أوصت الدراسة بتعزيز الثقة بين أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة...

مستوى ثقة مرتفع في المؤسسات الحكومية لدى السعوديون

 

 

 

 

كشفت دراسة جديدة أجرتها الباحثة د. عبير بنت محمد بن سفران، عن الثقة المجتمعية في المجتمع السعودي ودورها في تعزيز رأس المال الاجتماعي عن أن السعوديين يثقون بمؤسساتهم الحكومية بدرجة مرتفعة، ويثقون في نزاهتها وجودة عملها.

الدراسة جاءت تحت عنوان «دور الثقة المجتمعية في تعزيز رأس المال الاجتماعي في المجتمع السعودي» وهي أطروحة الدكتوراة للباحثة والمحاضرة في قسم الدراسات الاجتماعية في جامعة الملك سعود، والتي هدفت إلى معرفة مستوى ثقة السعوديون في مؤسساتهم الحكومية والخاصة والخيرية، ودور ذلك كله في تعزيز رأس المال الاجتماعي

ويرى غالبية المبحوثين في الدراسة وبمتوسطات مرتفعة أن عمل المؤسسات الحكومية السعودية يتحسن بشكل ملحوظ، وأنها تؤدي أعمالها بأمانة عالية، وأنها لاتتسامح مع الفساد مطلقاً، كما أن الإجراءات فيها تسير وفق اللوائح والأنظمة، ولديها خطط واضحة تسعى لتطبيقها، وتسعى لإنجاز العمل بجودة وسرعة، وتستجيب لإحتياجات المواطنين بشكل جيد.

وجاءت ثقة السعوديين في مؤسسات حكومتهم، وثقتهم المرتفعة في نزاهتها وجودة عملها لتعكس حرص وجهود المملكة العربية السعودية وعملها الدؤوب في تحقيق أهداف خططها التنموية التي آخرها خطة التنمية العاشرة، وتحديدها لإثني عشر برنامجاً اجتماعياً واقتصادياً من قبل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية من أجل تحقيق أهداف رؤية 2030 وما تضمنته هذه البرامج من آليات لتحسين الحوكمة، وتعزيز التفاعل بين مختلف الأجهزة الحكومية والمواطنين، وإيجاد آليات لتلقي شكاوى المواطنين ودراستها والرد عليها، والسعي لتحقيق الكفاءة والفاعلية والجودة فيما تقدمه الأجهزة الحكومية للمواطنين من منتجات أو خدمات، والنهوض بجودة وقدرة هذه المؤسسات على أداء الواجبات المطلوبة، وقدرتها على التعامل بفاعلية مع المشكلات التي يواجهها المواطنين، كذلك العمل على تطوير أنظمة الأجهزة المختصة بحماية النزاهة ومكافحة الفساد، وعمليات المساءلة والمحاسبة التي قامت بها الحكومة السعودية خلال السنوات الأخيرة والتي بدأت من كبار رجال الدولة إلى أصغر موظفيها، إلى جانب أن المواقع والتطبيقات التي أتيحت للمواطنين لتقديم شكوى أو اقتراح أو تقييم من أهم عوامل ارتفاع ثقة السعوديون في مؤسساتهم الحكومية.

وارتفاع ثقة السعوديون في المؤسسات الحكومية ليس مؤشر محلي توصلت له هذه الدراسة فقط، بل هو مؤشر عالمي توصل له أيضاً مؤشر إدليمان للثقة 2020 وعام 2021 الذي أكد ارتفاع ثقة السعوديين في مؤسساتهم باعتبارها مؤسسات أخلاقية وذات كفاءة، كما يتسق مع نتائج مؤشر ليغاتوم للرفاهية Legatum للعام 2020 الذي أشار إلى أن المملكة العربية السعودية تمكنت من تحقيق أقوى معدلات الأداء على ركيزة الظروف المؤسسية، وهو مؤشر جدير بالدراسة والتوقف عنده في الوقت الذي تعاني فيه كثير من الدول الغربية والعربية من تدني ثقة مواطنيها فيها.

وتوصي الدراسة بتعزيز الثقة بين أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة من خلال الإيفاء بالوعود التي تصدر عن المؤسسات؛ لما لذلك من دور في تماسك المجتمع وتقوية نسيجه، والإستمرار في إدماج المواطنين في تقييم أداء الأجهزة المختلفة في الدولة، وأن تعمل مؤسسات الإعلام الرسمية وغير الرسمية -خاصةً منصات الإعلام الجديد- على تسليط الضوء على إنجازات مؤسسات الدولة الحكومية لما في ذلك من دور كبير في تعزيز الثقة بها.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA