نافذة

معركة القاعة والجدار
أ. د. فهد بن عبدالله الطياش

البيئة الجامعية بيئة تفاعل وتكامل وصراع مثل البيئات المؤسسية متعددة المراكز والأطراف، تتكامل حين تتضح الحدود وتتصارع حين تتداخل الصلاحيات، ولكن ما يعيب هو أن يكون الصراع على الهامش فيلقي بظلاله على جوهر العمل الأكاديمي.
 فعندما يتم ترشيح أكاديمي مميز لمنصب في إدارة الكلية فينشغل أو يُشغل بقضايا هامشية، مثل صراع الأقسام على قاعات الخدمات المشتركة أو المحاضرات، أو عندما يتم تعيين إداري ليتصارع مع أكاديمي على تعليق لوحة إعلانية أو إرشادية للطلاب فينتقل الصراع لمكاتب الوكلاء والعميد.
وتداعيات هذا النوع من التوتر المؤسسي أكثر في القسم النسائي بسبب الاختلاف في تطبيقات الذوق والجمال وقت المناسبات، فهناك توتر حول من يملك حق تجميل الجدران الصماء عند زيارة الوفود أو أولوية الحصول على قاعات الفعاليات المشتركة. هذا التوتر في القسم الرجالي أقل بسبب الانسحاب التدريجي المتواصل إلى درجة أنك تظن بأن الجامعة تخلو من المنسوبين عند افتتاح المؤتمرات والندوات، وعند الجانب النسائي تجد الحضور الكثيف إلى درجة أن هناك من يشكك في وصفه بتحضير اتباع وليس حضور إمتاع.
هذا التوتر المؤسسي الصامت أو المتفجر على صغائر الأمور يحتاج منا إلى وقفة تأمل في ثقافتنا المؤسسية واتصالنا التنظيمي، لنرى ماذا فعلنا بمنظومة القيم والأهداف قبل الرؤية والرسالة.
 فصراعاتنا على قاعة أو جدار لن يقودنا إلى التميز المنشود.

 

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

التحقق البصري
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA