قسم التربية الخاصة يحتفي بطلبة المنح في لقاء «التنوع الثقافي»

في أول مبادرة من نوعها على مستوى الجامعات السعودية
حضر اللقاء رؤساء أقسام تربية خاصة وأعضاء هيئة تدريس ومدير مركز أبحاث الإعاقة
جوخة: الرسوم والدراسة والسكن مجاني بالإضافة للعلاج وتذكرة سفر ذهاب واياب سنويا

 

نظم قسم التربية الخاصة بكلية التربية لقاء افتراضياً تحت عنوان «التنوع الثقافي» وذلك في إطار الفعاليات المصاحبة لذكرى اليوم الوطني 90، واحتفاءً بطلبة المنح الداخلية والخارجية، بهدف تبادل الخبرات والتجارب ونشر ثقافة التنوع بين طلبة القسم، إضافة لتسليط الضوء على جهود القسم في إعداد الكوادر المحلية والعربية وأثرها على الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة في الدول المختلفة، حيث تعد هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى الجامعات السعودية.

 

الحضور

حضر اللقاء عميد كلية التربية د. فهد الشايع، ورئيس قسم التربية الخاصة د. عبدالكريم الحسين، ورؤساء أقسام التربية الخاصة ببعض الجامعات السعودية، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بأقسام التربية الخاصة، إضافة للمدير التنفيذي لمركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة د. عُلا أبو سكر، ومجموعة من طلاب وطالبات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، من «السعودية، العراق، مصر، اليمن، المغرب، السودان، البحرين، الإمارات، الأردن».

 

15 طالب دراسات عليا

عميد كلية التربية أشار في بداية اللقاء إلى أن إحصائيات القبول لبرامج الدراسات العليا للعام الجامعي 1442هـ، تثبت أن عدد الطلبة غير السعوديين المقبولين في برامج القسم «ماجستير ودكتوراه» بلغ 15 طالباً من أصل 19 متقدماً، داعياً إلى مزيد من التنوع الثقافي والتعرف على تجارب العديد من الدول، حيث أن هذا اللقاء فيه إثراء للجميع وفتح آفاق وتطلعات يرغب بها طالبات الدراسات العليا وسنعمل جاهدين في الكلية على تحقيقها، ووجه شكره لرئيس قسم التربية الخاصة والطالبات المشاركات وللمجلس الطلابي في القسم، وختم كلمته بدعائه للوطن أن يعيد عليه أيامه الوطنية بخير وأمن وسلام، وأن يستمر عطاء الوطن لجميع الدول.

 

أبرز الفوائد

من جانبه أشار رئيس قسم التربية الخاصة د. عبدالكريم الحسين، في كلمته إلى أن قسم التربية الخاصة من أقدم الأقسام في العالم العربي حيث افتتح عام 1404هـ، ويدرس فيه مجموعة من الطلاب السعوديين وغير السعوديين فالقسم يفتح أبوابه للجميع، وهذا من ضمن سياسة الجامعة والمملكة العربية السعودية، كما تقدم الخدمات مجانًا للجميع، وأكد على هدف هذه المبادرة وهو إعطاء تصور عن تواجد الطلاب غير السعوديين في القسم من الدول المختلفة، والتعرف على أبرز الفوائد التي استفادوها من تواجدهم بالقسم، وأيضا استفادة القسم والطلبة السعوديين من تواجدهم، فأثر الدراسة في قسم التربية الخاصة وجهوده واضحة على المستوى المحلي والعالم العربي، وهذا نابع من حرص عميد كلية التربية على الطلاب السعوديين وغير السعوديين.

 

 

خوجة الكلباني

أشارت الأستاذة جوخة بنت سالم الكلباني، من سلطنة عمان، طالبة دراسات عليا دكتوراه تربية خاصة صعوبات تعلم، إلى أن التحاقها بالقسم تزامن مع افتتاح قسم التربية الخاصة بسلطنة عمان عام ٢٠٠٠/٢٠٠١م، وذكرت أن هناك العديد من الفوائد المكتسبة من دراستها في القسم، حيث تم تأهيلها وإعدادها الإعداد الصحيح للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتم تزويدها بقاعدة علمية واسعة بكافة مسارات الإعاقة بالإضافة للمعرفة المكثفة في مجال صعوبات التعلم، وتم تهيئتها في كيفية إعداد البحث العلمي، كما تم إكسابها مهارات في كيفية إعداد ورش العمل وحلقات النقاش مما كان له الأثر في المشاركة في المؤتمرات والندوات وغيرها من المهارات التي تم صقلها منذ دخولها في مرحلة البكالوريوس.

وذكرت أن الخدمات المقدمة لها كطالبة منحة من الجامعة كثيرة ومنها الرسوم والدراسة والسكن مجاني بالإضافة للعلاج في المستشفيات الحكومية والحصول على تذكرة سفر ذهاب واياب سنويا، وتعامل معاملة الطالبات السعوديات حيث تمنح لها مكافأة بقيمة ٩٠٠ ريال شهرياً للأقسام الإنسانية و١٠٠٠ ريال للأقسام الطبية، وبدل كتب كل فصل دراسي.

 

أمل عثمان

وشاركت أمل أحمد عثمان فضل، طالبة دكتوراه مسار الصم وضعاف السمع من جمهورية السودان تجربتها في الدراسة، فهي خريجة بكالوريوس تربية خاصة من جامعة الخرطوم وتم تعيينها كأول معيدة بقسم التربية الخاصة بالسودان بجامعة الخرطوم، والتحقت بقسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود لدراسة الماجستير، بعد أن أنهت المرحلة نقلت استفادتها لدولتها في جامعة الخرطوم حيث عملت كمحاضر لمدة 3 سنوات وقامت بتطوير الخطط الدراسية وتعديل أسماء المقررات بناء على ما اكتسبته من الدراسة في المملكة العربية السعودية، والآن تكمل مرحلة الدكتوراه بقسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود، وشكرت جامعة الملك سعود وقسم التربية الخاصة تحديداً حيث كان لهم فضل بعد الله في تأهيلها وترك بصمة واضحة ليس على المستوى الشخصي فقط بل على مستوى مسيرة التربية الخاصة بجامعة الخرطوم ومستقبلًا على السودان بأكمله، فلهم كل التقدير والاحترام.

 

 

نسايم المقهوي

وأكدت الطالبة البحرينية نسايم المقهوي ماجستير اضطرابات سلوكية وانفعالية، أن سبب اختيارها للتخصص قلة المتخصصين في البحرين من حملة شهادات التربية الخاصة، وذكرت أن إجراءات القبول في الجامعة كانت سهلة وميسرة، ومن ناحية الفوائد المكتسبة من الدراسة في القسم أوضحت أنها أضافت لها الكثير من الناحية المعرفية والاجتماعية والثقافية، مشيرةً إلى أن الخدمات التي قدمت لها كطالبة منحة خارجية في الجامعة عديدة وهي تعادل الخدمات المقدمة للطلبة السعوديين بالإضافة إلى وجود تذكرة سنوية مجانية ورحلات متنوعة يقيمها مركز رعاية طلبة المنح وبدل قدوم وبدل حمل أمتعة في نهاية المطاف والتخرج.

وأنهت المقهوي مشاركتها بمجموعة من النصائح لطلبة المنح الخارجية المقبلين على الدراسة في جامعة الملك سعود وأهمها التوكل على الله، والجد والاجتهاد والصبر، بالإضافة إلى اختيار صحبة صالحة تقويهم على تخطي الغربة واعتبار الغربة فرصة لصقل المهارات الشخصية والاعتماد على النفس وبناء الذات، وأشارت إلى أن الدراسة في جامعة الملك سعود تعد فرصة ذهبية لا تعوض كون الجامعة حازت على مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية.

 

 

ياسمين الصقير

الأستاذة ياسمين الصقير باحثة ماجستير تربية خاصة مسار اضطرابات سلوكية وانفعالية من الجمهورية اليمنية، لمست اهتماما دائما من القسم لطلبة المنح أسوةً بزملائهم الطلبة السعوديين ومن توفير سبل العلم والمعرفة لهم ودعم الطلبة للمشاركة بالأعمال التطوعية داخل القسم وخارجه والتي تساعدهم على تكوين علاقات مع مختلف الطلبة وتبادل الخبرات المختلفة، فالهدف الأساسي للجامعة وللقسم من استقطاب طلاب المنح المتميزين من جميع أنحاء الوطن العربي هو إعدادهم ليرتقوا بأنفسهم وبأوطانهم في ميدان التربية الخاصة.

وذكرت الصقير في مقارنة بين الجامعات اليمينة والسعودية أن الجامعات داخل اليمن تعد المعلمين في برامج ما قبل الخدمة ليتخرجوا بمعلم تربية خاصة عام ولا يوجد مسارات محددة للتعامل مع فئات معينة من ذوي الإعاقة كما هو داخل الجامعات السعودية، وأخيرا قدمت الصقير مجموعة متنوعة من نصائح لطلبة المنح ومن أبرزها أنهم يجب أن يكونوا سفراء لبلدانهم داخل الجامعة وسفراء للجامعة حين العودة إلى الوطن.

 

 

دلال عيد

الطالبة الأردنية دلال عيد، طالبة ماجستير، مسار اضطرابات سلوكية وانفعالية، أوضحت أنها تقدمت لجامعة الملك سعود من بين كل الجامعات بسبب حبها الشديد لهذه الجامعة ورغبتها بإكمال الدراسة فيها، وتطرقت إلى مقارنة بسيطة بين قسم التربية الخاصة في الأردن والسعودية حيث أوضحت أن التربية الخاصة ليست بالأمر الجديد في المملكة الأردنية الهاشمية إذ تهتم المملكة بأمور الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة من الميلاد إلى مراحل الحياة كلها، وعلى الرغم من ضعف الموارد وقلة الإمكانيات إلا أن الناس هناك لديهم تقبل شديد للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ولديهم تقبل كبير لفكرة الدمج الشامل، وتميزت التربية الخاصة في المملكة العربية السعودية عنها في المملكة الأردنية الهاشمية في أنها تهتم بتخريج طلاب متخصصين في مسارات التربية الخاصة المختلفة على عكس المملكة الأردنية التي تقوم بتخريج الطلبة بشهادة تربية خاصة عامة دون التخصص في مسار معين.

 

نسرين الضبيب

الطالبة السعودية الأستاذة نسرين الضبيب مرشحة دكتوراه بقسم التربية الخاصة مسار صعوبات تعلم، أشارت إلى أن اختيار هذا التوقيت في ذكرى اليوم الوطني التسعين لعقد هذه الفعالية المتميزة يرسخ أصدق معاني الأخوة وأواصر التعاون بين طلبة القسم من المملكة وشقيقاتها من الدول العربية الأخرى، وأكدت على أهمية التنوع الثقافي في رحاب الجامعة وما يعززه من تفاعل الحس الثقافي والحضاري من جميع الأطراف لينتج عن ذلك صور متكاملة من الأفكار حول موضوع ما من خلال وجهات نظر ذات مدخلات مختلفة، وأشارت إلى أن البيئة التي تحتضن طلاب من عدة جنسيات كقسم التربية الخاصة الرائد على مستوى الوطن العربي بجامعة الملك سعود العريقة هي بيئة ثرية، معطاءة تستحق أن يخوض الطالب الوافد إليها التجربة، ويستفيد مما توفره من مصادر علمية غنية، وخبرات أكاديمية عالية الجودة على يد أساتذة أفاضل على قدر كبير من التأهيل العلمي، والنشاط البحثي والاطلاع. ولذلك فإن الدراسة والانتماء لهذا القسم هو إضافة كبيرة ومميزة للطالب تحسب له. فمن الأهمية بمكان الحرص على انتقاء أفضل برامج الدراسات العليا وأعرقها في ميدان التربية الخاصة للدراسة من خلالها لما ينعكس بدوره على تنمية شخصية الطالب في جميع المجالات المعرفية والمهارية.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA