أبناؤنا ومواقع التواصل الإجتماعي !

 

كل من يستخدم مواقع التواصل واعتاد على ارتيادها، يلاحظ أن معظم زوارها ومستخدميها من المراهقين والمراهقات، فتارة ترى مقطعاً مرئياً لأحد المراهقين الذين لم يتجاوز عمره الثانية عشرة، ينم عن وجود خلل وربما خطورة في هذا المحتوى إما أن يكون سلوكياً أو أخلاقياً، وكثير من المستخدمين من المشاهير يتبعهم مئات الآلاف وربما الملايين ممن هم في نفس الفئة العمرية.

ولاشك أن منازلنا مليئة بالمراهقين والمراهقات، وقد أصبح لدى العديد من أبنائنا وبناتنا وإخواننا وأخواتنا إدمان على الهاتف الجوال بشكل مبالغ فيه، فتجد أحدهم لا يأكل ولا يشرب ولا ينام إلا والهاتف في يده، يدخل هذا الموقع ويخرج من ذاك، وهنا يأتي التساؤل: هل هذا أمر صحي أم أنه مؤثر سلباً على المتلقي في هذا العمر!

الإجابة على هذا السؤال تنبني على نوعية المحتوى الذي يتلقاه الشخص، وفي وجهة نظر كثير من العقلاء أن نسبة كبيرة جداً مما يبث في هذه المواقع هو محتوى ذو تأثير سلبي، ربما أثر على المتلقي في سلوكه وخلقه ومستقبله، فهل نقف موقف المتفرج مكتوف الأيدي!

هنا يأتي دور المربين لاسيما الآباء والأمهات في التوجيه والإرشاد وعمل كل مامن شأنه تقنين الأوقات التي يقضيها الابن او البنت أمام شاشة الجوال، وذلك عبر إشغال أوقاتهم في المسلي والمفيد معاً.

ولاشك أن كل مربي وكل ولي أمر أم أو أب أو معلم أو غيرهم من المربين والمصلحين، لديهم الغيرة على الجيل القادم والرغبة في أن يكونوا جيلاً محصناً فكرياً ومتفوقاً دراساً وتربوياً وعلمياً، يقود المستقبل إلى الأفضل إن شاء الله، ومن هذه المسؤولية لابد من بذل شتى الطرق المناسبة لتجنيب الجيل من المؤثرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما أنها أصبحت تمثل جزءاً كبيراً من حياتنا.

 

علي عبدالعزيز الفايز 

معلم وطالب ماجستير

مناهج وطرق تدريس العلوم الشرعية

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA