«الأعمال التطوعية» ثقافة متجذرة لدى طلاب وطالبات «جيل الرؤية»

تزيد من ترابط المجتمع وتكسب الفرد خبرات حياتية وعملية
استطلاع: محمد باكرمان، نجلاء الأحمدي

‏نواف الخميس: للجامعة دور كبير في إتاحة الفرصة لنا للمشاركة في الأعمال التطوعية

بدر الخميس: أضافت لي الكثير سواء على الصعيد المعرفي أو المهني أو الثقافي أو الاجتماعي

نايف العنزي: لا شك أن المشاركة في الأعمال التطوعية أصبحت ثقافة عامة متجذرة فينا

موضي القحطاني: التطوع يولد شعوراً بالعطاء وخدمة الأفراد يدفع بالنفس إلى الرضا التام

بيان المحارب: أعمال إنسانية تزيد من ترابط المجتمع وتكسب الفرد خبرات حياتية وعملية

تعد المشاركة في الأعمال التطوعية تجربة فريدة ومميزة ورائعة وتستحق التعب، وخصوصاً لطلاب وطالبات الجامعات، الذين هم على أعتاب الانتقال من المرحلة النظرية إلى مرحلة التطبيق وممارسة المهنة في عالم الواقع، والمتابع لواقع طلاب وطالبات الجامعة في الفترة الأخيرة يلمس وعياً وتوجهاً أكبر نحو الأعمال التطوعية، باعتبارهم «جيل الرؤية» ويؤمنون بأهمية العمل التطوعي في خدمة المجتمع دون مقابل، في هذا الاستطلاع التقينا عدداً من الطلاب والطالبات وسألناهم عن نظرتهم للأعمال التطوعية وأهميتها في مسيرتهم الدراسية والأكاديمية والمهنية والفوائد أو النتائج التي خرجوا بها من تلك التجربة إضافة لدور الجامعة في تنمية أو صقل هذه المهارة، ورجعنا بالحصيلة التالية..

المجال الصحي
في البداية تحدث بدر محمد الخميس، طالب في السنة الأولى المشتركة، قسم إدارة، المستوى الاول، قائلاً: بدأت مشاركاتي بالأعمال التطوعية قبل سنتين وكانت في تنظيم المشاركات المجتمعية في المراكز الصحية بالإضافة إلى ‏الأيام الوطنية التي تنظمها المراكز، ‏والحقيقة أن تلك المشاركات أضافت لي الكثير من الخبرة من خلال التواصل مع ‏الناس، وبالنسبة للأعمال التطوعية في الجامعة وبحكم أنها السنة الأولى لي في الجامعة فإنها لم تسنح لي الفرصة بعد للمشاركة في الأعمال التطوعية، ولكن أتطلع إلى ذلك في المستقبل القريب بإذن الله.

علاقات عامة
واستطرد الخميس مؤكداً أن ‏المشاركة في الأعمال التطوعية تكسب الشخص الكثير من الفوائد والخبرات سواء على الصعيد المعرفي أو المهني أو الثقافي أو الاجتماعي، وتسهم في تطوير شخصيته وزيادة مهارات التواصل لديه وتكوين شبكة علاقات عامة، والأهم من ذلك أن الدافع لهذا العمل هو دافع شخصي ‏بحكم أنه بلا مقابل، وأشار إلى أنه ‏حصل على شهادات شكر وتقدير نظير مشاركاته في الأعمال التطوعية، وهي شهادات تقدم لجميع المتطوعين دون تمييز بين متطوع مجد ومتفان وغيره.

نادي «كتابي»
فيما قال شقيقه ‏نواف الخميس من كلية الآداب قسم الإعلام المستوى الثامن: شاركت في العديد من الأعمال التطوعية سواء على مستوى الجامعة أ‏و خارجها، ومن أهمها التطوع في نادي «كتابي» الذي كان مشاركاً في المعرض الدولي للكتاب في الرياض في نسختين، بالإضافة إلى ‏بعض المؤتمرات والندوات التي تقيمها الجامعة، والتي كان لها دور كبير في إتاحة الفرصة لي للمشاركة في الأعمال التطوعية فهي المكان المناسب لذلك.

دون مقابل
وأضاف نواف: ‏‏ما يميز العمل التطوعي هو أن الجميع يعمل بشغف ودون مقابل مادي، فكل من يشارك في العمل التطوعي ‏يكون الهدف الرئيسي فعل الخير وإفادة المجتمع ‏والنتيجة النهائية من الأعمال التطوعية هو دعاء وشكر من أفراد المجتمع.
وأكد أنه ‏لم يحصل على درجات مقابل أي عمل تطوعي في الجامعة ولكن هناك شهادات شكر وتقدير لتحفيز الطلاب على العمل وأساس العمل التطوعي هو أن لا يكون هناك اي مقابل.

جيل الرؤية
من جانبه قال الطالب نايف العنزي من كلية العلوم: أعتقد أن المشاركة في الأعمال التطوعية أصبحت ثقافة عامة متجذرة فينا نحن الطلاب والذين نعتبر أنفسنا بكل فخر «جيل الرؤية»، وأنا ألمس ذلك من خلال أحاديثي مع الطلاب، وقد عملت على العديد من الأعمال التطوعية، واستفدت منها الكثير وتعرفت على العديد من الزملاء، علما بأنني لم أحصل على أي مقابل مادي أو حتى درجات في الجامعة ولكن حصلت على شهادات توثق ذلك.

واجب اجتماعي
فيما قالت موضي محمد القحطاني، من كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم القانون، المستوى السادس: تعد مرحلة مشاركتي في الأعمال التطوعية مرحلة مهمة ومؤثرة في حياتي حيث بدأت منذ صغري سواء في المؤسسات التعليمية أو الفرق الخارجية، ويبقى التطوع من أسمى الواجبات تجاه المجتمع وتجاه الفرد نفسه، لأن الشعور بالعطاء وخدمة الأفراد يدفع بالنفس إلى الرضا التام.

دور مؤثر
وحول دور الجامعة وعلاقتها بالأعمال التطوعية قالت موضي: لايمكنني إغفال دور الجامعة في توجيه الطلاب والطالبات نحو الأعمال التطوعية، لكن في الحقيقة لم تكن الجامعة هي السبب الرئيسي في بداية تجربتي مع الأعمال التطوعية. وأضافت بأن الفائدة كثيرة في إكساب النفس مهارات تطوعية وقيادية وفِي خدمة المجتمع والأفراد. أما حصولها على درجات فقالت لم أحصل على ذلك.

خدمة إنسانية
أما الطالبة بيان سعود المحارب، من كلية الآداب، قسم اللغة العربية، المستوى السابع، فقالت: كانت لي تجارب جميلة جداً في مجال الأعمال التطوعية، وكلها دون مقابل مادي بلا شك، هدفها إنساني بحت، وبالطبع هناك أعمال تطوعية كثيرة ومتنوعة داخل الجامعة يمكن لأي طالب أو طالبة المشاركة بها.
واستطردت: الأعمال التطوعية هي أعمال إنسانية تزيد من ترابط المجتمع وتكسب الفرد خبرات حياتية وعملية، ويمكن أن تفتح له مجالات واسعة للتوظيف أو اكتساب علاقات اجتماعية مفيدة، علماً أن هناك أعمال تطوعية حصلت من خلالها على درجات إضافية مساعِدة، ومنها هكذا لا مقابل فيها.

د. الخمشي: تَطَوَّع في المجال الذي تحبه

الدكتور زيد الخمشي، خريج كلية التربية، متخصص في القيادة التربوية، قسم الإدارة التربوية، يرى أن العمل التطوعي شيء رائع وجميل لأنه يحقق شيئا داخل النفس البشرية من حب الخير للغير والعمل دون مقابل ابتغاء مرضاة الله سبحانه، ومن الأهمية بمكان التطوع في المجال الذي تحبه أو المهارة التي تتقنها، أو صقل تجربة معينة تستطيع من خلالها تحقيق شغفك بخدمة الغير وتطوير موهبتك ومهارتك.
وأضاف قائلاً: في الأقسام الأكاديمية لا يعد العمل التطوعي عملاً رائعاً أو مسلياً وحسب، بل مهماً وضرورياً ومطلوباً أيضاً، خاصة إذا تعلق بنواحي دراستك سواء من مؤتمرات أو ندوات أو ورش عمل أو فعاليات أو غيرها، فالتعرض للتجربة محك أساسي لامتلاك المعلومة والمهارة وربط الجانب النظري بالتطبيق.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA