عودة محصنة..

شبه رأي

 

من يحاصر من؟ سيل من الإجراءات الوقائية و العلاجية تدفقت عبر الدوائر البيروقراطية والطبية، و من خلال الاجساد المستسلمة للتحصينات المنقذة، فاللقاءات والاجتماعات عدو، والعمل منطقة منزوعة السلامة، وصلة الرحم ذنب عظيم، وأصبح الهروب من كورونا هروباً من الحياة بكاملها.

الإنسان كائن مبتلى ‭{‬خلق الإنسان في كبد‭}‬.

فالابتلاء عباده وعمل والرضا بالقدر حسن ظن بالله، والانهزام أمام النوازل ضعف وقنوط من رحمة الله وكسل وموت وإفلاس.

فالعالم مع كورونا لايريد أن يموت ولا يريد أن يفلس، خيارات وجودية تغري الفيلسوف على التأمل بدون أن تقدم ضمانات بقاءه، حتى يصنع لنا حكمة تعرف التناقضات بالتناقضات.!!

ويقولون العالم بعد كورونا ليس هو العالم ماقبلها، وبما أن (البَعد) مازال مستمراً، فالتهديد بحصد أرواح و الافلاس حاله مستمرة،  فالنهاية الحقيقة لغضب هذا الفيروس لم تأتي بعد، فالقضاء عليه مازال أمراً مستحيلاً وفق المعطيات الحاضر، نهاية وباء كورونا متعددة في زمانها.. ومكانها كيف ذلك؟

الأمر يتعلق بالإرادة و الوعي والضمير، فالإنسان الذي يأخذ بالأسباب من تطعيم وإجراءات الوقائية الآخرى .. لبس كمام و تباعد، وهذا أيضاً يشمل الدول والمؤسسات .. فإن كانت بداية كورونا مفاجأة وقسرية، فجزء كبير من نهايتها تكون اختياريه، فالعالم مع كورونا عرف الوقاية والتخفيف من مخاطرها ولم يتوصل للعلاج النهائي بعد.

فالعودة للدراسة في قاعات المحاضرات هو نوع من النهاية الاختيارية لكورونا، فهذه النهاية لا تكون نهاية إذا لم يصاحبها وعي، وضمير؛ فإتباع الإجراءات الوقائية أمراً ضرورياً، وعزل النفس عن الحضور لمن شعر أو ثبتت إصابته، ضرورة مبدأ وضمير قبل أن تكون إجراء عمل. 

فنحن من اخترنا نهاية كورونا ونحن من نملك إرادة تطبيق الإجراءات الاحترازية... وهذا كله (شبه رأي) لست ملزماً عزيزي القارئ بأن تأخذ به أو توافق على ماجاء فيه، فإن كان المقال من المتشابهات لا تكون قرآتك من الشبهات.

د. مطلق بن سعود المطيري  

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA