رياضة المشي تأخذ حيزاً من يوميات الموظفات .. والبهو هو المضمار

دون سابق تخطيط أو إنذار

خلود: وقت المشي يعتمد على ما لدينا من أعمال والأفضل أن يكون قبل بداية الدوام

أسماء: أزاول رياضة المشي كل صباح منذ سنة ولمست تحسناً واضحاً دفعني للاستمرار

نورة: لا يقل وقت المشي عن ٣٠ دقيقة يومياً دون أن يؤثر ذلك على دوامي والتزاماتي

د. ميادة: بعد فترة الحجر المنزلي نحتاج إلى المشي لمد الجسم بالنشاط وتقوية المناعة

تحقيق: قماش المنيصير

يتميز المشي بأنه أكثر الأنشطة الرياضية استدامة وأقلها كلفة وأيسرها على الجميع، إلى جانب الفوائد الصحية الجسدية والنفسية للإنسان، ولأن الحذر من العدوى ما زال يمنع الكثير من زيارة الأندية الرياضية، إضافة لضيق وقت الأم العاملة بعد العودة للمنزل بسبب متابعة دراسة الأبناء عن بعد، فقد اجتمعت هذه الأسباب مع غيرها لتجعل بهو المدينة الجامعية للطالبات ينبض بالحركة رغم خلوه من الطالبات، حيث أصبح - دون سابق تخطيط - مضماراً ترتاده الموظفات بدءًا من ساعات الصباح الأولى وحتى آخر أوقات الدوام لممارسة رياضة المشي، دون أن يؤثر ذلك على دوامهن وأدائهن لواجباتهن والتزاماتهن.

رفع مستوى الأداء
وهو مشهد يبعث على السرور إذ إن تغييرا بسيطا في روتين العمل اليومي له آثار كبيرة على الصحة العامة للموظف وإنتاجيته، فقد أثبتت الدراسات أن المشي يحسن من الصحة النفسية للموظف ويخفف القلق ويرفع مستوى الأداء، وكشفت نتائج دراسة نشرتها المجلة الإسكندنافية للطلب والعلوم أن مشي الموظفين وقت استراحة الغداء حسَّن من مستويات الحماس والاسترخاء والعصبية في العمل وكان فعالا في تغيير بعض الحالات العاطفية وقد يكون له آثار أوسع على الصحة العامة والأداء في مكان العمل.

احترازات عالية
كان لرسالة الجامعة لقاء بعض الموظفات ممن يمارسن رياضة المشي في البهو للحديث عن تجربتهن، حيث قالت خلود الحرمل: «بدأت رياضة المشي منذ سنتين وكان السبب ارتفاع معدل الكولسترول في الدم». وعن سبب اختيارها للبهو مكانا للمشي قالت بأن حرارة الجو في الخارج تمنعها من مزاولة الرياضة، وأضافت بأنها تلاحظ أن المشي في البهو مستمر حتى بعد جائحة كورونا ولكن الاحترازات عالية جدا، وحول وقت رياضتها قالت بأنه يعتمد على ما لديها من أعمال وتفضل أن يكون في بداية يومها.

نشاط وسعادة
وعلقت أسماء محمد: «أزاول رياضتي كل صباح منذ سنة حيث أحرص على الوصول للجامعة قبل وقت الدوام بنصف ساعة أو أكثر». وعن سبب اهتمامها قالت: «أعاني من مرض ليس سهلاً والطبيب أخبرني بضرورة المشي لكيلا أحتاج لإجراء عملية جراحية، ولمست تحسناً واضحاً ما جعلني أستمر». وأضافت بأن هناك شعوراً بالنشاط والسعادة ينتابها بعد كل يوم مشي بالإضافة للمحافظة على الصحة. وعن الاحترازات قالت بأن هناك التزام جيد من الجميع ولا يوجد ما يقلقها.

طاقة ولياقة
أما نورة البداح فقالت إنها تمشي كل يوم بلا انقطاع ولا يقل وقت ممارستها للمشي عن ٣٠ دقيقة يومياً، وأضافت بأن ممارستها لرياضة المشي لا تؤثر على دوامها أو عملها أو التزاماتها الوظيفية، حيث تصل إلى الجامعة قبل وقت الدوام وتستغل تلك الفترة في ممارسة رياضة المشي، وقالت إن المشي يعطيها طاقة خاصة مع طبيعة عملها الميدانية فهي تحتاج إلى الحفاظ على اللياقة الجسدية.

تحسن ملموس
التقينا كذلك مع الدكتورة ميادة حمزة أخصائي طب الأسرة في عيادة المدينة الجامعية للطالبات حيث قالت: يجب ألا تقل فترة المشي عن 30 دقيقة حيث يبدأ الجسم بحرق السعرات الحرارية، وكلما زادت المدة كان أفضل ولكن بحسب قدرة الشخص على ذلك.
وأضافت: الضغط والسكر والسمنة من أهم الأمراض التي تحتاج من المريض مزاولة رياضة المشي، ومن خلال الحالات الصحية التي تابعتها هناك كثير من الموظفات ممن تماثلت صحتهن للتحسن الملموس بعد التزامهن بالمشي والخضوع لبروتوكول علاجي وغذائي فكل منهما مكمل للآخر.

الطريقة الصحية
وفيما يتعلق بملاءمة البهو كصالة مغلقة بأرضية رخامية لممارسة رياضة المشي قالت: المهم هو اتباع طريقة المشي الصحية بفرد الظهر وحركة اليدين واللبس المريح واختيار الحذاء المناسب أما اختلاف الأماكن والأسطح فلا يوجد أي ضرر.
وحول خطورة التقاط العدوى بفايروس كورونا المستجد كوفيد-١٩ أثناء مزاولة المشي علقت قائلة: مع التزام الجميع بالإجراءات الاحترازية وتحقيق مبدأ التباعد لا يوجد أي خطر بل على العكس تماما، بعد فترة طويلة من ملازمة المنزل نحتاج إلى المشي لمد الجسم بالنشاط وتنظيم معدل التنفس وتقوية الجهاز المناعي.

أدوار غائبة

في ختام هذا التحقيق يجدر طرح تساؤل حول الأفكار الإبداعية التي يمكن أن تنفذها الجامعة لتشجيع وتعزيز مثل هذه السلوكيات الصحية، وعن الدور الذي يمكن أن تقوم به عمادة الموارد البشرية على وجه الخصوص في تقديم مبادرات وبرامج لتعزيز الصحة العامة لمنسوبي وموظفي الجامعة، والتي تهتم بها كبرى المنظمات لتعزيز صحة موظفيها وزيادة جاذبية بيئات عملها. كما تعد مثل هذه الخطوات مطلباً هاماً للإسهام في تحقيق أهداف رؤية ٢٠٣٠ التي تتضمن توفير بيئة عمل صحية ومحفزة وأكثر إنتاجية، وزيادة عدد ممارسي الأنشطة الرياضية بشكل منتظم.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA