وزير التعليم يفتتح أعمال مؤتمر ومعرض التعليم الدولي 2022

بمشاركة جامعة الملك سعود..

 

 

 

د.آل الشيخ: معرض التعليم الدولي يستشرف الرؤى والنماذج المعززة لتوظيف التقنيات والمستجدات المعاصرة في التعليم

وزراء ومختصون يستعرضون تجارب دولية ناجحة في التعليم

شارك في المعرض 262 جهة تمثل 23 دولة

خبراء محليون ودوليون يناقشون مخرجات التعليم وتعزيز التنمية المستدامة 

 

 

شاركت جامعة الملك سعود في المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم، والذي نظمته وزارة التعليم بمركز الرياض للمؤتمرات خلال الفترة من 7 - 10 شوال من خلال جناح الجامعة المخصص داخل المعرض.

احتوى جناح الجامعة على عدد من الأركان تقدم خدماتها للزوار عامة والجامعة خاصة، منها ركن لعمادة القبول والتسجيل يتم من خلالها تقديم العديد من الكتيبات والنشرات الخاصة بالمنح الداخلية وقبول الطلبة الدوليين والتحويل إلى الجامعة، والطالب الزائر ودليل القبول والتخصصات المتاحة وبرنامج الدبلوم بكلية الدراسات التطبيقية وكتيب تعريفي بعمادة شؤون الطلاب.

كما شمل جناح الجامعة على أركان الريادة والتميز، وتحقيق الرؤية 2030، وبرامج الدراسات العليا، واستثمار برنامج الملكية الفكرية، وترخيص التقنية، وكذلك ركن للمدينة الطبية، دار الجامعة للنشر، معهد الملك عبدالله للبحوث والدراسات الاستشارية، ركن للمدينة الجامعية للطالبات .

وشملت مشاركات الجامعة في المؤتمر، حيث ألقى عدد من أعضاء هيئة التدريس، عدد من ورش عمل، ضمت « دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية والرعاية الصحية»، و « تجربة الجامعة في ضبط الجودة الأكاديمية في ظل أزمة كورونا»، و «مستقبل التعليم الجامعي».

 

افتتاح المعرض

هذا وقد افتتح معالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ يوم الأحد الماضي، أعمال المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم 2022، بمشاركة وزراء وخبراء التعليم وأكثر من 260 جامعة عالمية ومحلية وجهات تعليمية من 23 دولة حول العالم.

ويأتي المؤتمر منبثقاً من مجموعة الأهداف الرامية إلى الإسهام في تعزيز رؤية المملكة 2030 وتأكيد دورها كقوة فاعلة في الحضارة والعلوم والتقدم الإنساني، واستعراض الفرص المتاحة لتطوير التعليم في المملكة واستثمار إمكاناته، من خلال تبادل الخبرات والتجارب والتوجهات الجديدة في مجالات التعليم وفق أفضل الممارسات العالمية.

ورفع معالي وزير التعليم خلال كلمته لافتتاح أعمال المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم؛ بالغ الشكر والامتنان للقيادة الرشيدة -أيدها الله- لما يحظى به قطاع التعليم من الرعاية الكريمة والتوجيه السديد والدعم السخي، راجياً للجميع النجاح والتوفيق، وتحقيق الأهداف المرسومة، التي تعكس حرص القيادة الرشيدة -أيّدها الله- على تأسيس لغة الشراكة والمسؤولية المتبادلة مع العالم، والاستفادة من القيمة العالية للعلاقات والتواصل الدّولي، وتبادل الخبرات التعليمية، بما يعود بالنفع على الإنسان.

وقال معاليه «يعود المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم إلى أداء رسالته مرة أخرى، مؤكدًا دور المملكة واهتمامها بتحسين وتجويد مخرجات التعليم، لكي ينعكس أثرها على تنمية رأس المال البشري، الذي يُعد مشروعًا حضاريًا طويل المدى، يسهم بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافيّة»، مشيرًا إلى ثقته في تقديم المؤتمر الدولي بوابة واسعة للفرص والأفكار المبدعة والنتائج الملهمة، واستشراف الرؤى والنماذج المعززة لتوظيف التقنيات من خلال التحولات الرقمية، والمستجدات المعاصرة في التعليم، وصولًا إلى توفيرِ الاستثمارات، والبدائل التمويلية؛ لإتاحة نماذج تعليمية/ تعلميّةٍ متنوعة، تنطلق من التمايز لتحقيق الجودة اللافتة للمخرجات التعليمية.

وأضاف معاليه أن أحد أهم أهداف المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم، يكمن في تنمية رأس المال البشري وفق مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي أطلقه سموّ ولي العهد - حفظه الله -؛ كواحدٍ من برامج رؤية المملكة الطموحة 2030م؛ لتحويل الحلم إلى حقيقة، والأمل إلى واقع؛ وذلك بتنمية قدرات كل فرد في هذا الوطن، ليكونَ منافسًا عالميًا، ولبنة صلبة في البناء الاجتماعي والاقتصادي، ومواكبة المتغيرات التقنية والمهنية الحديثة، بالتدريب والتعلّم مدى الحياة.

وأشار معالي وزير التعليم إلى أن المؤتمر ومعرضه الدولي يفتح نوافذ واسعة نحو الفرص المنشودة للتطوير والإبداع، والمساعدة في تقديم الحلولِ المبتكرة، والبدائل غير التقليدية؛ لمواجهة التحديات، والخروج بتوصياتٍ ذات قيمةٍ مضافةٍ للتعليم، وذلك في ظل مشاركة وزراء وخبراء التعليم من 23 دولة، في 11 جلسة علمية، وفي أكثر من 130 ورشة عمل، وأكثر من 260 جهة دولية ومحلية في المعرض الدولي، مما يعني فتح نوافذ واسعة نحو الفرص المنشودة؛ لمواجهة التحديات، والخروج بتوصيات ذات قيمة مضافة للتعليم.

واختتم معاليه كلمته بالتأكيد على الإيجابيات التي تضمنتها جائحة كورونا، ومنها سرعة التحولات التي مكّنت المملكة من تطوير جميع نظم التشغيل المتصلة بالتعليم، لا سيما خطط التحول الرقمي التي فاقت قدرة المخطّطين وغيّرت من توجهات التعليم، معزّزة ثقافة المجتمع بالكامل نحو التعلّم الإلكتروني، مقدمًا معاليه الشكر للمعلمين والمعلمات ولكل من أسهم في قيادة التحول واستمرار التعليم في ظل الجائحة.

 

اتفاقيات

وعلى هامش المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم 2022، وقعت جامعة القصيم مذكرة تفاهم للتعاون المشترك، مع جامعة الملك سعود.

ووقع المذكرة، معالي رئيس جامعة الملك سعود الدكتور بدران العمر،  ومعالي رئيس جامعة القصيم الدكتور عبد الرحمن الداود، مذكرة تفاهم بين الجامعتين لتعزيز أواصر التعاون في المجالات البحثية وإدارة العملية البحثية بين الجامعتين، والتنسيق بين الطرفين لتسهيل ودعم العمل المشترك بين الباحثين والفرق البحثية المشتركة في المجالات العلمية المختلفة مع إمكانية تمويل الأبحاث ذات الاهتمام المشترك من قبل الطرفين حسب الاتفاق بينهما، والسماح لكل طرف الاستفادة من إمكانيات الطرف الآخر حسب اللوائح المنظمة.

كما وقعت هيئة تقويم التعليم والتدريب ممثلة بالمركز الوطني للتقويم والاعتماد الأكاديمي « اعتماد»، اتفاقية لتنفيذ دراسات تقويمية لجامعة الملك سعود، وذلك خلال مشاركة الهيئة في المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم 2022م، الذي تنظمه وزارة التعليم بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وقع الاتفاقية من جانب الهيئة معالي رئيس مجلس الإدارة الدكتور خالد بن عبدالله السبتي، ومن جانب الجامعة معالي رئيس الجامعة الدكتور بدران بن عبدالرحمن العمر.

وشملت الاتفاقية اعتماد 150 برنامجًا أكاديميًا، منها (110) برامج في مرحلة الدراسات العليا و (40) برنامجًا في مرحلة البكالوريوس.

 

وزراء وخبراء التعليم

 تطرق عدد من الوزراء والخبراء في مجال التعليم إلى أبرز ملامح نجاح التجارب الدولية والإقليمية والمحلية، خلال جلسة تبادل الخبرات العالمية في التعليم.

وتحدث وزير التعليم السابق في اليمن مستشار مكتب التربية العربي لدول الخليج الدكتور عبدالسلام الجوفي، عن دور المنظمات الإقليمية والدولية في تطوير التعليم وتجويده، موضحاً أن هذه المنظمات تهدف إلى تجويد التعليم حول العالم والمساعدة في ذلك بالدول الأكثر احتياجاً.

وأكد أن المملكة تتفاعل بقوة مع المنظمات الدولية في التعليم للاستفادة من التجارب الدولية وتحسين جودة التعليم، مشيراً إلى أن هناك منظمات دولية وإقليمية عديدة في مجال التعليم تسعى إلى دعم توفير التعليم الجيد والدائم للجميع، وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل في مجال التعليم، وتوفير الموارد للمناطق الأكثر فقراً، وتعزيز برامج التنمية المستدامة.

بدوره، تحدث مدير قسم السياسات والتعلم مدى الحياة باليونسكو الدكتور برهان شكرون في ورقته العلمية عن طبيعة سياسات التعليم المتغيرة في أوقات الأزمات؛ والعمل من أجل التعاون والتضامن الدوليين في مجال التعليم، مشيراً إلى أن التعليم تغيرت سياساته وأدواته الإلكترونية في ظل الجائحة، ومواجهة الفاقد التعليمي خاصة في المناطق النائية.

وأكد أنه من المهم التعلم من التجارب الدولية وكذلك المحلية مثل نجاح تجربة المملكة ومنصة مدرستي للتعليم عن بُعد على المستوى الدولي، لافتاً إلى أن اليونسكو أطلقت الكثير من البرامج والمبادرات لتطوير التعليم في جميع البلدان ودعم مواجهاتها للأزمات.

من جانبه، استعرض الأستاذ في جامعة وارسو البولندية الدكتور ماسيج جاكوبوفسكي الاتجاهات الحديثة في تقويم الطلاب، وتعزيز مهارات الطلبة في جميع المراحل ودعم التعليم المبكر، مبيناً أن المملكة ودول الخليج تسعى إلى رفع مستوى ونتائج الطلبة في المواد الدراسية عن طريق البيانات والاختبارات الدولية، مؤكداً على أهمية تفعيل أدوات قياس نتائج الطلبة في المناهج الدراسية ومخرجات العملية التعليمية، والاهتمام بتأهيل المعلمين، والتحول الاقتصادي.

ورصدت وكيلة جامعة جدة لشؤون الطالبات الأستاذ المشارك بقسم علم النفس الدكتورة شذا خصيفان، تجارب دولية وسعودية ناجحة في التعليم العالي، موضحة دور وأهمية التعليم العام والجامعي في مواجهة الأزمات، مستعرضة دور جامعة أوكسفورد وجامعة هارفارد وجامعة بكين في مواجهة الجائحة وتطوير منصات التعليم عن بُعد والأبحاث المتعلقة بكورونا ولقاحاته، مشيدة بتجربة الجامعات السعودية في مواجهة كورونا على مستوى تدريس الطلبة والأبحاث العلمية واستعداداتها للتعامل مع الأزمات وفق رؤية المملكة، ودعم وزارة التعليم للجامعات والبحث العلمي المتعلق بكوفيد 19، واعتبرت أن جامعة جدة نجحت في التعامل مع الأزمة، حيث كانت مستعدة بمبادرة الجيل الرابع لتفعيل التعليم الاعتيادي والمدمج والتعليم عن بُعد للطلبة.

 

ورش العمل

 

تناولت ورش العمل المقامة ضمن أعمال المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم2022؛ عدداً من الموضوعات التعليمية، كخطط التخصيص، ورقمنة التعليم من خلال البرامج والمشروعات التقنية التي تنفذها وزارة التعليم، إضافة إلى مناقشة عمليات تصميم وتطوير المناهج، وتجاوز التحديات في استعراض تجربة التعليم في المملكة أثناء جائحة كورونا، وصولاً إلى الجهود المستمرة لإيجاد بيئة تعليمية جاذبة وآمنة فكرياً، وذلك ضمن 11 ورشة علمية موزعة على فترتين.

ويأتي ضمن أبرز المحاور التي تطرق لها المشاركون في ورش اليوم الأول؛ خطة التخصيص في قطاع التعليم، واعتمادها على 8 مصادر رئيسة للتطوير، إلى جانب مناقشة تقييم الوضع الراهن وتحديد نسبة مشاركة القطاع الخاص في الخدمات التعليمية، مروراً بالمشاركة المعيارية، عبر تقييم الاستراتيجيات الأفضل عالمياً، كما استُعرضت تجربة وزارة التعليم في مسابقة «مدرستي تبرمج» ودورها في صناعة الفارق نحو تعليم رقمي حديث، يستهدف الإدارات التعليمية، والمدارس، والمعلمين والمعلمات، والطلاب والطالبات في التعليم الحكومي والأهلي والمدارس الدولية، وذلك بالتعاون مع شركات عالمية رائدة كشركة مايكروسوفت وأبل.

وتحدث المشاركون عن إيجاد تصاميم وتطبيقات تعليمية تسهم في إيجاد عالم افتراضي، ومشروعات تحقق التنمية المستدامة، وتنقل الطلبة للمشاركة في إيجاد حلول لبرامج صديقة للبيئة، كما سلّطت ورشة أخرى الضوء على مكتسبات العملية التعليمية أثناء جائحة كورونا، والحديث عن الإجراءات والترتيبات التي قامت بها الوزارة لاستمرار العملية التعليمية، وتفعيل التعليم الإلكتروني كأحد أهم المكتسبات التعليمية خلال الجائحة، مع التطرق للسياسيات التنظيمية التي اتخذتها الوزارة في هذه المرحلة.

وتنوعت موضوعات الورش المسائية بين معالجة الفجوة التعليمية للأشخاص ذوي الإعاقة وجهود وزارة التعليم لتهيئة البيئة التعليمية لهم، من خلال دمجهم في البيئة التعليمية مع غيرهم من الأصحاء، وبين موضوعات وبرامج الطفولة المبكرة وأهميتها في تحديد رحلة الطالب ومستقبله في مراحل مبكرة، إضافة إلى استمرار العمل على تطويرها بما يتماشى مع متطلبات ومستقبل التعليم، وبما يتم من خطط وبرامج وزارية للتعامل مع هذه الفئة.

وشاهد الحضور عرضاً مفصلاً حول برامج ومشروعات تعليمية قائمة جاء أبرزها؛ منهجية steam وتطبيقاتها في مرحلة الطفولة المبكرة، ودور الأسرة في تمكين الطفل في اتخاذ وتحمل المسؤولية، إضافة إلى برامج مركز الوعي الفكري في وزارة التعليم ودورها في التوعية والحد من الانحرافات الفكرية، وصولاً إلى ختام جلسات اليوم الأول بورشة «التحول الرقمي.. واقع رؤى»، في إشارة إلى الأثر الذي أحدثه التحول الرقمي في مسيرة التعليم في المملكة، والتطلعات المستقبلية لذلك.

وفي اليوم الثاني، تواصلت ورش العمل والجلسات الحوارية، حيث بدأت بجلسة حوارية بعنوان: «التحول الرقمي والابتكار في التعليم»، أوضحت عضو هيئة التدريس في جامعة الملك سعود الدكتورة هند الخليفة في ورقتها العلمية «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتعلم»، أن علم الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تطوير أنظمة تحقيق مستويات من الذكاء شبيهًا بذكاء البشر أو أفضل منه، مشيرة إلى أن أجهزة الحاسوب أفضل في المهام التي تعتمد على البيانات واكتشاف الأنماط بينما يستمر البشر في تحقيق المزيد من التقدم في المهام التي تتطلب التعاطف والتوجيه.

وأفادت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تمكين المتعلم أينما كان، إضافة إلى تسهيل الأساليب الجديدة، مبينة أن هناك أكثر من 60 نظام تدريس ذكية تجارية متاحة اليوم على الصعيد العالمي.

وأضافت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تهدف إلى تقليل الأعباء على المعلمين وتسهيل العملية التعليمية، لافتة النظر إلى أنه لا توجد في الوقت الحالي منتجات تعليمية تجارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي للتعلم مدى الحياة.

وتناولت الدكتورة الخليفة التحديات المتعلقة بالتعليم بالذكاء الاصطناعي التي تتمثل في أهمية تعزيز البحوث حول الذكاء الاصطناعي في التعليم، إضافة إلى إعداد المعلمين للتعامل مع التقنية الحديثة ووضع رؤية شاملة للسياسة العامة في الذكاء الاصطناعي.

من جهتها أشارت الباحثة والأكاديمية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتورة ويندي م. بورسيل في ورقة بعنوان:» التحول الرقمي في التعليم الإلكتروني: تحري الاستدامة وأهداف التنمية المستدامة العالمية»، إلى ضرورة الاتحاد لمواجهة التحديات.

وأكدت أن التغير التقني اليوم بات جزءًا رئيسًا في العملية التعليمية بالتعليم العالي ومدى قدرته على تلبية متطلبات أسواق العمل، مبينة وجود العديد من المستهدفات حول تنمية رأس المال البشري بحلول عام 2030 م.

وأضافت أن جائحة كورونا تبنت وتيرة متسارعة حدث عنها ابتكار أساليب حديثة في التعليم ومن أبرزها التعليم عن بعد، حيث ارتكزت التغيرات على الاعتماد على الأساليب التقنية الحديثة حتى باتت جزءًا لا يتجزأ من التعليم في الوقت الحديث، مشيرة إلى القدرة على الاستجابة للظروف الجديدة بشكل جيد في سبيل استمرار العملية التعليمية في عصر ما بعد الجائحة.

وبينت أن التحول الرقمي والابتكار عناصر هامة في العملية التعلمية في الوقت الحاضر، ويمكن من خلالها بناء مستقبل التعليم.

بدوره أوضح مدير وحدة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم لدى اليونسكو الدكتور فينغشونغ مياو، في ورقة بعنوان:» التأكيد على الذكاء الاصطناعي باعتباره الصالح العام للتعليم والإنسانية»، أن التعليم الاصطناعي يمكن أن يساعدنا على تطوير مناهجنا وحل بعض التحديات التي نواجهها في الحياة الواقعية، كما أنه يتيح الوصول للمعلومات لشريحة كبيرة من أفراد المجتمع.

وأضاف أن الحكومات حول العالم لديها صلاحيات أكبر لاستخدام الذكاء الاصطناعي وإتاحة التعليم بشكل متساوٍ للجميع.

من جهتها تحدثت مديرة جامعة ويسكنسيون - ميلواكي في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتورة تانيا جوستن في ورقة بعنوان:» مبادئ معايير الجودة في التعليم الإلكتروني»، عن التعلم الرقمي الذاتي وطرق إيصال المعلم للمعلومات للطالب، مشيرة إلى جود تحديات في بداية أزمة كورونا، إلا أن الوسائل التعليمية تطورت مما أتاح الوصول إلى مصادر التعلم ونشرها عبر المنصات المختلفة.

وأبانت أن التعلم عملية اجتماعية تحتاج إلى كثير من الأصول التعليمية، ولا نفع من الدرجات الكاملة والطالب لم يكتسب المهارات التعليمية المطلوبة، مشددة على ضرورة وجود الشغف لتعلم المزيد، واكتساب العلم والمعرفة.

فيما ناقشت ورشة عمل « إحداث تغيير في مهنة التدريس - الابتكار في أوقات الأزمات « معالجة مسألة استمرارية التعليم في أوقات الأزمات وتسليط الضوء على التحديات والاستجابات التي سادت في أثناء جائحة كوفيد-19 والتنبؤ بالتحديات والفرص المستقبلية.

وناقشت ورشة العمل دور المؤسسات التعليمية والأكاديميين، وقصص النجاح والدروس المستفادة، وتعزيز سُبُل التعاون نحو رؤية مشتركة للتعليم الجيد في المستقبل.

وأوضح رئيس شعبة تنمية مهارات المعلّمين باليونسكو ورئيس الأمانة العامة لفريق العمل الدولي الخاص المعني بالمعلّمين في إطار التعليم حتى عام 2030 كارلوس فارغاس تاميز، أهمية الابتكار في التخفيف من تأثير الأزمات وحالات الطوارئ على استمرارية التعليم وجودته في ظل جائحة كوفيد-19، وكذلك إعادة التفكير باستمرار في نُهُجها التعليمية، حيث انتشرت الممارسات المبتكرة والشراكات في التعلُّم والتعليم على الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى من هذه الابتكارات بقيادة المعلّمين والمدارس حرصت على أن تمكّن الطلاب من الاستمرار في الوصول إلى التعلم الجيد على الرغم من إغلاق المدارس.

فيما تناولت ورش العمل المقامة لليوم الثالث، عددًا من الموضوعات المستهدفة لقطاع التعليم بجميع جوانبه، شملت المفاهيم الجديدة في التدريس، وأفضل الممارسات في جودة التعليم ومخرجاته، والتمويل والاستثمار في التعليم، ومتطلبات تطوير البنية التحتية للمنظومة التعليمية، حيث بلغ عدد الورش في نهاية اليوم الثالث 64 ورشة عمليّة، حضرها ما يُقارب 9600 مشارك.

وتحدّث المشاركون في ورش العمل حول الجهود التي أحرزها التعليم مروراً بالتحديات والفرص التي واجهته في ظل جائحة كورونا من المنظور العالمي والمحلي، ومن خلال التطرق إلى مستقبل التعليم الجامعي، كما قدم مجموعة من المحاضرين نموذجاً مقترحاً لبناء كليات رقمية في ظل الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب تناول مؤشرات قياس الأداء التعليمي بالتأكيد على أهمية التطوير المهني التعليمي أثناء الجائحة، وتنمية مهارات المستقبل، وتعظيم الأثر التشغيلي من خلال التحول الرقمي، ودور الاعتماد التقني والمهني في تنمية القدرات البشرية ومواءمتها مع سوق العمل.

واستعرضت الجامعات السعودية تجاربها في مجالاتٍ عدة، منها جهود البحث العلمي في جامعة الطائف بين التحدي والنجاح، واستعراض تصميم الخبرات التعليمية «منصات جامعة الملك خالد أنموذجاً»، وتجربة كلية السياحة وكلية الدراسات البحرية بجامعة الملك عبدالعزيز في مواءمة سوق العمل وتنمية القدرات البشرية، وتجربة جامعة الملك فيصل حول الابتكار في تصميم البرامج التعليمية، فيما جاء على صعيد ورش العمل التي قدمتها جهات حكومية دولية استعراض ممثلّو الحكومة النيوزيلندية دور نيوزيلندا كشريك تعليمي للمملكة.

 

262 جهة 

شارك في المؤتمر 262 جهة، منها 108 جهات محلية، و145 جهة دولية، إلى جانب عدد من المؤسسات التعليمية والجامعات ومراكز التعليم المحلية والدولية، ومسؤولين من وزارة التعليم، ورؤساء الجامعات الحكومية والأهلية ومنسوبيها، والمتخصصين في مجال التعليم من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى المهتمين والمستثمرين في مجال التعليم.

ويهدف المؤتمر إلى استعراض الفرص المتاحة لتطوير التعليم في المملكة ومحفّزات الاستثمار فيه، وكذلك التعريف بالحلول المساهمة في تجاوز الأزمات والتحديات التي تواجه التعليم وتعزّز كفاءة مؤسساته وتجويد نواتجه وفق المعايير والمؤشرات الدولية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA