إصدار منشور تاريخي عن (يوم التأسيس)

بالتعاون بين قسم التاريخ ودار جامعة الملك سعود للنشر..

 

 

بمناسبة احتفاء الجامعة بيوم (التأسيس) قام كل من قسم التاريخ بالجامعة ودار جامعة الملك سعود للنشر بإصدار منشور تاريخي عن يوم (التأسيس) يتضمن معلومات قيمة عن الشخصيات التي قامت عليه والأمكنة التي شهدته تحت شعار (بالمؤسس نحتفي وللمكان نستذكر).

ويتضمن المنشور نبذة عن المكان الذي حدث فيه التأسيس للدولة السعودية الأولى في مدينة الدرعية وإبراز أهمية موقع الدرعية في كونها تقع في إقليم اليمامة في وسط الجزيرة العربية، كما يتضمن المنشور نبذة عن مؤسس الدولة السعودية الأولى الإمام محمد بن سعود بن محمد بن مقرن المولود في عام 1090هــ/1679م، وتوليه لإمارة الدرعية في عام 1139هــ/1727م، والصفات التي يتمتع بها من الجرأة والشجاعة، وتبنيه للاستقلالية منهجًا له في الحكم والفكر الإصلاحي والرؤية المستقبلية الثاقبة، ونجاحه في نقل الدرعية من دولة المدينة إلى مرحلة الدولة القطرية شاسعة الأطراف، وقد تمثل ذلك في تأسيس دولة تحكم بالشريعة الإسلامية، وتوحد مجتمع المنطقة سياسياً وثقافياً وحضارياً، وقد امتد هذا التوحيد إلى يومنا هذا، كما تضمن المنشور نبذة عما يتصف به الإمام محمد بن سعود من حسن السيرة، وطيب الأخلاق، والوفاء، والعدل، وتميزه بالكرم والعطاء؛ مما زاد مكانته في النفوس، وعظّم شأنه لدى أتباعه وأنصاره، وزاد التفاف الناس حوله.

كذلك تضمن المنشور  نبذة عن جهوده خلال فترة حكمه التي امتدت لحوالي 40 عاماً، انقسمت إلى مرحلتين رئيسيتين هما: المرحلة الأولى، وهي العشرون عاماً الأولى من عام (1139هـ/ 1727م إلى عام 1159هــ /1746م)، وهي مرحلة التنظيم والتأسيس، والمرحلة الثانية وهي العشرون عاماً الأخيرة من حكمه من عام (1159هـ/1746م إلى عام 1179هــ /1765م) وهي مرحلة حملات التوحيد التي قاد الكثير منها بنفسه، وتمكن عبرها من توسيع النفوذ، وإتمام الوحدة، وتحقيق الإنجازات التي من أبرزها الأمن الذي ورثه أبناؤه وأحفاده فأصبح انتشار العدل والأمن والاستقرار من أبرز ملامح الدولة السعودية في كافة عهودها كما تضمنت الإنجازات صمود الدولة التي بناها فأصبحت عصية على كل محاولات أعدائها للقضاء عليها فعندما سقطت في المرة الأولى عادت مرة أخرى بعد سبع سنوات فقط على يد الإمام تركي بن عبدالله (1240هــ/1824م) فتأسست الدولة السعودية الثانية، وعندما سقطت مرة ثانية استعاد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الحكم وأعاد بناء الدولة بعد عشر سنوات  1319هــ/1902م وأكمل توحيد البلاد باسم المملكة العربية السعوديــــــة عام 1932م.

واختتم المنشور بالتنويه بما اتصف به الحكم السعودي الحاضر من الصفات التي ورثها من ماضيه، والتي من أهمها الجرأة، والإقدام، والطموح، فقد غامر الإمام محمد بن سعود في عملية تأسيس الدولة، وتوحيد الإمارات، والقبائل المتناحرة، ومناصرة الدعوة الإصلاحية، وتكررت المغامرة مع الملك عبدالعزيز عندما أقدم على استعادة الرياض وملك آبائه وأجداده في ظروف صعبة للغاية، وأسس دولة معاصرة حديثة من أهم دول العالم، وما نعيشه في حاضرنا اليوم هو هذه الروح التي تنبض بجلاء في رؤية المملكة 2030 وهي رؤية جريئة تعبر عن تحول وطني شامل، وتهدف إلى ترسيخ جذور تأسيس الدولة السعودية، وتنمية الوطن بأكمله.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA