المملكة هي دارنا جميعاً...

 

تحل علينا ذكرى (اليوم الوطني الواحد والتسعون) وبلادنا الغالية ترفل بالأمن، وتنعم بالرخاء، وتمضي في طريق التقدم والازدهار والمحافظة على مكانتها بين دول العالم بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز يحفظهما الله، وحرصهما الأكيد على نهضة المملكة وتطويرها في كل المسارات التنموية الحديثة، وبكافة المجالات التعليمية والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، والتقنية.

وبقدر ما يمتلكونه من هممٍ عالية، تأتي النتائج، وتتحقق الأهداف من خلال تلك الأرقام المتحققة للمشاريع المستهدفة في كل قطاعات الدولة، ولاسيما في قطاع التعليم الذي يشهد نموًا وازدهارًا في كل أساليبه ومؤسساته بفضل الدعم اللامحدود من قبل القيادة الرشيدة؛ إيمانًا منها بأهمية التعليم في كونه مفتاح التقدم، ومعراج النهوض بالنسبة للأمم؛ مما يدل على يؤكد على حرصها على بناء هذا الوطن ونهضته وازدهاره، وحماية أبنائه، بكل ما تمتلكه من إمكانيات، وليس أدل على ذلك من الجهود المبذولة التي قدمتها المملكة في مواجهة جائحة كورونا التي ألقت بظلالها على العالم كله؛ لتصبح المملكة حسب التقارير الدولية من بين أفضل الدول التي واجهت تلك الجائحة من خلال بناء إستراتيجية فاعلة لمواجهة الوباء والحد من انتشاره، واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مجتمعها، وتوفير الرعاية الصحية لكل أفراده، فضلاً عن سعيها إلى توفير اللقاح للمواطنين والمقيمين، وخلق البيئة الصحية الآمنة لمجتمعها، ونجاحها في تجربة التعليم عن بعد بمؤسساتها التعليمية التي تبنت تلك التجربة وسعت إلى إنجاحها، فضلاً عن تقديم البحوث العلمية المتخصصة ضمن سياستها في مواجهة الجائحة، وعبر تكاتفٍ وتآزر واضحين بين قيادة هذا البلد ومؤسساته وشعبه؛ بوصف الوطن داراً لنا جميعاً نأوي إليه، ونسكنه، ونتفيأ ظلاله، ونشيد أركانه وفق أسس البناء الشامخ الذي وضع لبنته الأولى موحّد المملكة الملك الراحل عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ـ رحمه الله ـ .

إن معالم اللبنة الأولى للمؤسس الراحل تجلّت دائمًا في جهود أبنائه المخلصين الميامين الذين انتهجوا نهجه في التركيز على تطوير التعليم وإرساء معالم البناء والتنمية، متتبعين خطى المؤسس في خدمة هذا الوطن وشعبه، وبدا ذلك واضحًا في سلسلة التطويرات، وقائمة الإنجازات التنموية الواضحة التي سجلوها فراداً ومجتمعين في مسيرتهم الخالدة؛ لتحكي تاريخاً ناصع البياض في مجالات البناء والازدهار التي شهدها الوطن وما يزال، لتشكل قفزة نوعية في فترات يسيرة، وفق ما كان يصبو إليه الملك الراحل من تطلعاته لمستقبل هذا الوطن، وضمن عملية متواصلة، وخطى رائدة، وإنجازات متسارعة تحققت على المستوى العلمي والعملي.

هذه الذكرى تشعرنا بشرف الانتماء لهذا الوطن والاعتزاز به؛ كوننا أبناء هذا الوطن، برحابه الواسعة، وترابه الطاهر، وملاذه الآمن الذي طالما آوانا جميعاً بعد الله؛ مما يجعلنا نحتفي بهذه المناسبة التاريخية الغالية في ذكراها السنوية في يوم مجيد صنعته قيادة عظيمة بين أروقة التاريخ؛ لتغدو المملكة هي دارنا جميعاً في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك الحزم والعزم، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رائد النهضة، ومحقق الرؤية التي نشهد نجاحها في فترات وجيزة في كل المجالات ووفق الخطط المرسومة؛ مما يجعلنا ندرك الفرق الواضح بين الماضي المندثر والحاضر المزدهر الذي حققه الملك المؤسس وأبناؤه الملوك الكرام عبر مسيرتهم التنموية، ليقف الوطن مباهياً كل الشعوب، ومعلناً للعالم أجمع مواصلة مسيرة التقدم والنمو، واستمرار العطاء، والمسارعة في البناء، ومواكبة التقدم الحديث الذي يشهده العالم من حولنا وفق أسس علمية حديثة على كافة المستويات، ومواجهة التحديات في كل الظروف والأزمات برؤى قيادته الحكيمة وصدقها وإخلاصها الذي انعكس على كافة أبناء الوطن بالحب والتضحية والولاء والإخلاص والطاعة في كل أفراحهم وأتراحهم، فالدار دارنا والوطن لنا دار.

يسرني  بهذه المناسبة الغالية، باسم جامعة الملك سعود وكافة طلابها ومنسوبيها، أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز يحفظهما الله، وإلى جميع الأسرة الكريمة المالكة، وإلى الشعب السعودي العظيم، سائلًا المولى -عز وجل- أن يحفظ هذا البلد وقيادته الرشيدة، ويديم علينا نعمة الأمن والاستقرار، ويحفظ جنودنا البواسل المرابطين بمواقع الشرف والكرامة والعزة؛ في سبيل أن يظل هذا الوطن شامخاً مهاباً، وحرمه آمناً، وشعبه حراً كريماً، ورايته خافقة عالية.

 

د. بدران العمر

رئيس الجامعة

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA