العودة للجامعة منظومة متكاملة

 

يحصد التعليم في المملكة العربية السعودية ثمرة الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة- وفقها الله- منذ الإعلان عن جائحة كورونا المستجد(كوفيد-19)، وجاء بدء الدراسة حضورياً منذ اليوم الأول من العام الجامعي 1443هـ ليقدم دليلاً قوياً على نجاح الإجراءات الاحترازية التي تم الالتزام بها  في مواجهة هذه الجائحة؛ مما جعل الطريق ممهداً للوصول إلى ما سعدنا به هذا العام بعودة الدراسة (حضورياً) داخل الجامعات السعودية، وعلى مستوى جامعة الملك سعود التزمت الجامعة بمنهجية عمل جاء في مقدمتها التواصل والتعاون مع كافة الأجهزة المعنية بالدولة، وبناء استراتيجية  لمواجهة هذه الجائحة تضمنت تنفيذ العديد من المبادرات جاء في مقدمتها اعتماد (13) نوعاً من الإجراءات الاحترازية، وتنفيذ أكثر من (907) إجراءاً  قبل بدء الدراسة، وقد عززت هذه الإجراءات من قدرة الجامعة على المواجهة ورسخت درعاً قوياً  ساهم في استمرار عمل الجامعة على تنفيذ رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية، كما حرصت الجامعة على تسخير كافة الإمكانيات التي توفر بيئة أكاديمية صحية وآمنة لجميع منسوبيها والمستفيدين منها.

 وحرصاً على تحقيق النجاح  والوقوف على أرض الواقع  بجميع كليات الجامعة  ترأس معالي رئيس الجامعة برنامج الزيارات التفقدية الميدانية التي قامت بها قيادات الجامعة؛ حيث قام أصحاب السعادة وكلاء الجامعة بتنفيذ زيارات تفقدية ميدانية لكليات الجامعة  بهدف الوقوف على جاهزية هذه الكليات، وانتظام الطلاب والطالبات(حضوريا) بكلياتهم، وقد أولت هذه الزيارات اهتمامًا كبيرًا  بالتأكد من توفر كافة التجهيزات، وتسخير كافة الإمكانيات لانطلاقة عام جامعي مثمر- بإذن الله-، ومن مواطن الاهتمام في هذه الزيارات أنها ركزت على العديد من المحاور التي جاء في مقدمتها توفر الإجراءات الاحترازية لمواجهة جائحة كورونا المستجد(كوفيد-19)؛ والالتزام بالإجراءات الواجب توافرها في القاعات الدراسية والمعامل والمختبرات وجاهزيتها لاستقبال الطلاب والطالبات، ووجود برامج استقبال للمستجدين، وتوفر البرامج التعريفية واستخدام الوسائل التقنية لضمان تحقيق التباعد، ووجود برامج للارشاد الأكاديمي، وجاهزية الكوادر البشرية، وجاهزية الخدمات المساندة وصولاً لتوفر البرامج التوعوية والإعلامية التي تساهم في توعية المجتمع الجامعي بجميع المتطلبات الواجب الالتزام بها، كما أهتمت هذه الزيارات بمناقشة الطلاب والطالبات للتعرف عن الخدمات التي قدمت لهم، وما يطمحون فيه؛ إضافة للاستفادة من أراء أصحاب السعادة عمداء الكليات ومنسوبي الكليات، وقد وضح بجلاء الجهود الكبيرة التي بذلت وحرص كليات الجامعة على انتظام الدراسة واستمرارها حضورياً. 

إذن هي منظومة متكاملة من الخطط والإجراءات التي نجحت الجامعة في بنائها ومن ثم تنفيذها حتى أصبحت في أعلى جاهزيتها لبدء الدراسة حضورياً منذ يومها الأول للعام الجامعي 1443هـ، وقد عزز وعي منسوبي الجامعة بوجباتهم ومسؤولياتهم تجاه هذه الظروف الاستثنائية من قوة هذه المنظومة حتى أصبح أحد أسباب نجاح عودة الدراسة حضورياً بالجامعة. 

د. طه عمر

عمادة التطوير والجودة

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA