اختتام أعمال الملتقى السنوي الرابع لوكالة الجامعة للتخطيط والتطوير

ناقش ضبط الجودة وأوجه الاستثمار والاستدامة المالية

د. العمر: بلادنا تولي اهتماماً غير مسبوق بالتعليم والبحث العلمي

د. مسملي: التوجهات الاستراتيجية للجامعة تتفق مع رؤية المملكة 2030

د. القحطاني: التحسين المستمر نهج الجامعة للوصول للريادة والتميز

تغطية: د. طه عمر

افتتح  معالي رئيس الجامعة الدكتور بدران العمر الملتقى السنوي الرابع لوكالة الجامعة للتخطيط والتطوير الذي نظمته الوكالة مع أصحاب السعادة وكلاء الكليات والعمادات المساندة للتطوير والجودة، ومساعدات الوكيلات للتطوير والجودة، ورؤساء وحدات التطوير والجودة، وعُقد افتراصياً يوم الأربعاء 18شعبان 1442هـ الموافق 31 مارس 2021م، وتم بثه عبر قنوات التواصل بالجامعة.

الافتتاح
بداية رحب معالي رئيس الجامعة بجميع المتابعين للملتقى؛ منوهًا أن جائحة كورونا أثبتت أن التعليم هو الرهان الذي يجب أن نعوّل عليه في التصدي للأزمات، كما تجلى في تصدي بلادنا لهذه الجائحة بالعلم والبحث والتطوير، وفي البحوث التي أنتجتها جامعة الملك سعود مع أخواتها الجامعات السعودية للتعامل مع فايروس كورونا المستجد.
وذكر معاليه أن بلادنا تشهد نهضة شاملة، وما أظهرته من تميز في مواجهة جائحة كورونا وما توليه بلادنا للتعليم والبحث العلمي من اهتمام ودعم غير مسبوق، يوضح الرؤية السديدة لسيدي لخادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله.

نجاح الجامعة
وأضاف معالي رئيس الجامعة أننا نجتمع اليوم في رحاب الملتقى السنوي الرابع لوكالة الجامعة للتخطيط والتطوير وسط تحقيق الجامعة للعديد من الإنجازات التعليمية والبحثية والمجتمعية التي ما كان لها أن تتحقق لولا توفيق الله، ثم التخطيط المتأني والعمل الدؤوب والتطوير الهادف الذي تتولاه الوكالة جنبًا إلى جنب مع بقية وكالات الجامعة وعماداتها ووحداتها.

تخطيط استراتيجي
وأوضح أن العمل الجامعي والتعليمي عمومًا لا مجال فيه للعمل بالاجتهاد الفردي أو العمل المتسرع غير المخطط، بل هو علم تؤيده الدراسات ويقوم على التخطيط الاستراتيجي والعمل المنهجي، بغية تطوير الجامعة بوصفها مؤسسة علمية وبحثية ومجتمعية، ويأتي ملتقانا ليناقش العديد من أوراق العمل الداعمة لرقي مؤسسات التعليم العالي، وهي موضوعات تعكس التوجهات الاستراتيجية لجامعة الملك سعود، وأتوجه بالشكر لوكالة الجامعة للتخطيط والتطوير على ما تقدمه من جهود في مجال عملها وعلى الأخص تنظيم هذا الملتقى الهام، وأدعو الله أن يديم على بلادنا الأمن والأمان والعزة والتمكين.

تحسين مستمر
الدكتور مبارك بن هادي القحطاني عميد عمادة التطوير والجودة أكد أن هذا الملتقى يعقد للعام الرابع تحت شعار «التحسين المستمر»، ويسعى لتحقيق عدد من الأهداف من بينها: دعم جهود الدولة في تحقيق رؤية المملكة 2030، ودعم أوجه الاستثمار والاستدامة المالية لمؤسسات التعليم العالي، والتعرف على معايير تميز مؤسسات التعليم العالي وآلية بلوغها، إضافة لتكريم البرامج المعتمدة أكاديميا خلال عامي 1441، 1442هـ، والكشف عن أوجه التطوير في استراتيجية الجامعة بناءً على رؤية المملكة 2030 والنظام الجديد للجامعات.
كما وجه سعادته الشكر لجميع منسوبي الجامعة، ولمعالي رئيس الجامعة، ووكيل الجامعة للتخطيط والتطوير على ثقتهم ورعايتهم ودعمهم المستمر لجهود عمادة التطوير والجودة، والشكر موصول لجميع المتحدثين، ولفريق عمل الملتقى، سائلاً الله أن يعزز ذلك من جهود الجامعة وحراكها التطويري المستمر.

5 متحدثين
شارك في الملتقى خمسة متحدثين هم: د. علي بن محمد مسملي وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير، د. سهيل بن سالم باجمال المدير التنفيذي للمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي، د. هند بنت مطلق العتيبي نائب المدير العام للتخطيط والتطوير بالمركز الوطني للتعليم الإلكتروني»، د. أسامة بن فهد الحيزان المشرف على الإدارة العامة للاستثمار والتخصيص بوزارة التعليم، د. هدى بنت عمر الوهيبي وكيلة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن للتطوير والجودة.
واختتم الملتقى بمناقشة عامة أدارها الدكتور مبارك القحطاني عميد عمادة التطوير والجودة، وهي الجهة المنفذة للملتقى، وأشاد المتحدثون بما نعيشه من نهضة تنموية شاملة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، وتضمن الملتقى عرض فيديو لتكريم البرامج المعتمدة أكاديميًا للعام الجامعي 1441هـ ، و1442هـ.

أوراق العمل

* التوجهات الاستراتيجية
قدمها الدكتور علي بن محمد مسملي، وتناولت رؤية ورسالة الجامعة، والخطة الاستراتيجية المحدثة للجامعة، والخطة الاستراتيجية لكفاءة الإنفاق، وجودة البرامج الأكاديمية وتصدر الجامعات السعودية، وأشارت إلى أن الخطة الاستراتيجية المحدثة للجامعة ترتكز على ستة مرتكزات هي: البحث العلمي، التعليم والتعلم، خدمة المجتمع، بيئة العمل المؤسسي، الإيرادات الذاتية وتنوع الاستثمار، والتوزان المالي وكفاءة الإنفاق.
وتضم ثمانية أهداف استراتيجية هي: الإبداع والابتكار في البحث العلمي، الإجادة في البرامج الأكاديمية ومخرجاتها، المساهمة في خدمة المجتمع والارتقاء بجودة الحياة، حوكمة داعمة وممكنة للجامعة، رفع كفاءة الموارد البشرية بالجامعة، تنمية الإيرادات الذاتية، تنويع الاستثمار ونمو الأصول، ورفع كفاءة الإنفاق لمستقبل مالي مستدام.
وأكد أن الخطة الاستراتيجية لكفاءة الإنفاق تتوافق مع خطط التنمية المستدامة، وتعمل وفق ثلاثة محاور هي: رفع كفاءة الانفاق في النواحي التعليمية، رفع كفاءة الانفاق في البنية التحتية، ورفع كفاءة الانفاق في الشؤون الإدارية والمالية.
كما ترتكز الخطة الاستراتيجية لكفاءة الإنفاق بالجامعة على ستة مرتكزات هي: التعليم والتعلم «البرامج الأكاديمية – الوحدات التعليمية بالجامعة»، توجيه البحث العلمي لخدمة القطاعين العام والخاص، الأوقاف وإنشاء الصناديق واستثمار الكراسي البحثية ومرافق الجامعة كالمختبرات والمعامل، المدينة الطبية الجامعية «الخدمات الصحية- خدمات المعامل - مراكز الأشعة»، وإنشاء المشروعات الحيوية عن طريق الشراكات مع القطاعات المختلفة، والاستشارات المتخصصة للقطاع الخاص والشراكات المحلية والدولية، إضافة لتوظيف الموارد البشرية ورفع كفاءتها في كفاءة المجالات التي تحتاج الجامعة إلى تعزيزها.

* التحول في الاعتماد الأكاديمي
قدمها الدكتور سهيل باجمال، وتناولت التغيرات المتسارعة التي يشهدها التعليم العالي وتغير مفاهيم إدارة الجودة وتقنياتها بصورة ملموسة، وتم التأكيد على أن الاعتماد الأكاديمي بالمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي خضع لتغيرات تضمن الأثر المستدام والقيمة المضافة ومواكبة التوجهات الدولية وبما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة ورفع جودة التعليم العالي.
ويستهدف التحول تطوير أداء وإدارة الجودة بالمؤسسات التعليمية لتتجه من الإدارة التقليدية واستكمال متطلبات الجودة، إلى إدارة الجودة ذاتها، وصولاً إلى الاستدامة والتميز من خلال العمل بموجب سياسات وإجراءات واضحة، وإدارة البيانات واسترجاعها وتحليلها وتفسيرها والاستفادة من نتائجها وتحديد اتجاهاتها والتنبؤ بالمخاطر القائمة والمحتملة بما يدعم اتخاذ القرار وينعكس مباشرة على التطوير المستمر والتراكمي لجميع مناشط المؤسسة.
ويتسع نطاق التحول ليشمل أنواع الاعتماد المطبقة، وظهور اعتمادات جديدة تتناسب مع الواقع والاحتياجات المستقبلية، مع تحول الإجراءات بحيث لا تتوقف عند مستوى الأتمتة بل تشمل الإدارة الرقمية والذكية وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما يتضمن التحول تغيراً جذرياً في حوكمة الاعتمادات وأنواع القرارات من خلال تشكيل مجالس متخصصة للاعتماد الأكاديمي تراعي التكامل بين الأبعاد المهنية والأكاديمية والدولية وتضمن استقلالية القرارات الصادرة واتساقها ومصداقيتها.

* ضبط الجودة في التعليم الإلكتروني
قدمتها الدكتورة هند بنت مطلق العتيبي، وتناولت التطور الهائل في مجال التعليم الإلكتروني على المستوى العالمي، وظهور العديد من المقررات الإلكترونية والبرامج والمنصات التي تطرح هذا النمط من التعليم لتخفيف الضغط على أنظمة التعليم الحضوري وما تتطلبه من موارد وقدرات، كما رافق هذا التوسع في استخدام هذا النمط من التعليم بروز عدد من الاتجاهات والأبحاث حول جودة التعليم الإلكتروني ومعاييره والاستراتيجيات الفعّالة في هذه البيئة التعليمية.
وذكرت الدكتورة العتيبي أن المملكة العربية السعودية التفتت مبكراً وزادت جهودها الحثيثة لتطوير مستوى التعليم الإلكتروني، ومن أبرز المبادرات التي أطلقتها المملكة في هذا الصدد، إنشاء جهة مستقلة ممثلة في المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، وذلك لتعزيز الثقة والتكامل في التعليم الإلكتروني وقيادة الابتكار في التحول في مجال التعليم الرقمي بما يدعم التعلم مدى الحياة، وتناولت مفهوم التعليم الإلكتروني وتعزيز جودته، ثم عرجت على جهود المركز الوطني للتعليم الإلكتروني ومبادراته الساعية لتعزيز الثقة والتكامل في هذا المجال.

* أوجه الاستثمار والاستدامة المالية
قدمها الدكتور أسامة الحيزان، وتناولت العديد من المحاور ذات الصلة بأوجه الاستثمار والاستدامة المالية في مؤسسات التعليم العالي، وأشارت إلى أنه في ظل نظام الجامعات والاستقلالية المنضبطة للجامعات الإدارية والمالية؛ من الضروري أن تعمل الجامعات على حصر التشريعات والأنظمة الحالية وتحليلها والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة فيها، والرفع بالتعديلات اللازمة المقترحة والتي ستحقق لها الاستقلالية المالية والإدارية، والتصرف بالعوائد، وتأسيس الشركات الاستثمارية والأوقاف ذات الريع، وإعادة تدوير عوائد الاستثمار.  
كما يجب على الجامعات أن يكون لها خطة شاملة طويلة المدى للاستثمار تستشرف المستقبل وقابلة للتعديل حسب الظروف الطارئة والتشريعات المتغيرة، على أن تعطي الأنظمة والتشريعات لجامعة الاستقلالية المالية في التصرف في الأصول العقارية والتقنية وغيرها، وتمكن الجامعة من الاستثمار والاحتفاظ بالعوائد، من خلال حوكمة داعمة تتم فيها عمليات الاستثمار بالجامعة وفق حوكمة منضبطة في القرار الاستثماري والتحصيل والصرف، وأن يتم التوسع في الأوقاف بشتى أصنافها أسوة بالجامعات العريقة في العالم.
وذكر الدكتور الحيزان أن الدعم الحكومي للجامعات التي شملها نظام الجامعات الجديد سوف يستمر خلال السنوات القادمة، ليتسنى لها العمل على تنظيم خططها المالية والاستثمارية وتتمكن من تحقيق عوائد مالية ذاتية، ويكون هناك تدرج في تخفيف الدعم الحكومي بالتوازي مع زيادة الإيرادات الذاتية.

* تميز مؤسسات التعليم العالي
قدمتها الدكتورة هدى بنت عمر الوهيبي، وأكدت من خلالها أن رؤية المملكة 2030 هي نقطة التحول الحقيقي نحو تحقيق التميز المؤسسي، حين أكد خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - على أن هدفه الأول «أن تكون بلادنا نموذجاً ناجحاً ورائداً في العالم على كافة الأصعدة»، ومن هذا المنطلق أولت برامج التحول الوطني اهتماماً كبيراً برفع جودة الأداء وتحقيق التميز المؤسسي، وأطلقت العديد من المبادرات والبرامج التي تشجع المؤسسات في كافة القطاعات الحكومية والخاصة على تبني مبادئ الجودة وممارسات التميز المؤسسي لتحقيق أهداف رؤية المملكة في بناء اقتصاد قوي ومتين يعتمد على تعزيز التنافسية وتنويع دعائم الاقتصاد الوطني.
وأضافت الدكتورة الوهيبي أن مؤسسات التعليم العالي تولي اهتمامًا متزايدًا بمفهوم التميز في كافة الأدوار التي تقوم بها كأحد أساليب تحسين الأداء والارتقاء بمستوى المؤسسة التعليمية وتمكينها من المنافسة الإقليمية والعالمية، ويؤكد النظام الجديد للجامعات على التميز المؤسسي من خلال تضمين معاييره ومبادئه في العديد من مواده.
وختمت بالتأكيد على أن تحقيق التميز في قطاع التعليم العالي تحد يستوجب التحول نحو تعزيز جودة التعليم والتعلم والبحث العلمي والابتكار والتأثير على المجتمع؛ وصولا إلى تحقيق التميز المؤسسي الذي يتطلب بذل الجهود بشكل مستمر وعلى كافة المستويات وبشكل متكامل مع كافة الجهات في المؤسسة.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA