بطلة الجودو «في الجعيد»: بعد ذهبية «العربية» طموحي نحو العالمية

بطلة الجودو «في الجعيد»: بعد ذهبية «العربية» طموحي نحو العالمية
الجامعة احتضنت موهبتنا.. ووفرت لنا الخدمات
60 لاعبة في نادي جامعة الملك سعود من ذوي الهمم

 

 

حوار: قماش المنيصير تصوير: ساره الحمدان

 

 

 

مواهب أنارت حياة المبصرين من خلال إبداعاتهم، إرادتهم، إنجازاتهم، فالحياة عطاؤها لا يتوقف عند حدٍ معين ولا تعترف إلا بلغة التحدي لتحقيق الهدف، ذاك الهدف الذي يخلدهم التاريخ من أجله.. مسيرة وسيرة لا تنتهي من الأسماء التي ولدت إنجازاتهم من رحم المعاناة، منهم «عميد الأدب العربي» طه حسين، ابن النيل الذي عاش كفيفًا فقيرًا بين 13 طفلاً، أصبح سيدًا للأدب العربي، ولويس برايل، الذي أصيب بالعمى وفقد بصره بسبب حادث، تفوق على إصابته وأحدث ثورة بابتكاره نظام كتابة بريل، والمسيرة لا تتوقف.. نقطة الانطلاق نقف في محطة جامعة الملك سعود عند «ابنة أبها» فَي الجعيد، ضيفة الرسالة بعد تحقيقها الذهبية في البطولة العربية المفتوحة التي أقيمت على أرض جمهورية مصر قائلة: بدأت رحلتي العلمية الجامعية عند مجيئي من مدينة أبها إلى جامعة الملك سعود، وبالتحديد في كلية الحقوق والعلوم السياسية، حيث إقامتي كانت في سكن الطالبات، حيث وجدت من المستوى الأول إلى الآن (المستوى السابع) من إدارة السكن الخاصة بالجامعة اهتمامًا كبيرًا فيما يتعلق بأصحاب ذوي الهمم من أمور التسهيلات والإجراءات وغيرها. 3 ساعات تدريبية يوميًا: وتكمل حديثها: منذ صغري أحب الرياضة بشكل عام، وعند قدومي إلى الجامعة بحثت عن رياضة قتالية لتفريغ طاقتي، بحيث أفرغ ضغوطات الدراسة، فتوجهت إلى النادي وتعرفت على مدربة متخصصة في رياضة الجودو، وهي من صقلت موهبتي وشجعتني على ذلك، فكانت التجربة جميلة ومميزة من خلال الحصص التدريبية التي تصل إلى 3 ساعات دون الشعور بالمدة الزمنية، ومن هنا أدركت بأن الموهبة تناسبني. من مجرد فكرة إلى هدف أساسي وتعود تستذكر قائلة: كانت البداية في عام 2019، كان الأمر مجرد فكرة قبل أن تكون رياضة أساسية، وبعد مرور الزمن والانسجام والحماس في ممارسة الجودو قررت أن أركز على الموضوع بأكثر جدية، حيث كنا 11 لاعبة من ذوي الهمم للمشاركة في البطولة العربية المفتوحة والتي شاركت فيها بعد ظروف صعبة وقاهرة. تحقيق الحلم وتكمل: تمت مشاركتي ونلت الميدالية الذهبية، وتمدد الحلم لدينا كمكفوفين لنيل إنجاز عالمي، وتحقيق هذ الإنجاز له أثر نفسي لرفع اسم الرياضة السعودية عاليًا. وتتابع: هناك عدد كبير من الطالبات بنادي جامعة الملك سعود، حيث وصل عدد اللاعبات إلى 60 لاعبة يرغبن في الانضمام إلى رياضة الجودو، وذلك بعد إنجاز البطولة العربية المفتوحة، والذي نسعى من خلاله لتحقيق إنجاز عالمي لا يتوقف. دور الأسرة والجامعة وتكمل حديثها: بالنسبة لأسرتي (والدي ووالدتي) يعدان الداعم الأول في موهبتي من خلال تشجيعهما المستمر، وقد منحاني حرية الاختيار وبلا قيود، والتي تعد السر وراء نجاحي لتحقيق أهدافي، كما لا أنسى دور الجامعة التي احتضنت موهبتنا وقدمت خدمات لا تعد ولا تحصى من الدراسة إلى تنمية المهارات والمواهب، وسهلت لذوي الإعاقة الحصص التدريبية المركزة لنا كمبتدئين، لأننا نحتاج شرحًا مختلفًا نحن أصحاب الهمم والذي أعطانا الدافع الكبير. طموح لا حدود له: وحول طمحها أضافت: طموحي لا حدود له، فالتدريب الحالي يعد تدريبًا احترافيًا، ومن خلال التدريبات المستمرة نجهز أنفسنا لتحقيق إنجاز عالمي مثل بطولة طوكيو. أصعب المنافسات: أما عن رياضة الجودو فتقول: تعد لعبة الجودو منافسة ذاتية قبل أن تكون لعبة منافسة مع شخص آخر، حيث واجهت في البطولة العربية المفتوحة لاعبة كفيفة من مصر تمارس اللعبة منذ 7 سنوات، تعد من أصعب المنافسات التي واجهتها، والتي تعد تحديًا كبيرًا بالنسبة لي ولله الحمد تم الفوز عليها، علمًا بأن ممارسة اللعبة تحتاج إلى غذاء متخصص، وهو نظام غذائي متوازن ويعتمد على الأغذية الغنية بالكربوهيدرات، لأنه يعد الوقود الذي يحرك الجسم ويمنحه الحيوية والكفاءة للقيام بالجهد البدني، وهناك حاجة للبروتين بكميات معدلة لترميم ونمو العضلات، وبالرغم من ذلك فإن الكربوهيدرات هي النوع الأساسي للطاقة المستخدمة في التدريب، كما أن من المهم أن نبدأ التدريب بالارتواء بشكل جيد في أيام الحر والصيف (ماء، عصير). وختمت اللقاء لرسالة الجامعة موجهة نصيحتها قائلة: لكل شخص لم يجرب نفسه حتى الآن عليه أن يجرب جميع المجالات حتى يكتشف موهبته، وعندها ستكون نقطة الانطلاق والإبداع.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA