وقّعت جامعة الملك سعود ممثلةً في قسم الجغرافيا بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، مذكرة تفاهم مع الشركة الوطنية للخدمات الجيومكانية، إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، بهدف تعزيز التعاون في المجالات الأكاديمية والبحثية والتطبيقية المرتبطة بالعلوم الجيومكانية.
ومثّل الجامعة في توقيع المذكرة سعادة نائب رئيس الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية أ.د. ناصر بن محمد الداغري، نيابةً عن سعادة رئيس الجامعة المكلّف أ.د. علي بن محمد مسملي، فيما مثّل الشركة الوطنية للخدمات الجيومكانية رئيسها التنفيذي المهندس عبدالعزيز بن سليمان الفراج.
حيث أوضح سعادة نائب رئيس الجامعة للشؤون التعليمية والأكاديمية أ.د. ناصر بن محمد الداغري أن هذه الشراكة تأتي ترجمةً لتوجهات الجامعة الاستراتيجية نحو بناء جسور فاعلة مع القطاعات الوطنية الرائدة، مبيناً أن دمج المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي يسهم بشكل مباشر في رفع جودة المخرجات وتأهيل قدرات وطنية تلبي تطلعات رؤية المملكة 2030 في القطاعات الواعدة.
وأضاف سعادته أن جامعة الملك سعود تحرص دائماً على توفير بيئة تعليمية وبحثية محفزة للابتكار، مؤكداً أن هذه الشراكات النوعية تمثل رافداً أساسياً لدعم الاقتصاد المعرفي، وتفتح آفاقاً مهنية واسعة لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل، بما يعكس مكانة الجامعة كصرح علمي داعم للتحول التنموي الشامل في المملكة.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للخدمات الجيومكانية المهندس عبدالعزيز بن سليمان الفراج، أن هذه الشراكة تمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل بين المعرفة الأكاديمية والتطبيقات المهنية في قطاع الجيومكانية، وأنها تعكس الالتزام الراسخ بدعم مستهدفات التوطين من خلال استقطاب وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتزويدها بالمهارات المتقدمة التي تمكّنها من الإسهام الفعّال في سوق العمل.
وأشار المهندس الفراج إلى إيمان الشركة بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم، حيث تسعى عبر هذه المذكرة إلى بناء مسارات نوعية للبحث والتطوير والتدريب، تسهم في إعداد جيل من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مستقبل القطاع بثقة وكفاءة، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
قطاع يشهد نموًا متسارعًا
ويأتي توقيع هذه المذكرة في وقت يشهد فيه قطاع العلوم الجيومكانية نمواً متسارعاً في المملكة، حيث يمثل ركيزة أساسية لدعم التخطيط الحضري وتطوير المدن الذكية ومشاريع البنية التحتية، مما يتطلب تضافر الجهود الأكاديمية والمهنية لتوفير كوادر متخصصة قادرة على مواكبة هذا التحول التقني والمعرفي المتقدم.
وفي هذا السياق، أكد عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية الأستاذ الدكتور عبدالوهاب بن محمد أبا الخيل، أن هذه المذكرة تعد رافداً حيوياً نحو تعزيز دور الجامعة في بناء شراكات وطنية فاعلة تربط بين التعليم الأكاديمي والتطبيق المهني، مبيناً أنها ستسهم في تطوير البيئة التعليمية والبحثية، وتوفير فرص متقدمة للطلبة في مجالات العلوم الجيومكانية. وأضاف أن التكامل مع الشركة يمثل نموذجاً متقدماً للتعاون المؤسسي الذي يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية، وبناء كوادر مؤهلة في تخصصات نوعية تخدم الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أوضح وكيل الكلية للشؤون التعليمية والأكاديمية الأستاذ الدكتور مفرّح القرادي أن المذكرة تهدف إلى دعم التعاون بين الجانبين في مجالات البحث العلمي والابتكار، وتطوير البرامج الأكاديمية، والتدريب التعاوني والتأهيل لسوق العمل، بالإضافة إلى مشاركة الشركة في اللجنة الاستشارية للقسم. وأضاف أن مجالات التعاون تشمل أيضاً تبادل الخبرات وتوظيف التقنيات الجيومكانية، بما يدعم التحول التقني والمعرفي ويرسخ التكامل بين الجوانب الأكاديمية والتطبيقية.