استطلاع: عبدالرحمن بن مجلاد، بدر الشهراني
مع انتشار برامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وسهولة استخدامها والاعتماد عليها في مختلف جوانب الحياة ومنها جمع المعلومات وإجراء البحوث وإعداد التكاليف وصولًا إلى الرسائل العلمية، أصبح من الضرورة بمكان وضع ضوابط وأنظمة رقابية خصوصًا في إعداد البحوث والتكاليف الجامعية والرسائل العلمية، فكيف يرى طلاب الجامعة هذا الأمر وما مدى اعتمادهم على برامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث والتكاليف الجامعية، وفي المقابل ما مدى حرصهم على الاعتماد على جهودهم الذاتية..
رقابة صارمة
الطالب محمد آل إبراهيم، كلية التربية، علم النفس، يرى أن للذكاء الاصطناعي إيجابيات وسلبيات؛ فإذا استُخدم للمساعدة فهو مفيد، أما الاعتماد عليه بشكلٍ كامل دون بذل مجهود شخصي فيُعد أمرًا سلبيًا يعود بالضرر على الطالب. ويؤكد أن الاعتماد الكلي عليه في أداء الواجبات والمذاكرة يجعل الشهادة غير مستحقة، وكأن الطالب أصبح مجرد أداة تعتمد على إجاباتٍ جاهزة دون تنمية حقيقية لشخصيته أو مهاراته. كما يشدد على أهمية فرض رقابة صارمة على استخدام الذكاء الاصطناعي في الجامعات، مع اعتماد وسائل الكشف الإلكترونية في البحوث والرسائل العلمية.
أهمية التوازن
أما الطالب علي الغامدي، كلية الحقوق والعلوم السياسية، تخصص قانون، فيوضح أنه يفضل استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعدٍ في المذاكرة أو تنظيم التكاليف والبحوث، دون الاعتماد عليه بشكلٍ كبير حتى لا يؤثر على مستواه الدراسي. ويؤكد ضرورة تحقيق التوازن بين استخدامه والجهد الشخصي، وأن الشهادة يجب أن تُكتسب بالاجتهاد. كما يرى أهمية وضع ضوابط رقابية من قبل الجامعة لاستخدامه في التكاليف والبحوث.
مفيد جدًا
ويؤكد عبدالعزيز الخطيب، طالب بكلية الحقوق والعلوم السياسية، تخصص قانون، أن الذكاء الاصطناعي مفيد جدًا من حيث سرعة الوصول إلى المعلومات واختصار الوقت مقارنة بالمجهود الشخصي، وأن التطورات التقنية الحديثة تفرض الاستفادة من كل مظاهرها وأدواتها وتطوير الوسائل المعتمدة لجمع وتحليل المعلومات. ويرى أن الشهادة تمنح بموجب الاستخدام، بشرط عدم الاعتماد الكامل عليه. كما يعتقد أنه لا حاجة لرقابة شديدة إلا في حالات الغش وعدم الأمانة، حيث ينبغي حينها تدخل الجامعة لضبط الاستخدام.
تأثير سلبي
ويشير ياسر الفقيهي، من كلية السياحة والآثار، إدارة سياحة وفندقة، إلى انتشار ظاهرة الاعتماد على برامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الفترة الأخيرة كما يشير إلى استخدامه المتكرر للذكاء الاصطناعي في تلخيص المعلومات، لكنه لا يدعم الاعتماد المفرط عليه بدلًا من الجهد الشخصي. ويذكر أن تجربته الشخصية أظهرت تأثيرًا سلبيًا أحيانًا على درجاته ونتائجه، مما دفعه إلى استخدامه كمساعدٍ فقط. ويرى أن الشهادة لا تكون مستحقة إذا بُنيت على الاعتماد الكامل عليه، ويؤكد أن الرقابة يُفضل أن تقتصر على الجوانب البحثية.
المتضرر الأول
من جانبه يؤكد المعتز الملحم، من كلية السياحة والآثار، إدارة سياحية وفندقية، أن الذكاء الاصطناعي يسهل الوصول إلى المعلومات بسرعة وسلاسة، لكنه قد يقدم أحيانًا معلومات ناقصة أو غير مكتملة، خاصة في التلخيص. ويرى أن الاعتماد عليه للحصول على الشهادة يُعد نوعًا من الغش، وأن الجهد يجب أن يكون نابعًا من الطالب نفسه. كما يفضل وجود رقابة على استخدامه، مع التأكيد أن المتضرر الأول من سوء الاستخدام هو الطالب ذاته.
أبرز مزاياه
ويرى راكان النعيم، من كلية اللغات والترجمة، لغة إنجليزية، أن استخدام برامج وتطبيقات الذكاء الاصطناعي أصبح أمرًا طبيعيًا ومفرغًا منه في العصر الراهن، ويشير إلى أن من أبرز مزايا الذكاء الاصطناعي اختصار الوقت والجهد، خاصةً في التلخيص والبحث. ويؤكد أهمية التحقق من دقة المعلومات وعدم الاعتماد عليه بشكلٍ أعمى. فنفعُه يغلب ضرره، وتقييد استخدامه الأكاديمي غير ضروري، نظرًا لاعتماده المتزايد في الحياة العملية.