«النباتيون» معرضون لكسور العظم أكثر من غيرهم

صدرت عن جامعة أكسفورد بالتعاون مع مركز أوروبي متخصص في السرطان والتغذية، دراسة حديثة استغرق إعدادها قرابة العقدين، وخلصت إلى أن «النباتيين» معرضون أكثر لكسر العظام مقارنة بآكلي اللحوم.
وقد تعرضت هذه الدراسة لانتقاد «نخبة» من مشاهير النباتيين الذين يفرون إلى هذا النظام الغذائي، أملا في الحصول على حياة صحية، بعيدا عن اللحوم، التي يعتقدون أنها تلحق الضرر بهم، لذلك بدت الدراسة مفاجئة لهم.
وكان من بين مشاهير النباتيين المنتقدين لهذه الدراسة، طبيب العلاج الطبيعي، ماثيو ناغرا، الذي نشر خلاصة الدراسة على حسابه بـ«إنستغرام»، وكتب عليها «أخبار مزيفة». وقال إن الدراسة خرجت إلى الجمهور تحت عنوان مثير، بعيد عن الواقع.
وأضاف أنه تلقى عددا هائلا من الرسائل منذ صبيحة نشر نتائج الدراسة تسأله عن حيقيتها، وقال إن أول انتقاد يسجل على الدراسة يتصل بكمية الكالسيوم التي كان يتناولها النباتيون، إذ إن المعلومات والإحصاءات التي اعتمدت عليها الدراسة بهذا الخصوص قد لا تكون صحيحة ودقيقة بكل الأحوال.
وحسب الدراسة، فإن النباتيين يتناولون 591 ملليغرام من الكالسيوم يوميا، وهي أقل بكثير من الكمية الغذائية الموصى بها لهم، والتي تبلغ 700 ملليغرام، وفي المقابل، كانت مجموعة آكلي اللحوم تستهلك أكثر من 1000ملليغرام من الكالسيوم يومياً.
وتابعت الدراسة 55 ألف شخص خلال 18 عاما، ووثقت ما يقرب من 4 آلاف كسر في عظام المشاركين، وخلصت الدراسة إلى أن النباتيين في المجمل معرضون لكسر العظم أكثر من غيرهم بنسبة تزيد عن 43 في المئة.
وكان الاختلاف الكبير بين النباتيين وآكلي اللحوم يتعلق بكسر الورك، إذ وجدت الدراسة أن النباتيين أكثر عرضة للإصابة بهذا الكسر بأكثر من 2.3 مرة، من أولئك الذين يتناولون اللحوم.
وعندما قام الباحثون في الدراسة بطلب إدخال تعديلات على كمية الكالسيوم والبروتين المتناولة من قبل النباتيين، انخفض حجم خطر الإصابة بكسور العظم، وهذا دون أخذ «العوامل المربكة» في حساب إجمالي الخطر على الرغم من تأثيرها الكبير، ومنهاالعمر والتدخين ومؤشر كتلة الجسم.
ورأى «ناغرا» أن المأخذ الثاني هو أن الباحثين في الدراسة أخرجوا الذين كانوا يتناولون أكثر من 525 ملليغرام من الكالسيوم خارج دارة الخطر، مع عدم الأخذ بعين الاعتبار العوامل الأخرى. وأضاف أن التباين في الكميات المتناولة من الكالسيوم بين المجموعة المشاركة في الدراسة، يجعلها دليلا غير قاطع في الأمر.
وتحدث عن أن نصف المشاركين في الدراسة من النباتيين لم يتناولوا مكملات غذائية، علما أنهم يعمدون إلى تناول مكملات مثل فيتامين «بي 12».
وإلى جانب الدكتور ناغرا، انتقد كثيرون من المغردين على «تويتر» الدراسة في دورية «بي أم سي» الطبية، ومنهم مغرد يطلق على نفسه «تيبس»، إذ قال إنه يعترض على نتائج الدراسة، مؤكدا أن النباتي نظام غذائي صحي تماما.
وقالت المغردة روشانا ستافيل، وهي جراحة تتنقل بين لندن وواشنطن إنها مصدومة من نتائج الدراسة، فكيف يكون هناك خطر مع اتباع النظام الغذائي النباتي.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA