06/16/1440 - 11:15

الرأي

علمتني الرياض

في قلب صحراء قاحلة على بقايا مدينة الحجر، تأسست مدينة الرياض وكانت وقتها مقصداً للتجار ولمن أراد وادياً ليستقي منه، وذلك لوجود الأسواق والأودية والروضات فيها، والتي كانت تعتبر من أهم مصادر الحياة في مكان يصعب فيه وجود مصادر للحياة، لذلك علمتني الرياض أنه إذا كانت فيك المميزات التي يندر ويصعب وجودها فستكون ذا أهمية ومصدر جذب للجميع.

وختامها ورشة تحقيق رؤية2030

بحمد الله وتوفيقه اختتمت الجامعة فعاليات مشاركتها في المعرض والمؤتمر الدولي للتعليم العالي، الذي أقيم بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 15-18 رجب؛ تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

هذه المشاركة التي وجدت دعماً كبيراً من قيادات الجامعة وفي مقدمتهم معالي المدير، حرصنا فيها على التنوع وإثراء أيام المعرض الأربعة، فلم تقتصر المشاركة على جناح ممثل للجامعة فقط، رغم تميزه، بل جاءت الأنشطة المصاحبة التي قدمتها الجامعة لتزيد من جودة هذه المشاركة.

 السير إلى النّجاح 

الفشل ليس عاراً أو «عفريت» يهرب منه الشخص، فلا يوجد شخص على وجه الأرض لم يمر بتجارب فاشلة، ولكن هناك من تحكم فيه الفشل وأحكم سيطرته عليه، وهناك من قاده الفشل إلى نجاح، فأشهر العلماء على مر العصور لم يحققوا ما وصلوا إليه من ابتكارات واكتشافات إلا بعد العديد من المحاولات الفاشلة التي قتلها الإصرار وقادها التفكير الإيجابي إلى النجاح، فعلى سبيل المثال نجد توماس أديسون لم ينجح في اختراع المصباح الكهربائي إلا بعد 1800 محاولة فاشلة، لذا يجب على الشخص ألا ينسحب من التجارب الفاشلة بل يحاول حتى يصل لمراده، وقد تفشل مرة ومرتين وثلاث ولا تصل لحد الخذلان، فربما بعد محاولتك الأخيرة هي السبب في

العزم والإصرار طريقك للنجاح

 

إن العزم والإصرار، وحدهما الدافعان نحو النجاح، والناجحون عادة ما يواجهون عقبات شتى، وضربات قوية، لكنهم بالمثابرة والمداومة والإصرار سيحققون الانتصار حتماً، والوسيلة الوحيدة للنجاح هي الاستمرار بقوة حتى النهاية، والفشل ينبغي أن يكون معلماً لنا وليس مقبرة لطموحاتنا.

ولكي تعود نفسك على النجاح والاصرار ثابر على العمل ولا تستسلم أبداً، تعلم من فشلك واعتبر ذلك خطوة تقودك إلى النجاح، ازرع في أعماق نفسك الثقة بالنفس، ليكن لديك الدافعية والحماس والرغبة ليكن شعارك في الحياة النجاح هو هدفي.

معرض الفنون «رؤية وطن»

تبنت العديد من مؤسسات التعليم العالي وضع أهداف «رؤية المملكة 2030» محل التنفيذ بحيث تكون مواكبة لرسالة التعليم وداعمة لبناء جيل مثقف مستنير قادر على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار بشكل مستقل، وانطلاقاً من هذه الفحوى، جاء مستقبل التعليم بالمملكة ضمن استراتيجيات الرؤية الهادف إلى توفير فرص التعليم المتميز لجميع أفراد المجتمع في بيئة أكاديمية مناسبة تسعى لرفع جودة مخرجاته في ضوء سياسة تشجيع الإبداع والابتكار، وتنمية الشراكة المجتمعية على اختلاف صورها على اعتبار أن الإبداع ظاهرة اجتماعية تتشكل ثقافة المجتمع بمقتضاها ومؤشرا عاما على رقي أفراده.

"٥٦" وعطاء مستمر

أبدى سعادة الدكتور نايف بن ثنيان آل سعود عميد كلية الآداب، سعادته وتقديره برعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض لاحتفال الجامعة بتخريج الدفعة السادسة والخمسين من طلابها، كما هنأ إدارة الجامعة ومنسوبيها وخريجيها بهذه المناسبة العزيزة.

نفخر باهتمام القيادة وحجم المنجزات

إن الرعاية الكريمة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، لحفل تخريج الدفعة السادسة والخمسين من طلاب جامعة الملك سعود، تأتي لتجديد الرهان مجدداً على مستقبل التعليم الأكاديمي في المملكة، وللاحتفاء بنتاج عقود من الاهتمام المتزايد بالعملية التعليمية بشقيها العام والأكاديمي.

اعتزاز وفخر

إنه لمن دواعي السرور وعظيم الفرح رؤية أبنائنا وبناتنا في يوم تخرجهم، متوشحين برداء النجاح بعد سنوات من التعلم والنهل من المعارف والثقافات والخبرات الأكاديمية، فهنيئاً لهم فهم يستحقون منا جميعا التهنئة.

كما أن رعاية وتشريف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر آل سعود أمير منطقة الرياض لهذا الحفل أمرٌ يدعوا إلى الاعتزاز والفخر بقيادتنا الرشيدة التي تولي الشباب رعاية خاصة، إيمانا منها بقدراتهم وكونهم الركن الرئيسي لهذا الوطن الغالي.

يوم الحصاد

يطيب لي في يوم الحصاد العلمي حيث تزف جامعة الملك سعود كوكبة من ثمرات غراسها التعليمي والتدريبي والتأهيلي إلى المجتمع، أن أقدم خالص التهنئة لأبنائنا الخريجين لمثابرتهم حتى وصلوا لهذا اليوم المنتظر، ففي مثل هذا اليوم من كل عام تفخر الجامعة وهي تدفع بنخبة من شباب الوطن إلى ميدان الإنتاج والبناء ليبدؤوا مرحلة العطاء لمجتمعهم ووطنهم مواصلين مسيرة النماء في هذا البلد الكريم.

مرحلة إثبات الذات

إن هذه المناسبة تمثل منعطفا هاما في مسيرة الخريجين، حيث ينتقلون من المرحلة الجامعية إلى مجال المساهمة في بناء الوطن وخدمته والعمل على رفعته، وذلك من خلال ما حصلوا عليه من معرفة وتأهيل، وكذلك يعكسون بإذن الله تميز جامعة الملك سعود في بنائهم وإعدادهم وإكسابهم المهارات اللازمة في تخصصات متنوعة.

وإن رعاية وتشريف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، لهذه المناسبة الغالية تدل على اهتمام القيادة الرشيدة ودعمها لأبنائها الطلاب، وأنتهز هذه الفرصة لتقديم التهنئة للخريجين وأولياء أمورهم.