«تقنية جفاف الطلاء» تفيد في تطبيقات عملية عديدة

يعكف مجموعة من العلماء والباحثينن في جامعة «كلود برنار ليون» الفرنسية على مراقبة ومشاهدة طلاء وهو يجف لاكتشاف تقنية جفافه، في تجارب يرون أنها قد تحسن أداء كل شيء في حياتنا اليومية، من كريمات الشمس وحتى أجهزة الموبايل، وتبين من التجارب الأولية أن بعض جسيمات الطلاء متناهية الصغر على مقياس تقنية النانو (النانو تكنولوجي)، حيث يبلغ عرضها واحد على الألف من شعرة الإنسان، وبعضها أكبر مما يعني أن الطلاء ينفصل إلى طبقتين وهو يجف.
وقال الدكتور إجناسيو مارتن فابياني: إن اكتشاف تقنية جفاف الطلاء سيكون مفيدا في الصناعة، وما شاهدناه عند جفافه يشبه حرفيا مشاهدة رسم يجف لأننا ننظر إلى امتزاج جسيمات بأخرى، وهي القاعدة التجارية لأغلب مواد الطلاء والورنيش، وما نقوم به حرفيا هو خلط مقدارين مختلفين من جسيمات لحاء الأشجار التي تستخدم في الطلاء ثم نشاهد كيف سيجف هذا المزيج، ونرى كيف تتوزع الجسيمات الصغيرة والكبيرة بعد جفاف الطلاء.
وقالت الدكتورة أندريا فورتيني، كبيرة الباحثين: نخلط هذين النوعين المختلفين من الجسيمات في حجمين مختلفين، وفيما تجف نرى أنه بوسعنا خلق طبقة من الجسيمات الصغيرة في أعلى، بينما كل الجسيمات الأخرى في أسفل.
وتوصل الفيزيائيان إلى أنه خلال التبخر، تبتعد الجسيمات الأصغر عن الكبيرة، ومن ثم فإنهما تنفصلان بشكل طبيعي إلى طبقتين.
وهذه التجربة قد تؤدي إلى منتجات أفضل يمكن استخدامها في عدة صناعات، ففي كريمات الوقاية من الشمس، على سبيل المثال، فإن جسيمات الحماية من أشعة الشمس يمكن تصميمها بحيث تتجه لأعلى حين استعمالها، تاركة الجسيمات الملتصقة بالبشرة في القاع. كما يمكن تطوير طلاء ذو خصائص مزدوجة للهواتف النقالة مثل أن تكون الجسيمات المقاومة للخدش في أعلى، وتلك ذات القدرة على الالتصاق بالزجاج في أسفل.
وتم إجراء هذا البحث بالتعاون بين جامعة ساري وجامعة كلود برنار ليون وبتمويل من مشروع Barrierplus التابع للاتحاد الأوروبي والذي يهدف إلى تقليص المكونات التي تدمر البيئة في مواد الطلاء.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA