رسالة الجامعة - لمى القحطاني، سارة السليمان، وئام القرني
قدّم أدهم الزنبقي، المدير المشارك والمتخصص في الإنتاج والتصوير، ورشة عمل بعنوان المحتوى الإبداعي في مجال الأعمال مؤخرًا، تناول خلالها ركائز صناعة المحتوى المرئي والمسموع، مؤكدًا أن المحتوى المؤثر لا يقوم على الصورة وحدها، بل على التكامل بين الصورة والصوت بوصفهما عنصرين متلازمين في أي تجربة بصرية ناجحة.
وشدّد الزنبقي على أهمية الصوت في الإنتاج الإعلامي، مستثمرًا موقفًا تقنيًا حدث أثناء الورشة لتعزيز فكرته، ومشيرًا إلى أن تجاهل الصوت قد يُضعف جودة الرسالة مهما كانت الصورة قوية، لأن المحتوى الحديث مرئي ومسموع في آنٍ واحد.
وأوضح أن تحويل الأفكار إلى نصوص وصور هو جوهر العمل الإبداعي، مبينًا أن القصة تمثل الأساس لأي محتوى ناجح، وأن الفكرة تُعد النواة الأولى للعمل، بينما يختلف الأفراد في طرق تطبيقها بين الأسلوب التقليدي والأسلوب الإبداعي، الذي وصفه بأنه «بحر واسع من الاحتمالات».
وأشار إلى أن صناعة المحتوى تمر بثلاث مراحل أساسية، تعتمد كل مرحلة فيها على دقة وسلامة ما قبلها، مؤكدًا أن أي خلل في البداية ينعكس سلبًا على المراحل اللاحقة، في حين تمثل معالجة الألوان اللمسة الأخيرة التي تُحدث فرقًا ملموسًا في جودة المحتوى.
وفي محور التطوير الإبداعي، أوصى بعدد من الممارسات، أبرزها تدوين الأفكار لتنظيمها، والاستمرار في المشاهدة بهدف الإثراء البصري، إضافة إلى حضور ورش العمل وبناء العلاقات المهنية مع المختصين في المجال.
كما استعرض مراحل الإنتاج الإعلامي، موضحًا أنها تبدأ بمرحلة ما قبل الإنتاج، وتشمل التحضير والتخطيط وتحديد التوجه وكتابة السيناريو وتقدير الميزانية، ثم مرحلة الإنتاج التي تضم بناء وتصميم المشهد والإضاءة والتصوير، وصولًا إلى مرحلة المعالجة التي تشمل المونتاج والمؤثرات البصرية والصوتية ومعالجة الألوان.
واختتم الزنبقي حديثه بالتأكيد على أن اختيار الموسيقى عنصر محوري في قيادة الإحساس العام للعمل منذ بدايته، مشيرًا إلى أن الموسيقى حين تعكس ثقافة صُنّاع المحتوى وتسهم في القرار منذ مرحلة ما قبل الإنتاج، تصل الرسالة إلى الجمهور العالمي بصدق وعمق أكبر.