لجنة خريجي الإعلام نظمت ندوة «الإعلام في يوم الوطن»

تزامناً مع اليوم الوطني السعودي 91
د. العنزي: الإعلام السعودي نجح على المستويين المحلي والإقليمي
د. النامي : نتعرض لحملات تفتيت اللحمة الوطنية ، والبيعة الشرعية تميزنا عن العالم

 

 

متابعة: مجد المسند – موضي المقرن

نظمت رابطة خريجي الإعلام بالتنسيق مع لجنة خريجي قسم الإعلام بجامعة الملك سعود ندوة  بعنوان « الإعلام في يوم الوطن» - تزامناً مع اليوم الوطني السعودي 91 -  وذلك يوم الأربعاء 22ستمبر 2021  ، الموافق 15 / 2 / 1443 هـ ، حيث حضر فيها نخبة من أساتذة الإعلام و هم  أ.د. عبدالرحمن النامي عضو هيئة التدريس في كلية الإعلام والاتصال جامعة الإمام محمد بن سعود ، د. علي بن دبكل العنزي رئيس قسم الإعلام بجامعة الملك سعود سابقاً ، أ. سليمان العقيلي رئيس تحرير صحيفة الوطن سابقاً والمحلل السياسي  ، أ. وعد عارف طالبة الدكتوراه والمبتعثة من قسم الإعلام ، في حين أدراها د. سعيد الغامدي عضو هيئة التدريس بالقسم . 

في البداية ألقى د. عادل المكنيزي كلمة رحب فيها بالحضور ، مهنئا الجميع بهذه المناسبة العظيمة ، ومتحدثاً عن جهود وإنجازات لجنة خريجي قسم الإعلام  التي تستهدف تعزيز مشاعر الانتماء والولاء بين القسم ، وخريجيه ، تحسين فرصهم في سوق العمل ، وتجويد المحتوى التعليمي بما يخدم الإعلام والوطن.

بدأ الدكتور سعيد الغامدي الندوة بتساؤل وجهه إلى ضيوف الندوة « ماذا يعني لك يوم الوطن « ، حيث تفضل الدكتور علي العنزي بالإجابة عليه  مؤكداً أنه يعني كل معاني الحياة ، القيام ، الانبعاث ، الوحدة ، والفخر برجل أسس ووحد هذا الكيان تحت كيان المملكة العربية السعودية و هو الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه-  محققاً  أكبر وحدة عربية في التاريخ الحديث لكل القبائل المتناحرة و المدن المتفرقة .

ومن جانبه  عبر الدكتور النامي عن مشاعر الأمن والانتماء ، متطلعاً إلى أن يكون الشعب السعودي رواد العالم في المستقبل القريب من خلال الرؤية الرشيدة التي رسمتها القيادة وحددت أهدافها ، في حين استعرض أ. العقيلي التوحيد كنموذج حي للأمة العربية و الإسلامية من خلال اختيار قواعد هذه الدولة ، وما حققه الملك عبد العزيز رحمه الله و رجاله من إنجازات بذل من أجلها الدماء ، الأرواح و المال و الجهود من أجل العيش الكريم لأبناء هذا الوطن ، مخصاً بالذكر قيمة الأمن و الاستقرار بالمقارنة بكثير من الدول العربية ، ومستشهداً بالعديد من القراءات التاريخية عن عصر ما قبل الوحدة و الالتحام ،و تجاوز الفاقد  من وفود الحجيج لمكة المكة 75 % ، و مشيداً بجهود القيادات لصيانة هذا المنجز التنموي للشعب السعودي.

انتقل د. الغامدي إلى محور أخر في الندوة خاص بكيفية تقديم الإعلام السعودي لليوم الوطني ، حيث اتفق الحضور على دور وسائل الإعلام في إحداث الحراك المطلوب بشكل عام ، و تغطيات هذه المناسبة بشكل خاص من خلال العديد من الاسهامات عن هذا الانجاز التاريخي ، حيث أشار إلى ذلك د. العنزي قائلاً : « أقولها بموضوعية هناك قفزات في الإعلام السعودي من المحتوى و التقنية والوسيلة «، مستطرداً : « الحكومة استثمرت الإعلام ليكون اليد الأمينة لنقل التراث و التاريخ ، والإنجاز» ، مؤكداً ضرورة أهمية دوره في غرس قيم الانتماء و الارتباط بالوطن لدى الجيل الجديد ، وتنشئته سياسياً .

في سياق أخر ، انتقد أ. العقيلي غياب التفاعل مع رمزية اليوم الوطني عن أغلب المعالجات الإعلامية ، مؤكدا ضرورة  تطوير الأداء الإعلامي في هذا اليوم و تحويله من الطابع الاستهلاكي النمطي إلى البحث ما وراء الحدث من معاني الوحدة الوطنية ، قائلا: « لنجعل من اليوم الوطني وعاء لبلورة المفاهيم المشتركة في ظل فلسفة الانفتاح على العالم والثورة الرقمية».

وعن دور الإعلام في عكس صورة المملكة كرائدة للعمل الإنساني على مستوى العالم  و المتمثلة في العديد من الجهات و منها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ، البرنامج الطموح لإعادة إعمار اليمن ، تحدث د.النامي عن نجاح المملكة في التعامل مع أزمات العديد من دول العالم ، مشيداً بما قام به الإعلام السعودي من عكس صورة إيجابية عن المملكة ، وإبراز كافة الجوانب التنموية و الحضارية للعالم بعدما كنا خارج دائرة الضوء ، بما سينقلها في السنوات القادمة للمرتبة الأولى على مستوى العالم .

بدوره ألقى د. العنزي كأستاذ ومتخصص في العلاقات الدولية مزيداً من الضوء على دور الإعلام السعودي في إبراز أهمية ورؤية ومحورية المملكة للمجال المحلي و الإقليمي ، والدولي ، معلقاً على المرتكزات الأربعة لقوة المملكة ، وأهمها المرتكز الاستراتيجي باعتبارها قلب العالم و رابطة كل القارات ،  والاقتصادي باعتبارها أكبر دول منتجة للبترول  ، وكذلك السياسي بما تتمتع به من استقرار في منطقة الشرق الأوسط التي تضج بالصراعات، وأخيراً الروحي بما تمتلكه من المقدسات الدينية و تمثل قلب العالم الإسلامي ، وهو ما يجعل منها رقم صعب في أي معادلة إقليمية و دولية . وفي ذات السياق ، أعرب سعادته عن نجاح الإعلام على المستوى المحلي و الإقليمي ، و هو ما ظهر في مدى وعي المجتمع السعودي  في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ، في حين عقب  على دوره بالنسبة للمجال الدولي ، قائلاً : «المنافسة قوية مع الإعلام الأجنبي و الإعلام السعودي يحتاج إلى استثمارات قوية لمخاطبة الجمهور الدولي بلغته «

و على الصعيد الإصلاحي ، تحدث أ. المعيقلي عن دور الإعلام السعودي في التعبير عن القفزة النوعية المتعلقة بالأنظمة و القوانين و التشريعات ، ومحاربة الفساد مستعرضاً الدور الذي قام به منذ مطلع القرن في ممارسة النقد الذاتي بشكل مكثف لدرجة وصلت إلى جلد الذات في ظل ظروف سياسية ، وسياقات موضوعية ، وهو ما يمكن وصفه بالاعتراف بالمشكلة و محاولة معالجتها في العديد من قضايا الإرهاب و التطرف و الراديكالية ، إلى غيرها ، إلى أن تحول هذا الدور إلى العمل في الميدان في عهد الملك سلمان بما صاحبه من تحولات مفاهيمية ضخمة ، ومنجزات حقيقية حولت أرض المملكة إلى قيم جاذبة للاستثمار و السياحة و الولاء ، بما حمَل الإعلام مسئولية إبرازه للعالم ، حيث أنهى حديثه متمنياً أن يأخذ الإعلام السعودي وضعية دولية  قائلاً : « الأشهر القادمة ستشهد على قدراتنا على إنجاح الإعلام الدولي مع انتقال مؤسسات إعلامية سعودية كبيرة  من دبي إلى المدينة الإعلامية بالرياض و منها أم بي سي ،  العربية والحدث «.

وعن كيفية تصدي الإعلام لحملات التشكيك التي تتعرض لها المملكة في الثوابت و المنجزات و التي تستهدف تفتيت اللحمة الوطنية ، قام د. النامي بسردها تاريخياً منذ عهد الملك عبد العزيز مشدداً أن الهدف منها الإضرار المباشر بمكانة المملكة و ليس مجرد اختلاف في الرأي ، مستطرداً « نراهن على وعي المجتمع السعودي ، والبيعة الشرعية أهم ما تربطنا بولاة أمرنا و هو ما يميزنا عن كافة شعوب العالم «.

في حين علق د . العنزي  معقباً على هذا الجانب : «لا تفكر أنك الوحيد في هذ المحيط الذي تُهاجم .. الدول التي تتقدم عادة تكون محل الهجوم « ، ثم تحدث عن دور الإعلام الوطني بتعزيز الجبهة الداخلية بما لا يقل عن دوره الخارجي من خلال تركيزه على كل القيم الوطنية لدى المواطن السعودي ، مستشهداً بمحاولات إثارة المجتمع السعودي مع ثورات الربيع العربي منذ سنوات .

وفي نهاية الندوة ، قدم الأساتذة  المشاركين في الندوة وصفة تطبيقية لما يجب أن يكون عليه الإعلام الدولي في الفترة القادمة تلخصت حول  ضرورة الاستثمار في الإعلام الدولي ، واستغلال الإمكانيات و الكفاءات البشرية من الناطقين باللغات الأخرى  من أجل تقديم مضامين عن الثقافة السعودية بلغة الاخر على غرار كثير من المؤسسات الإعلامية في الغرب  .

وجدير بالذكر ، أن الندوة تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة ، و الندوات ، و الفعاليات التي يقدمها منسوبي قسم الإعلام بشطريه و بأنديته الطلابية - احتفالاً بيوم الوطن - و التي يبثها عبر كل حساباته و منصاته عبر الشبكة العنكبوتية و وسائل التواصل الإجتماعي .

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA