسائل التقنية هي سبب انتشار ظاهرة الطلاق في المجتمع.

- 76.8٪ يرون أن المجتمع السعودي يعتبر في مقدمة المجتمعات التي تعاني من ظاهرة الطلاق.

- 87.8٪ يرون أن التكنولوجيا ساهمت في الانطواء والعزلة والتي بدورها تؤدي إلى خلافات بين الزوجين. 

- 82.6٪ اتفقوا على أن التكنولوجيا تساهم في فقدان دفء وشمل الأسرة، مما يجعل أحد الزوجين يتطرق إلى الخيانة.

- 89.2٪ رأوا أن الانشغال بالوسائل والبرامج الحديثة سبب لحصول المشاكل بين الزوجين.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA