اليوم الوطني.. ولاء راسخ لوطن شامخ

 

 

في كلِّ ذكرى تمر ليومنا الوطني يتجدد ولاؤنا لوطننا وقادتنا، ويتجسد الوفاء لمملكتنا مملكة الإنسانية التي ترتسم تفاصيل خارطتها الكبرى ومكانتها على صفحات قلوبنا، وتظهر عمق محبتنا لها في صورة بهجة تعم أرجاء الوطن، وتغمر النفوس، وتملأ البيوت، لنكشف بذلك الفعل عن تقديرنا لما تحقق لهذا الوطن منذ المؤسس، رحمه الله، وصولًا إلى سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين، فكل مرحلة من مراحل مملكتنا شهدت تحولات ومبادرات وعملًا مستمرًا لم يتوقف من أجل الوصول بها إلى مصاف الدول الكبرى في ظل رؤية وطنية طموحة أطلقها ولي العهد محمد بن سلمان حفظه الله.

وطننا ينتظر منا إلى جانب ابتهاجنا به أن نكون على قدر المسؤولية في صناعة التحوِّل، وتحقيق النهضة، والوصل إلى الهدف المنشود، والإسهام في تبنِّي الرؤية وتحويلها إلى ممارسات عملية، وبرامج ومشاريع استراتيجية. ولا مستحيل أمام إرادة أبناء الوطن، فقد تهيأت للجميع سُبل التأهيل والتطوير في كل المجالات التي يحتاجها وطننا، ولا يمكن أن نكون فاعلين ومنتجين ما لم نعتنِ بالتأهيل العلمي والمهني في مؤسساتنا، ونواكب تحولات رؤية التعليم في تحديث البرامج والتخصصات، والتوجُّه نحو اكتساب المهارات وبناء القدرات.

إن تأكيدات قادتنا على المضي نحو العالمية هو رهان على أبناء هذا الوطن الذين يشبهون جبل طويق كما قال ولي العهد محمد بن سلمان حفظه الله، فهُم رأسُ المال الحقيقي، وعليهم تعقد الآمال.

لنفرح ونبتهج بهذه الذكرى كعادتنا بالاعتزاز بوطننا، ولنضاعف الجهود في النهوض بالعملية التعليمية كلٌّ من موقعه ومجاله، ولنعمل على تجويد مخرجات التعليم بما يحقق متطلبات سوق العمل الذي ينتظر أبناءنا وبناتنا. 

 إن الذكرى الواحدة والتسعين (91) هي مسيرة من العطاء والبناء، والإنجاز، أدارها قادة عظماء بحكمة وحنكة شهد بها القاصي والداني. قادة غرسوا فينا بذور العلم والخير والحب والسلام، فاخضرت أرضنا، وعُمِّرت ديارنا، ونهضت مؤسساتنا، وتجذَّر فينا الوفاء والحبُّ والتلاحم والاصطفاف مع قادتنا. 

إننا لا نحتفي ونحتفل بهذه الذكرى، بل ننسج منها تيجانًا وأكاليل على رؤوسنا نباهي بها العالم؛ كيف لا ومملكتنا بيتنا الكبير، نسكنها وتسكننا، فيها ترعرعنا، ومن أجلها عملنا وسنعمل ونفديها بأنفسنا، وسنكون أوفياء لولاتنا ووطننا. 

وإني لأغتنم هذه المناسبة الغالية علينا لأزف التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حفظه الله. كما أهنئ قيادة جامعة الملك سعود ممثلة بمعالي رئيس الجامعة وكافة وكلاء الجامعة والعمداء والزملاء والزميلات منسوبي الجامعة والطلبة وإلى كل أبناء وبنات هذه الوطن الغالي.

د. محمد بن عبد العزيز الزامل

عميد تطوير المهارات

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA