التغير المناخي .. كتاب يواكب متغيرات الحياة

كوكب الأرض والحالة الحرجة

«عالم التغير المناخي الحديث» هكذا جاء عنوان الكتاب الذي عمل على ترجمته كلا من الدكتور تركي آل فرج ود قاسم الطراونة حيث يتحدث الكتاب عن أهم القضايا العالمية (التغير المناخي) وعن خطورة الوضع العالمي والتهديد الذي يتعرض له كوكب الأرض والتأثيرات الملموسة على أرض الواقع نتيجة انبعاثات الغازات الدفيئة.

قد يتبادر للذهن أن التغيرات المناخية وما تسببه من زيادة في حدة الأعاصير، والتصحر، وارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات على سبيل المثال، ذات طابع بيئي فقط، غير أن هذا الأمر بات يتعلق بكل تفاصيل حياة البشر الاقتصادية والاجتماعية والصحية.

لما لهذا التغيير من أهمية فإن ذلك يستدعي من العلماء والمسؤولين وصناع القرار توحيد الجهود لرسم السياسات واتخاذ القرارات والسيناريوهات المتعددة المناسبة لمواجهة مثل هذه التحديات الناجمة عن تغير المناخ.

يأتي هذا الكتاب كإحدى الرسائل المهمة والمدروسة ليعطي صورة واضحة عمّا حدث خلال فترة سابقة من تغييرات مناخية وعما هو متوقع جراء هذا التغير

يتحدث عن عدم معرفة الزيادة في درجات الحرارة بشكل دقيق خلال هذا القرن وما السياسات التي يجب أن تعتمدها دول العالم جراء هذا الارتفاع. حيث هناك تقدير لارتفاع درجات الحرارة سيبلغ في حده الأدنى 1.5 درجة مئوية وفي حده الأقصى 6 درجات مئوية.

يذكر الكتاب أنه إذا ما وصلت الزيادة في درجات الحرارة إلى 4.5 درجة مئوية فإن كوكب الأرض لن يصبح صالحا لحياة البشر ولن يفيد بعدها أي انخفاض بسبب الوصول إلى النقطة الحرجة التي لا عودة للوضع الطبيعي بعد حصولها.

يتطرق الكتاب إلى أن هناك خللاً وعدم اتزان في الطاقة الداخلة إلى نظام المناخ في كوكب الأرض نسبة إلى الطاقة الخارجة منه، حيث يعزى هذا الخلل إلى تداعيات التغير المناخي الناتج عن انحسار مساحات هائلة من الجليد الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الطاقة التي يمتصها سطح الأرض مقارنة بالمسطحات الجليدية التي كانت تعكس الإشعاع الشمسي الساقط عليها.

يتحدث الكتاب كذلك عن أهم مراكز الأبحاث في مجال التغيرات المناخية والعناوين المهمة التي يمكن للقارئ الحصول على المعلومات حول التغير المناخي منها وبذلك يتم الاستشهاد بأبحاث هذه المراكز العلمية.

التغيرات المقدرة في متوسط درجات الحرارة السطحية العالمية السنوية وتركيزات ثاني أكسيد الكربون ( خط أسود سميك ) منذ عام ١٨٨٠. وتظهر التغييرات على أنها اختلافات (الحالات الشاذة) من متوسط قيم 1901 إلى ۲٠٠٠. تركيزات ثاني أكسيد الكربون منذ عام 1957 هي من القياسات المباشرة في « مونا لوا ، -هاواي « ، في حين أن التقديرات السابقة مستمدة من السجلات الأساسية للجليد . يظهر مقياس تركيزات ثاني أكسيد الكربون في أجزاء لكل مليون ( ppm) من حيث الحجم ، مقارنة بمتوسط ( ۳۲۰ ) جزء في المليون ، في حين أن شذوذ درجات الحرارة بالنسبة لمتوسط (۱۳٫۹) درجة مئوية

ذوبان السطح فوق الغطاء الجليدي في جرينلاند في 8 يوليو ( إلى اليسار ) و ١٢ يوليو ( إلى اليمين ) ، ٢٠١۲. أظهرت قياسات ثلاثة من الأقمار صناعية أنه في 8 يوليو ، خضع حوالي ( 40 % ) من الغطاء الجليدي للذوبان في أو بالقرب من السطح . وفي غضون أيام قليلة تسارعت درجة انصهار ذوبان الجليد بشكل كبير حيث قدر أن ( ٩٧ ٪ ) من سطح الغطاء الجليدي قد ذاب بحلول ١٢ يوليو.. وبشكل عام فإن الصورة هي لذوبان شديد كان العلماء متأكدين من حدوثه

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA