الرأي

وطنٌ فَطِنٌ وطنٌ طموحٌ

تنهض البلدان بمجتمعاتها ، وتزدهر باقتصادها، وتتقدم برؤيتها، وعمودُ ذلك كله مستوى التعليم الذي تُقدّمه لأبنائها، فمن يملك العِلْم، يحكم العالم. ومصداقًا لذلك شهدت المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة تطورًا هائلاً في منظومة التعليم على كل الأصعدة؛ مناهج، ومعلمين، وطلاب، ومبانٍ، وتجهيزات.

اليوم الوطني السعودي 92 .. مملكة العز والتمكين

 

يحتفل السعوديون حكومة وشعباً في الثالث والعشرين من سبتمبر كل عام باليوم الوطني السعودي. اثنان وتسعون عاماً منذ صدور المرسوم الملكي من قبل الملك المؤسس الذي اقتضى تحويل اسم البلاد من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية. لم يكن هذا التوحيد وليد الصدفة؛ بل نتيجة سنوات من الكفاح والإصرار؛ لجعلها دولة لها كيانها واستقلالها وسيادتها وهويتها الوطنية.

92 عاماً من الرخاء والأمن والعزة والكرامة

مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، وطن طموح، ثلاث ركائز أساسية قامت عليها رؤية هذا الوطن الغالي، هذا الوطن الذي نحتفل اليوم بالذكرى الثانية والتسعين لتوحيده على يد رجال صدقوا الله ما وعدوا، رجال تعاهدوا على السمع والطاعة تحت راية قائدهم الملهم جلالة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه؛ ليسطر بيده أعظم وحدة مرت في تاريخنا المعاصر، أساسها شرع الله، وهدفها تنمية المواطن وضمان سبل العيش الكريم له.

خطوات جديدة على طريق العلم

تعود ذكرى اليوم الوطني على بلادنا عاماً بعد عام، ونحن نتقدم خطوات جديدةً على طريق العلم الذي اختاره ولاة الأمر لبلادنا وراهنوا عليه، والحمد لله نجني اليوم ثمار ما زرعته أيدي ولاة الأمر منذ عهد المؤسس حتى عهدنا الزاهر، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، العهد الذي يشهد الرهان الأكبر على التطوير والمنافسة العالمية والعلم والبحث والابتكار، ويراهن على العقول والعلوم بوصفها موارد اقتصادية غير ناضبة، وثروة حقيقة متنامية القيمة.

همة تتجدد.. وإنجازات تشهد

تشكل أيامنا الوطنية فرصاً سانحة للعودة إلى مخزون الذاكرة الوطنية بما فيها من إبداعات، لقيادة مبتكرة وضعت الوطن والمواطن على قمة الأولويات، فكان التوحيد منجزاً حضارياً، جمع تحت منارته إنجازات ومكتسبات، يحتار الفكر معها بأي الإنجازات يبدأ، فتوحيد القبائل والمناطق في وطن واحد متماسك على يد الملك عبد العزيز – طيب الله ثراه- شكل ملحمةً تاريخيةً جعلت من مملكتنا الحبيبة درةً على خارطة العالم، تشرق بالخير، وتنشر الخير في أصقاع الدنيا، فتضع بصمتها بصمت، حيث تأخذ بيد المحتاج، وتغيث الملهوف، وتقيل عثرة الشقيق.

في يوم الوطن .. استحضار تاريخنا المجيد واستشراف مستقبلنا الواعد

تحلّ علينا الذكرى الثانية والتسعون لليوم الوطني، ونحن نشهد مرحلة تحول بارزة في تاريخ الوطن، نستذكر فيها تاريخاً مجيداً تجددت فيه نشأة الكيان العظيم لبلادنا الغالية بشكلها الحاضر، حيث اكتمل في مثل هذا اليوم توحيد المملكة العربية السعودية على يدِ الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود –طيب الله ثراه- الذي وحّد هذا الوطن وأقام أسسه على مبادئ العدل، والإيمان، والانتماء، واستمر هذا النهج من بعده ليكون عنواناً للمبادئ التي عمل بها أبناؤه الملوك من بعده، الذين واصلوا مسيرة البناء، وشيدوا مقومات نهضة الدولة السعودية وازدهارها جيلاً بعد جيل.

رؤية تتحقق

 

تمثّل ذكرى اليوم الوطني الثاني والتسعين التاريخ العريق والراسخ لبلادنا المباركة التي قامت على منهج قويم مستمد من كتاب -الله- وسنة نبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- بقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله-في هذا اليوم وحّد فيه الملك المؤسس طيب الله ثراه أطراف الجزيرة العربية بعد فرقة وشتات بقيادته الحكيمة وعزمه الكبير لتتابع العقود، ويصبح مناسبة نستذكر فيها نعم الله علينا بفضله أولاً، ثم بتضحيات الرجال الأوفياء.