د. البداح: «KSU_CubeSat» أحدث موجة اهتمام بعلوم الفضاء في جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية

تبنت الجامعة فكرة القمر عام 1437 وأسند المشروع لمركز الإبداع والابتكار بكلية الهندسة

شارك في المشروع 130 طالباً و6 من أعضاء هيئة التدريس واستغرق العمل عليه 6 سنوات

يتضمن القمر أنظمة فرعية للتحكم والطاقة وكاميرا تصوير وخلايا شمسية لتوليد الطاقة

مهمة القمر هي التقاط صور للأرض أو للفضاء وإرسالها للمحطة الأرضية بكلية الهندسة

من أهداف المشروع تدريب الطلاب على مهارات تصميم وبرمجة الأقمار الاصطناعية

أثنى الدكتور عبدالمحسن البداح المشرف على مشرع القمر الاصطناعي التعليمي «KSU_CubeSat» على جهود الفريق المشارك في المشروع، ودعم ورعاية إدارة الجامعة، وعده إنجازاً متقدماً وغير مسبوق على مستوى الجامعات السعودية، وسلط في هذا اللقاء الضوء على فكرة المشروع والأهداف المنشودة، وأبرز التحديات والصعوبات، والخطط المستقبلية، إضافة لنقاط أخرى ذات علاقة بهذا الإنجاز ..

* حدثنا بدايةً عن فكرة القمر الصناعي التعليمي «KSU_CubeSat» متى وكيف بدأت؟
لقد عُرضت الفكرة على الكلية من أحد زوارها المهتمين بمجال الاتصالات اللاسلكية، الأمير بدر بن فهد الفيصل، ومشروعات الأقمار الاصطناعية المكعبة «CubeSat» بدأت من عام 1999 م في جامعة كاليفورنيا بوليتيكنك وجامعة ستانفورد وانتشرت بعدها في الجامعات العالمية.
ولعدم وجود مشروعات مشابهة في الجامعات السعودية، فقد تبنت الكلية هذه الفكرة في عام 1437 هـ وأسند هذا المشروع لمركز الإبداع والابتكار الطلابي بكلية الهندسة، وذلك لكون المركز يهتم بالعمل متعدد التخصصات الذي يقوم فيه الطلاب بحل مشكلات هندسية حقيقية، والمركز في ذلك يتكامل مع البرنامج الدراسي للكلية من حيث دعم الجوانب العملية والتطبيقية.
من هنا انطلق مشروع القمر الاصطناعي في العام 1437هـ كأول برنامج للأقمار الاصطناعية التعليمية في الجامعات السعودية، ضمن 300 جامعة على مستوى العالم تتبنى مشروعات مشابهة.

* ما الأهداف المنشودة من وراء مشروع القمر؟
مشروع «KSU_CubeSat» هو مشروع تعليمي متعدد التخصصات لطلاب الجامعة، الهدف منه تقديم علوم وتكنولوجيا الفضاء لطلاب الجامعة، وتدريبهم على المهارات الهندسية والتقنية المرتبطة بتصميم وبرمجة الأقمار الاصطناعية، وذلك بما يخدم خطط السعودية في هذا المجال وليكون خريج الجامعة جاهزاً للعمل في هذا المجال المهم.
ومن ثمّ سعى المشروع من اللحظة الأولى لانطلاقه إلى إكساب الطلاب المهارات اللازمة لتصميم وبرمجة الأقمار الصناعية لتحقيق مهام محددة، وشملت الأهداف أيضًا دعم قدرتهم على العمل ضمن فريق متعدد التخصصات، والوصول إلى حلول إبداعية للمشكلات الهندسة.

* ما أبرز التحديات أو الصعوبات التي واجهتكم في تلك المرحلة؟
المشروع بكامله كان تحديا؛ لأنه مشروع جديد في مجال جديد لم يسبق للجامعة خوض غماره، أيضا إدارة المشروع تضمنت بعض التحديات كون المشروع لا صفي ومشاركة الطلاب فيه كانت تطوعية.

* لنتحدث قليلا عن القمر الصناعي كم من الوقت استغرق لتصميمه وتطويره وما أبرز التقنيات المستخدمة فيه؟
استغرق المشروع مدة 6 سنوات، وهو وقت أطول من المتوقع لسببين: أحدهما أن المشروع جديد بالنسبة لجامعة الملك سعود وليس لدى فريق المشروع أي خبرة سابقة فكانت البداية من الصفر، والسبب الآخر توقف المشروع مدة معينة لحين الحصول على دعم من معالي رئيس الجامعة.
وكان الاهتمام منصبا على الجانب التعليمي للطلاب في كل مرحلة من مراحله، فبعد تشكيل الفريق وتقسيمهم إلى مجموعات فرعية تقابل الأنظمة الفرعية للقمر الاصطناعي؛ توجه المشروع إلى إتاحة الفرصة لكل مجموعة منهم للتدرب على الجوانب الهندسية والبرمجية المرتبطة بعمل المجموعة، مثل: ورش عمل في برمجة المتحكمات الصغرى، والأردوينو، والتصميم الهندسي، والاتصال بالأقمار الاصطناعية وغيرها، وكذلك الاهتمام بقيام الطلاب بالتواصل مع الشركات العالمية العاملة في مجال توفير القطع اللازمة للأقمار، بالإضافة إلى ذلك، تجهيز المحطة الأرضية بكلية الهندسة، والحصول على التراخيص والتصاريح المحلية والعالمية اللازمة لعمل القمر والاتصال به، وقد استخدمت أحدث التقنيات المتوفرة في هذا المجال على مستوى العالم.
والقمر يتضمن أنظمة فرعية للتحكم والطاقة وكذلك كاميرا تصوير وخلايا شمسية لتوليد الطاقة، والمهمة التقنية للقمر هي التقاط الصور للأرض أو للفضاء أو للقمر «الحقيقي» وإرسالها للمحطة الأرضية بكلية الهندسة.

* ماذا عن عدد المشاركين في المشروع وهل هناك دور للطالبات وعضوات هيئة التدريس؟
شارك في المشروع حوالي 130 طالباً من كلية الهندسة والحاسب و6 من أعضاء هيئة التدريس، ولم يكن بينهم طالبات أو عضوات هيئة تدريس، إلا أن هناك مسابقات ترتبط بالمشروع شارك فيها بفاعلية طالبات من مختلف كليات الجامعة، مثل مسابقة القمر الاصطناعي العُلبة «CanSat»، والتي نظّم مركز الإبداع والابتكار الطلابي بكلية الهندسة نسختين منها، وتنافس فيها الطلاب والطالبات على تصميم وبرمجة أقمار اصطناعية في حجم علبة المشروبات الغازية، وأطلقت لارتفاع منخفض باستخدام بالونات خاصة.

* كم بلغت تكلفة «KSU_CubeSat» والعمر الافتراضي له؟
«KSU_CubeSat»، يدور حول الأرض في مدار منخفض ما بين 500-600 كم عن سطح الأرض، وتحديداً على ارتفاع 580 كم تقريبا عن سطح الأرض بسرعة 27000-28000 كلم/ساعة؛ لذا فإننا في السعودية نستطيع التقاط إشارته خلال مدة تتراوح بين 7-12 دقيقة، ومن المتوقع أن يستمر مكوث القمر في الفضاء قرابة 24 شهراً، بعدها سيخرج من الخدمة ويستمر في الدوران حول الأرض وينضم إلى الكثير من الحطام الفضائي.
وفيما يخص التكلفة، فالمشروع تكاليفه منخفضة مقارنة بالفائدة التعليمية، وعموما الأقمار الصناعية الصغيرة «كيوبسات» معروفة بتكلفتها المنخفضة لذلك تلجأ لها بعض الشركات كبديل عن الأقمار الكبيرة.

* ماذا عن المستقبل وهل أنتم في طور العمل على أقمار أخرى؟
معالي رئيس الجامعة تفضل مشكورا بالموافقة على البدء في العمل على مشروع القمر الاصطناعي في نسخته الثانية، ويستهدف تصميم قمر أكبر لإنجاز مهام بحثية، مع تصنيع أجزاء منه استنادًا إلى الخبرات التي اكتسبها الفريق من القمر الأول، مع استمرار الهدف التعليمي الرئيس للمشروع، وقد أعطى معالي رئيس الجامعة شارة البدء في المشروع منذ أسبوعين، وحسب المهمة العلمية «البحثية» يمكن أن يستمر العمل 3 سنوات مع توفر المصادر المطلوبة.

* حدثنا عن مشاعركم ومشاعر الفريق المشارك يوم الإطلاق.
كان فريق المشروع يتابع عملية الإطلاق وكان هناك شعور غامر بالفرحة برؤية قمرهم ينطلق للفضاء.

* كلمة شكر لمن توجهها؟ وكلمة نختم بها هذا اللقاء؟
كل الامتنان والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين؛ لما يوليانه من رعاية ودعم لكل ما من شأنه بناء الإنسان في هذا البلد، وكذلك أشكر معالي وزير التعليم على اهتمامه ومتابعته، ومعالي رئيس الجامعة على دعمه المتواصل، وأتمنى أن تُحدث تجربة جامعة الملك سعود موجة من الاهتمام بعلوم الفضاء تنتقل لجامعات المملكة والمؤسسات التعليمية الأخرى وأن يتنافس الطلاب في مثل هذه المشاريع المهمة. كما أشكر عمداء كلية الهندسة المتعاقبين على المشروع وهم د. خالد الحميزي، د. وليد زاهد، د. مساعد العواد، على دعمهم الكبير لهذه المشاريع، والشكر للمساهم الرئيس في نجاح هذا المشروع وهم الطلاب الذي بذلوا الكثير من الجهد والوقت وعملوا بشغف للاستفادة من هذه الفرصة التعليمية المتميزة.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA