Skip to main content

تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الطالب الجامعي

استطلاع - شروق الخليفة 

في ظل التحول الرقمي الذي يشهده التعليم الجامعي، أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا مهمًا في حياة كل طالب، فمن خلاله أصبح الطالب قادرًا على الوصول السريع للمعلومة، وتلخيص الدروس، والمساعدة في حل التكليفات. إلا أن هذا الاستخدام المتزايد قد يجعل بعض الطلاب أقل اعتمادًا على مهاراتهم العقلية في التفكير والبحث. ومن هنا، ومن خلال صحيفتنا الجامعية، جاء هذا الاستطلاع لمعرفة وقياس مدى تأثير الذكاء الاصطناعي على كل طالب جامعي..

أداة مساعدة

أوضحت الطالبة سارة آل مسعود، من كلية الحقوق والعلوم السياسية، علوم سياسية، أن استخدام الذكاء الاصطناعي أصبح أمرًا مهمًا في الوقت الحالي وليس بالضرورة أن يكون سلبيًا كما يظن معظم الناس؛ ففي كثير من الحالات يكون له أثر إيجابي خاصة في مساعدة الطالب على ترتيب أفكاره وتنظيمها. بالإضافة إلى أنه في بعض الأحيان يمتلك الطالب المعرفة الكافية لكن يحتاج إلى طريقة تساعده على تنظيم هذه المعلومات وتثبيتها، وهنا يظهر دور الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة تسهل الفهم وتدعم عملية المذاكرة بشكلٍ أفضل.

تحولات عالمية 

أكدت الطالبة نورة السعيد، من كلية الحقوق والعلوم السياسية، علوم سياسية، أن استخدامها للذكاء الاصطناعي كان له تأثير إيجابي على مستواها الدراسي، ولكن كأداة داعمة لا يغني عن جهدها، وكان تأثيره الأكبر عليها في كيفية استخدامه بطريقةٍ تخدمها في مجالها المهني.

وقالت: إننا نسير في تغيراتٍ وتحولاتٍ عالمية تتجه نحو الذكاء الاصطناعي والذي بدأ يُستخدم كأداة في مختلف المجالات بما في ذلك المجال السياسي وهو ما جعلني أرى أهميته بشكلٍ أوسع من الجانب الدراسي فقط.

يوفر الوقت

أوضح الطالب سليمان الحجي، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، إعلام، أن استخدامه للذكاء الاصطناعي كان له تأثير إيجابي بشكلٍ كبير على مستواه الدراسي حيث ساعده على فهم المواد بشكلٍ أسرع وأسهل، خاصة في المواضيع الصعبة كذلك وفر عليه وقتًا كبيرًا في البحث لأنه يستطيع من خلال أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الوصول للمعلومة بشكلٍ أسرع. كما ساعده في تحسين طريقة كتابته للتقارير والواجبات، وأصبح أسلوبه أفضل من قبل. بالإضافة إلى ذلك استخدمه في المراجعة قبل الاختبارات من خلال طرح أسئلة وتوضيح النقاط غير المفهومة.

غيّر طريقتي في التعلم

بدر العرجاني، كلية إدارة الأعمال، تخصص اقتصاد، أوضح أن الذكاء الاصطناعي أثَّر على مستواه الدراسي بطريقةٍ نوعية، وليس فقط من ناحية السرعة أو تسهيل الوصول للمعلومة.

وأضاف بدر أنه في تخصص الاقتصاد تحديدًا ساعده الذكاء الاصطناعي على الانتقال من الحفظ إلى الفهم التحليلي حيث أصبح بإمكانه مناقشة النماذج الاقتصادية وتفسير نتائجها بدل الاكتفاء بتطبيقها.

وأكد أن ما يميز تجربته هو أنه استخدم الذكاء الاصطناعي كأداة تفكير وليس كمصدرٍ جاهز للإجابات، فهو يساعده على طرح أسئلة أعمق واختبار فهمه وربط المفاهيم النظرية بالواقع الاقتصادي مثل تحليل تأثير السياسات أو التغيرات الرقمية على الأسواق. كذلك أصبح يؤدي دور "المراجع الأكاديمي" حيث يقيّم إجاباته ويقترح التحسينات ويكشف نقاط الضعف في تحليله مما رفع من جودة كتابته وأدائه في التقارير والاختبارات.

 بشكلٍ عام لم يختصر الذكاء الاصطناعي الجهد فقط، بل غير طريقتي في التعلم وجعلني أكثر وعيًا ومنهجية في دراسة الاقتصاد.

بين الفائدة وحدود الاعتماد

علي العرفج، كلية الحقوق والعلوم السياسية، علوم سياسية، يرى أن الذكاء الاصطناعي من أبرز التقنيات الحديثة التي أفادت طلبة الجامعات في مختلف التخصصات لما يقدمه من خدماتٍ تسهل المذاكرة والفهم.

وبين أن من أهم استخداماته إعداد اختبارات تجريبية للمقررات وتلخيص الصفحات الطويلة إلى جانب تبسيط الأفكار التي قد يصعب فهمها على بعض الطلبة.

واختتم حديثه بأن الذكاء الاصطناعي رغم فائدته الكبيرة في توفير الوقت وتسهيل الدراسة إلا أن الاعتماد عليه بشكلٍ كلي قد ينعكس سلبًا على مستوى فهم الطالب.

تعفن الدماغ 

من جانبه ذكر أحمد الزهراني، من كلية العلوم السياسية، أن للذكاء الاصطناعي محاسن عديدة أبرزها سهولة الوصول إلى المعلومات بشكلٍ مباشر ودون تعقيد، كما أنه يختصر الطريق أمام الطالب ويمنحه المعلومة المطلوبة بسرعة مقارنة ببعض محركات البحث الأخرى، مع ضرورة التحقق من صحة ما يقدمه.

ولفت إلى وجود هاجس سلبي يتمثل فيما يعرف بـ "تعفن الدماغ" وهو وصف يستخدم للإشارة إلى تدهورٍ مؤقت في التركيز والتفكير؛ موضحًا أن هذا الأثر قد يحدث عندما يجعل الطالب الذكاء الاصطناعي بديلًا عن عقله ويعتمد عليه بشكلٍ كلي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي وسيلة مساعدة وليس أساسًا، داعيًا زملاءه الطلبة إلى استخدامه بوعي دون أن يحل محل التفكير والاجتهاد الشخصي.