رسالة الجامعة: ريم العتيبي، وئام القرني
تصوير: جود الغنام
أكد الأستاذ ياسر الحزيمي، ضمن فعاليات اليوم الأول من المنتدى السعودي للإعلام، يوم الاثنين 2 فبراير 2026م، الموافق 14 شعبان 1447هـ، أن الحديث الإعلامي ينقسم إلى حديث سلبي وآخر إيجابي، مشيرًا إلى أن أسلوب الإنسان يعكس مستوى وعيه وقيمه، وأن الارتقاء بالقيم يمنح صاحبه مكانة واحترامًا حتى مع الاختلاف.
وأوضح أن الجميع مؤثّرون في الإعلام، بمن فيهم المتلقي الصامت، في علاقة تبادلية من التأثير والتأثر، مؤكدًا أن الإعلام لم يعد ناقلًا للحدث فقط، بل أصبح أحيانًا صانعًا له أو متفاعلًا معه.
وبيّن أن الخطأ في رسالة الإعلام يبدأ حين تنطلق من تلبية ما يريده الناس بدلًا من تقديم الخير، مشددًا على أن السلبية الحقيقية تكمن في رصد الخطأ دون معالجته، بينما تقوم الإيجابية على فهم الواقع واختيار أفضل الحلول.
كما أشار إلى أن التغيير عملية داخلية، بينما يتمثل دور الإعلام في هداية الدلالة والإرشاد، مؤكدًا أهمية التفريق بين الحديث بسلبية عن القضايا، والحديث عن السلبية بهدف الفهم والتصحيح.
وتطرق الحزيمي إلى مفهوم النظام الإيكولوجي للقيم، موضحًا أن الإنسان يتأثر بمنظومة متكاملة من القيم؛ تبدأ بالقيم الأسرية، وتمتد إلى القيم المؤسسية والمجتمعية، وصولًا إلى القيم العالمية. وأكد أن الإعلام الإيجابي يسهم في دعم هذه القيم الداخلية وتعزيزها، دون أن يعزل الإنسان عن القيم العالمية، بل يجعله قادرًا على مواكبة العالم بوعيٍ متوازن، محافظًا على هويته ومنفتحًا في الوقت ذاته على المشتركات الإنسانية.
وختم بالتأكيد على أن التغيير يبدأ من الأفكار، وأن الإعلام يخاطب العقول ويؤثر في القيم، ويسهم في بناء وعي متوازن يدعم الهوية وينفتح على القيم العالمية.