Skip to main content

السلك الدبلوماسي يستعرض تأثير الإعلام على تشكيل الصورة

رسالة الجامعة - ريم محمد الشرافي 

شهدت جلسات اليوم الثاني من المنتدى السعودي للإعلام بنسخته الخامسة، جلسة بعنوان «دبلوماسية التأثير… الإعلام وتشكيل الصورة»، وذلك يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026م، أدارها الكاتب الصحفي الدكتور حمود أبو طالب.
واستضافت الجلسة كلًا من: ضياء الدين بامخرجه، سفير جمهورية جيبوتي وعميد السلك الدبلوماسي لدى المملكة، خافيير كارباجوسا سانشيز، سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة، سهيل إعجاز خان، سفير جمهورية الهند لدى المملكة، موغوبو ديفيد موغابي، سفير جمهورية جنوب أفريقيا لدى المملكة.


وأكد الدكتور حمود أبو طالب في بداية الجلسة أن المنتدى السعودي للإعلام يحرص سنويًا على إشراك السلك الدبلوماسي، نظرًا للعلاقة الوثيقة بين الإعلام والدبلوماسية، معتبرًا أن الإعلام يُعد أحد أهم أدواتها.

دبلوماسية التأثير
تحدث سفير جيبوتي ضياء الدين بامخرجه، عن مفهوم دبلوماسية التأثير، واصفًا إياه بأنه مصطلح حديث يعتمد على أدوات متعددة مثل الفن، الثقافة، الرياضة، التعليم، والخدمات الإنسانية، بهدف خدمة المصالح السياسية والاقتصادية للدول.
وأشار إلى أن المنتدى السعودي للإعلام يُعد أحد نماذج دبلوماسية التأثير التي تستخدمها المملكة في التعريف بنفسها وإبراز صورتها الإيجابية وقوتها الناعمة، إلى جانب المنتديات والمبادرات التي تنظمها في مختلف المجالات.


كما تطرق إلى دور الرياضة كأداة مؤثرة، موضحًا أن انتشار القمصان الرياضية للأندية السعودية في مناطق مختلفة من العالم يُعد مثالًا على وصول التأثير السعودي إلى مجتمعات بعيدة.


وأكد أن نجاح أي سردية إعلامية يعتمد على المصداقية والثقة، مبينًا أن الإعلام الرقمي ساهم في تقريب المجتمعات وكشف السرديات غير الصادقة، وأن السردية الواضحة والصادقة هي الأكثر قدرة على التأثير.

تشكيل الرأي العام
من جانبه أوضح السفير الإسباني خافيير كارباجوسا سانشيز أن الإعلام لعب منذ بداياته دورًا إيجابيًا في تشكيل الرأي العام، إلا أن التطورات التقنية ووسائل التواصل الاجتماعي غيرت من طبيعة هذا الدور.
وأشار إلى أن دبلوماسية التأثير قد تحمل طابعًا إيجابيًا أو سلبيًا بحسب طريقة استخدامها، مؤكدًا أهمية الالتزام بالقوانين والقواعد المهنية، وضرورة تدريب فرق الدبلوماسية الإعلامية بشكل جيد.
وأكد أن الإعلام القائم على نقل الحقائق ورفع التقارير المهنية يحقق تأثيرًا إيجابيًا، بينما قد يتحول إلى أداة سلبية في حال غياب المسؤولية.

بناء الصورة الذهنية
وتطرق السفير الهندي سهيل إعجاز خان إلى أن بناء الصورة الذهنية يُعد جزءًا أساسيًا من العمل الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن جميع أدوات الدبلوماسية تسهم في تشكيل هذه الصورة.
وأوضح أن الدبلوماسية تسعى إلى إيصال رسالة واضحة للجمهور المدني باستخدام أدوات متنوعة، مثل الثقافة، الموسيقى، والطعام، مؤكدًا أن الدبلوماسية العامة تركز على بناء الشراكات وإيجاد مساحات مشتركة بين الدول.

القانون الدولي
وأكد سفير جمهورية جنوب أفريقيا موغوبو ديفيد أن دبلوماسية التأثير تُعد إحدى أدوات العلاقات الدولية، لكنها يجب أن تُمارس ضمن أطر قانونية واضحة، مع الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار إلى أهمية الشفافية والاحترام والحوار في العمل الدبلوماسي، محذرًا من التلاعب أو ممارسة الضغوط على الدول المضيفة.
كما تطرق إلى التحديات التي فرضتها الثورة الإعلامية، ومنها انتشار المعلومات المضللة وسرعة تداول الأخبار، مؤكدًا أهمية التفاعل السريع والمتوازن مع الروايات الإعلامية، مع الحفاظ على دور كل من الإعلام والدبلوماسي.