ملتقى «القيادي التطوعي» يستضيف عددًا من القيادات التطوعية في الجامعة

نظمته مبادرة طويق لتأهيل القيادات بالتعاون مع برنامج الشراكة الطلابية

 

 

 

تغطية: هيلة بنت عبدالرحمن

 

سعياً لتسليط الضوء على ميادين التطوع وتحقيق أنفع الأهداف وأسمى الرؤى في خدمة وطننا المعطاء انطلاقاً من منظومة العمل التطوعي في رحاب جامعة الملك سعود، نظم فريق عمل «مبادرة طويق لتأهيل القيادات» التابعة لبرنامج الشراكة الطلابية بالتعاون مع وحدة المسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي بعمادة شؤون الطلاب التابعين لجامعة الملك سعود، ملتقى افتراضياً بعنوان «القيادة التطوعية» وذلك تزامناً مع يوم التطوع السعودي والعالمي الموافق ليوم السبت 5/ 12/ 2020م.

 

ضيوف الملتقى

استضاف الملتقى عدداً من القيادات التطوعية في الجامعة في مختلف مجالات العمل التطوعي التي تتبناها الجامعة ضمن منظومتها الداخلية، وهي: المجال الصحي، والتعليمي، والتأهيلي، والاجتماعي، والقانوني، وخدمة ضيوف الرحمن.

 

فقرات الملتقى

تضمن الملتقى عدداً من الفقرات ابتدأت بمقدمة قدمها طالب الامتياز فوزان يوسف العتيبي، وتبع ذلك كلمة افتتاح الملتقى ألقاها الطالب خالد بن فيصل باسنبل رئيس «مبادرة طويق لتأهيل القيادات» عن دور الجامعة في تعزيز جهودها وما تبذله من سعي للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030 نحو بناء وترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتوسيع نطاق مجالات عمله والتطوير في الأنشطة والبرامج سعياً للتجديد.

 

مهارات القيادة

بعد ذلك تم انطلاق أولى فقرات الملتقى والتي تمثلت في ورقة مشاركة قدمها الطالب خالد بن فيصل باسنبل وتحدث فيها عن مهارات القيادة في العمل التطوعي حيث تعددت المحاور من مفاهيم في العمل التطوعي ومستويات التطوع وقيادة كل مستوى وتعريف القائد التطوعي ومهارات قيادة العمل التطوعي والأدوار المختلفة للقائد التطوعي.

 

فريق متماسك

وقدمت الطالبة نجود بنت يوسف العقيل رئيسة نادي الإعلاميات في ورقة مشاركة أخرى عن قيادة الفرق التطوعية الافتراضية في ظل الأزمة، وتحدثت عن خطوات بناء فريق متماسك وسمات أعضاء الفريق الافتراضي وتعزيز الولاء وغرس ثقافة المنظمة وخلق بيئة عمل افتراضية مُنتجة.

 

حلقة نقاش

ومن أجندة الملتقى أيضاً حلقة نقاش شارك فيها كل من الطالب محمد نوري ممثلًا لفريق جامعة الملك سعود للعمل التطوعي والطالب حسن العريني رئيس نادي حياة التطوعي بإدارة حوار من فوزان العتيبي، وكانت من محاور حلقة النقاش تعريف المجال الذي يعملون فيه وإنجازاتهم وتجربتهم القيادية.

 

نماذج قيادية

تبع ذلك الحوار الثري لقاءات مع نماذج قيادية تطوعية شارك فيها كل من الطالب يوسف اللهيميد رئيس وحدة المسؤولية الاجتماعية والعمل التطوعي، والطالب موسى الموسى رئيس فريق الجوالة، والطالب عبدالله الكنعان رئيس مبادرة كفة الحقوقية، والطالبة هدى المزهر رئيسة مبادرة بريق النور، للحديث عن أهمية دور القائد في تسيير العمل والتطوير والتغيير الذي أثّر به في العمل التطوعي والمنجزات التي ظفر بها، وقبل ختام حديثهم تقدموا بنصائح موجهة لكل شغوف بقيادة الأعمال التطوعية.

 

رواية متطوع

واختتمت فقرات الملتقى برواية متطوع شاركتنا بها الطالبة أمل السويلم عن تجربتها التطوعية؛ متحدثةً عن الأثر والدوافع التي رغّبتها بخوض التجربة، فيما عبّر رئيس مبادرة طويق لتأهيل القيادات عن بالغ شكره وتقديره لسعادة الدكتور علي الدلبحي على دعمه وتشجيعه ولكل ضيوف الملتقى والحضور والقائمين عليه.

*********

في تحقيق حول أسباب انتشار ظاهرة الطلاق بالمجتمع السعودي

التقنية الحديثة وبرامج التواصل سبب 85٪ من حالات الطلاق

 

أجرى الطلاب: فارس العمري، وحسام مازي، وتركي آل بريصان، وعبدالرحمن العبدالمنعم، تحقيقاً حول أسباب انتشار ظاهرة الطلاق في المجتمع السعودي، بإشراف الدكتور أحمد معيدي، أستاذ الإعلام والإتصال المساعد في قسم الإعلام، وتم خلال التحقيق التأكيد على الحقائق التالية: 

 

علاقة سامية

تُبنى الأسر من خلال علاقة سامية هي الزواج، ويحاول كلا الطرفين، الزوج والزوجة، المحافظة على تلك العلاقة وعلى شمل الأسرة, حيث يتغاضى الكثير منهم عن مشاكل الآخر لعدم الوقوع في الطلاق الذي يعتبر هدماً للأسرة وتفككها مما يترتب عليه حدوث مشاكل كثيرة.

 

أسباب تافهة

ومع التقدم والتطور الشديد الذي يشهده المجتمع السعودي، والذي اعتبر في مقدمة المجتمعات التي تعاني من تزايد هذه الظاهرة عاماً بعد عام، أصبح الطلاق يقع بسبب أتفه الأسباب، وقد أشار «م.م» إلى أنه وفقاً لسجلات المحاكم في الدولة، فإن أحد الأزواج أقدم على طلاق زوجته بعد أشهر من زواجهما بعد أن اكتشف أنها ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان قد نبهها إلى ضرورة التخفيف من دخولها ومشاركتها على هذه المواقع، فاستجابت له في بداية الزواج، إلا أنه عاد واكتشف تواجدها مجدداً ومشاركتها مع بعض أصدقائها الافتراضيين مواضيع نقاشات لم ترق له حسب كلامه أمام المحاكم، وقال إنه لفت نظرها إلى وجوب احترام خصوصية الأسرة وعاداتها، والقيم التي تربوا عليها، وهي تقول إنها لم تخرج عن حدود الأدب المتعارف عليه، وإن كل مشاركاتها في حدود أصدقائها على الصفحة.

 

بسبب «لايك»

وقال الزوج إنه نبه زوجته مرارا وتكرارا، إلا أنه فوجئ في أحد الأيام بأنها تضع شارة إعجاب «لايك» على منشور لأحد الأشخاص أبدى تحسسه منه، وأبلغها بذلك شخصياً إلا أنها لم تستجب لرغبته، وهي بحسب كلامها أن شارة «لايك» لا تعني شيئاً، وهي فقط إعجاب بما نشر» .

 

ضعف الوعي

وأشار أحد الأزواج «س.ع» إلى أن من أسباب الطلاق المرتبطة بعصر التكنولوجيا «أن الكثير من الرجال أصبحوا يستهينون بكلمة الطلاق ويطلقونها لأسباب تافهة قد لا يكون للزوجة أي صلة بها، وأشار إلى سبب آخر وهو ضعف الوعي الأخلاقي لدى الرجال والنساء، حيث أصبح بالإمكان أن تتعرف المرأة على الرجل بنفسها دون معرفة الأهل أو رقابتهم، وذلك من خلال برامج التواصل الاجتماعي والإنترنت والهاتف النقال والبريد الإلكتروني، مع العلم أن استخدام هذه الوسائل قد يؤدي إلى زرع الريبة والشك بين الزوجين فيما بعد، وبناء عليه يلجآن إلى الطلاق.

 

التقنية الحديثة

وأكد عدد كبير من المشاركين في التحقيق أن من أسباب الطلاق الاستخدام السيئ مع أدوات التقنية الحديثة والتعامل الرديء معها، والتي أصبح لها تأثير سلبي على الأسرة، أنتج حالة عدم استقرار في العلاقات الاجتماعية, وهذا يأتي بسبب الزوج والزوجة معاً, فهناك زوجة تهمل زوجها وأسرتها بسبب التكنلوجيا مما يزرع الشك في نفس الزوج.

 

الإهمال

ويأتي الإهمال من الزوج كأحد أبرز أسباب الطلاق، وفقاً للتحقيق، حيث يهمل الزوج أسرته وزوجته وينتج عن ذلك مشاكل حتى للأبناء، حيث يرافقون رفقاء السوء ويجرونهم إلى أشياء كثيرة منها التدخين، وقد يتطور الموضوع إلى المخدرات والسرقة، وكل هذا يأتي بسبب إهمال أحد الأبوين أو كليهما أو بسبب التفكك الأسري «الطلاق».

 

مواقع التواصل

وتم الاستشهاد بدراسة أعدتها الباحثة وفاء العجمي، أشارت إلى «أن شبكات التواصل الاجتماعي تسببت في الكثير من السلبيات على الأسرة السعودية أبرزها تقليص العلاقات الاجتماعية مما تسبب في حالات طلاق وخيانة زوجية، وساهمت أيضاً مواقع التواصل الاجتماعي في فك الترابط والتماسك بين الأبناء والآباء، لأن الابن يكبر في ضوء قيم اجتماعية خاصة ويتعرض من خلال تجوله في مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الإلكترونية إلى قيم تنافي أخلاقه وتطلعه على أمور لا يصلح أن يراها، وقد يتم استغلال الأبناء من قبل جماعات وكل هذا يأتي بسبب إهمال الأبوين والطلاق».

**********

بوووكس

 

استبيان «قوة الصحافة»

 

وفقاً لاستبيان تم عمله من قبل مجموعة «قوة الصحافة» بجامعة الملك سعود على 344 فرداً من أفراد المجتمع السعودي، كانت النتائج على النحو الآتي:

- 85.2٪ من أفراد العينة اتفقوا على أن عصر التكنولوجيا هو سبب انتشار ظاهرة الطلاق في مجتمعنا، ونسبة 1408٪ لا يرون أنه سبب انتشار هذه الظاهرة.

- 76.8٪ يرون أن المجتمع السعودي يعتبر في مقدمة المجتمعات التي تعاني من ظاهرة الطلاق، في حين خالف ٢٣.٣٪ هذا الرأي.

- 87.8٪ يرون أن التكنولوجيا ساهمت في الانطواء والعزلة والتي بدورها تؤدي إلى خلافات بين الزوجين. 

- 82.6٪ اتفقوا على أن التكنولوجيا تساهم في فقدان دفء وشمل الأسرة، مما يجعل أحد الزوجين يتطرق إلى الخيانة.

- 89.2٪ رأوا أن الانشغال بالوسائل والبرامج الحديثة سبب لحصول المشاكل بين الزوجين، بينما 10.8٪ لم يروا أنه سبب كاف لحصول المشاكل بين الزوجين.

 

 

 

 

النتائج والتوصيات

يبدو أن الطلاق انتشر في مجتمعاتنا العربية ومجتمعنا بشكل خاص كانتشار النار في الهشيم، فيجب على الحكومات الالتفات لهذه المشكلة الخطيرة وإيجاد حلول لمسبباتها، وفتح قنوات ومواقع تعليمية وتثقيفية تغطّي من خلالها كل جوانب الزواج وتكوين الأسرة وأهم الصعوبات التي قد يواجهها الزوجان وطرق التغلب عليها.

الاستقرار في الحياة الزوجية هو من أهم عوامل استقرار المجتمع بأكمله، فكل زواج ناجح ومستقر ومتوازن ينتج عنه بيئة مترابطة ومتكاتفة بين أفراد هذه الأسرة، وبالتأكيد ستساهم هذه البيئة النقية في تكوين شخصيات وصفات كل فرد من هذه الأسرة، والتي من خلالها سيجعل المنزل اكثر استقرار وصفاء؛ ليخلق جيلاً صالحاً يساهم في بناء هذا الوطن.

الزواج الهش أو غير المستقر هو أرض خصبة للنزاعات والمشاكل النفسية والتوترات التي ستؤدي إلى تفكك الزوجين وتؤثر بشكل مباشر على شخصية أبناء هذه الأسر، وهناك أمثلة كثيرة في مجتمعنا من ضياع الشباب وانحرافهم نحو الطرق المحفوفة بالمخاطر، كتعاطي المخدرات، والانحلال الخلقي، وجرائم عديدة كالسرقة والاغتصاب والقتل، والتي قد يكون سببها انشغال الزوجين بمشاكلهم ونزاعاتهم عن تربية أبنائهم والاهتمام بهم وملاحظة تصرفاتهم.

0
قم بتقييم هذا المحتوى

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA